أكدت فريدة خليل، بطلة العالم في الخماسي الحديث، أن تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي لها يمثل واحدة من أغلى اللحظات في حياتها، مؤكدة أن اللقاء ترك أثرًا نفسيًا ومعنويًا كبيرًا لديها، ومنحها دافعًا جديدًا لمواصلة مشوارها الرياضي وتحقيق حلمها الأكبر بالتتويج بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، وقالت فريدة خليل، في حوار خاص لـ«اليوم السابع»، إن مقابلة الرئيس السيسي كانت حلمًا يراودها منذ سنوات، وإن شعورها بتقدير مجهودها وإنجازاتها منحها طاقة جديدة لمواصلة العمل، رغم التحديات والضغوط التي واجهتها خلال الفترة الماضية، وتحدثت بطلة العالم في الخماسي الحديث عن حلمها الأولمبي الذي بدأ معها منذ الطفولة، ودور والدها في رحلتها الرياضية منذ عام 2018، والصعوبات التي واجهتها خلال عام 2026، إلى جانب تحديات التوفيق بين الدراسة والتدريب، وخطتها للاستعداد للموسم الدولي الجديد، ورسالتها للفتيات المصريات الطامحات إلى تحقيق الإنجازات الرياضية.
في البداية.. احكيلنا عن إحساسك وإنتِ بتتكرمي من الرئيس السيسي.. كنتِ حاسة بإيه في اللحظة دي؟
بصراحة، كنت فرحانة جدًا جدًا، ومش قادرة أوصف إحساسي في اللحظة دي، مقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت حلمًا كبيرًا بالنسبة لي من زمان، وكنت بتمنى أشوفه وأقابله وأسلم عليه، ولما الحلم ده اتحقق، حسيت بسعادة كبيرة جدًا، خصوصًا بعد كل الصعوبات والتحديات اللي مريت بيها خلال الفترة الماضية.
إيه أكتر حاجة أثرت فيكي خلال لقاء الرئيس السيسي؟
أكتر حاجة أثرت فيا هي إحساسي باهتمام الرئيس وتقديره للمجهود اللي بذلته. التكريم بالنسبة لي ماكانش مجرد صورة أو لحظة احتفال، لكنه كان رسالة تقدير لكل التعب والتدريب والتضحيات اللي عشتها علشان أوصل للي أنا فيه، اللحظة دي ادتني دافعًا جديدًا إني أكمل وأجتهد أكتر، وأحقق إنجازات أكبر ترفع اسم مصر.
بعد التكريم، هل حسيتي إن المسؤولية بقت أكبر وإن سقف طموحاتك ارتفع؟
بالتأكيد، التكريم خلاني أحس بمسؤولية أكبر، خصوصًا إني بقيت عايزة أحقق حلمي الأولمبي وأرجع مصر بالميدالية الذهبية. أنا مؤمنة إن أي إنجاز حققته لحد دلوقتي هو خطوة في الطريق، وإن لسه قدامي حاجات كتير نفسي أحققها، وهدفي إني أوصل لأولمبياد لوس أنجلوس 2028 بأفضل مستوى فني وبدني ونفسي، وأكون قادرة على المنافسة على الذهب.
ذهبية أولمبياد لوس أنجلوس 2028 هي الحلم الأكبر بالنسبة لكِ.. إمتى بدأ الحلم ده؟
الحلم بدأ معايا من وأنا عندي 7 سنين، من وقتها وأنا بتخيل نفسي واقفة على منصة التتويج، ولابسة الميدالية الذهبية، وعلم مصر مرفوع قدام العالم كله. الحلم ده كبر معايا سنة بعد سنة، وبقى هو الهدف اللي بشتغل علشانه كل يوم، حققت ميداليات ذهبية في بطولات العالم خلال عام 2025، وكمان حققت فضية بطولة العالم في 2026، لكن الميدالية الأولمبية ليها إحساس مختلف تمامًا، وبتمنى أقدر أحقق الحلم ده وأفرح بيه كل المصريين.
هل تتمنين لقاء الرئيس السيسي مرة تانية بعد أولمبياد 2028؟
طبعًا، أتمنى أقابل الرئيس مرة تانية وأنا معايا الميدالية الذهبية الأولمبية، وأقوله إني قدرت أحقق الحلم اللي اشتغلت علشانه سنين طويلة، وإن كل التعب والتضحيات وصلوني للحظة دي، نفسي أرفع علم مصر على أعلى منصة تتويج، وأكون سبب في فرحة وفخر للشعب المصري.
والدك له دور كبير في مشوارك.. احكيلنا عن علاقته بحلمك الأولمبي.
بابا هو أكتر شخص آمن بيا وبقدراتي من البداية، وهو مش بس والدي، لكنه كمان شريكي في الحلم، وبيتابع معايا كل تفاصيل رحلتي الرياضية. إحنا بدأنا نشتغل على حلم الأولمبياد من عام 2018، ومن وقتها وهو معايا في مراحل التدريب والمنافسات، وبيساعدني على تطوير مستوايا بالتعاون مع المدربين، وبيحاول يوفر لي كل الإمكانيات اللي تساعدني أوصل لأفضل مستوى، أكتر حاجة بقدرها فيه إنه دايمًا بيكون مؤمن بيا، حتى في الأوقات اللي بتعب فيها أو بحس بالإحباط. عمره ما تخلى عن حلمنا، وده بيخليني متمسكة بيه أكتر، لأن هدفي مش مجرد الفوز ببطولة، لكن تحقيق إنجاز أولمبي يرفع اسم مصر.
هل ممكن نقول إن ذهبية أولمبياد 2028 حلم مشترك بينك وبين والدك؟
أكيد، ده حلمنا إحنا الاتنين من سنين طويلة. بابا تعب معايا ووقف جنبي في مراحل كتير، وعلشان كده نفسي أشوف فرحته وهو شايفني بحقق الهدف اللي اشتغلنا علشانه سوا. أتمنى إن كل المجهود والتضحيات دي تتكلل بالنجاح، ونقدر نوصل للحلم اللي بنسعى له من سنين.
وصفتي عام 2026 بأنه من أصعب السنوات في مشوارك.. إيه اللي خلاها صعبة بالشكل ده؟
2026 كانت من أصعب السنوات اللي مريت بيها نفسيًا ورياضيًا، بسبب الضغوط والتحديات والمواقف الصعبة اللي واجهتها، في أوقات حسيت فيها إن المسؤوليات أكبر من سني، وإن الطريق لتحقيق أهدافي بقى أصعب، لكن كنت بحاول أفتكر حلمي الأولمبي وكل السنين اللي تعبت فيها، وده كان بيساعدني أستعيد حماسي وأكمل، لقاء الرئيس السيسي وتكريمه ليا كان ليه تأثير معنوي كبير، لأنه خلاني أحس إن المجهود اللي بذلته محل تقدير، واداني طاقة وإصرار أكبر. أنا مؤمنة إن الصعوبات مش سبب إني أستسلم، لكنها بتخليني أتمسك بحلمي أكتر.
إزاي بتوفقي بين التدريبات والبطولات الدولية والدراسة والحياة الشخصية؟
التوفيق بينهم من أصعب التحديات في حياتي، لأن الخماسي الحديث مش رياضة واحدة، لكنه خمس رياضات مختلفة، وكل رياضة محتاجة تدريب واستعداد وتركيز، بالإضافة إلى الإعداد البدني والاستشفاء والسفر للمشاركة في البطولات والمعسكرات، أنا بدرس في مدرسة «نوتردام دي سيون» بالزيتون، وبشكر المدرسة على تفهمها لطبيعة حياتي الرياضية ومساعدتي على التوفيق بين الدراسة والتدريب والمنافسات، وفي نفس الوقت، أتمنى يكون فيه دعم وتسهيلات تعليمية أكبر للأبطال الرياضيين اللي بيمثلوا مصر في البطولات العالمية والأولمبية، لأنهم محتاجين نظامًا تعليميًا أكثر مرونة يساعدهم يكملوا دراستهم من غير ما يتعارض ده مع مسؤولياتهم الرياضية، وأتمنى وزارة التربية والتعليم تهتم بالموضوع ده، أما حياتي الاجتماعية، فوقتي مع أصحابي محدود بسبب التدريبات والبطولات، لكن بحاول أستغل أوقات الراحة وأعيش حياتي بشكل طبيعي. أنا مؤمنة إن الأحلام الكبيرة محتاجة صبر وتضحية وشغل مستمر.
الخماسي الحديث بيضم خمس رياضات مختلفة.. إيه أصعب تحدٍ بتواجهيه في اللعبة؟
أصعب حاجة هي إنك تحافظي على مستوى قوي في خمس رياضات مختلفة، لأن كل رياضة ليها متطلباتها الفنية والبدنية والذهنية. أنا بحب الرياضات الخمس ومش بفضل واحدة على التانية، لأن التنوع ده هو اللي بيميز الخماسي الحديث وبيخلي اللاعب دايمًا قدامه تحديات جديدة يطور من خلالها قدراته، التحدي الأكبر بالنسبة لي هو إني أقدر أوازن بين متطلبات التدريب والبطولات وبين الدراسة وحياتي الطبيعية، وفي الوقت نفسه أحافظ على تركيزي ومستوايا في كل الرياضات.
بعد إنجازاتك في بطولات العالم، هل بقيتي حاسة إن الجمهور والإعلام مستنيين منك الذهب في كل بطولة؟
طبعًا، التوقعات زادت بعد الإنجازات اللي حققتها، وبقيت حاسة إن فيه ناس كتير مستنية تشوفني على منصة التتويج في كل بطولة. لكن أنا مش بشوف ده ضغطًا سلبيًا، بالعكس، بحس إنه دليل على ثقة الناس فيا، وده بيخليني أشتغل على نفسي أكتر وأحاول أطور مستوايا باستمرار، أكتر حاجة بتفرحني هي إني أشوف علم مصر مرفوع وأسمع النشيد الوطني وقت التتويج. المنافسة العالمية مش سهلة، لكن هدفي في كل بطولة إني أقدم أفضل أداء عندي وأنافس على المراكز الأولى.
ما خطتك للاستعداد للموسم الجديد، خصوصًا في ظل اقتراب الاستعدادات لأولمبياد لوس أنجلوس؟
أنا مركزة حاليًا على تطوير مستوايا في سلاح سيف المبارزة، ضمن برنامج تدريبي من أكتوبر 2026 وحتى فبراير 2027 تقريبًا، وبيشمل المشاركة في بطولات وكؤوس دولية للسلاح ومنافسات قوية مع لاعبات متخصصات، المرحلة دي مهمة بالنسبة لي، لأنها هتساعدني أطور أدائي الفني والتكتيكي، وأكتسب خبرة أكبر من خلال الاحتكاك بلاعبات على المستوى الدولي. وبعدها هركز بقوة على منافسات الموسم الدولي للخماسي الحديث خلال عام 2027، لأنه محطة مهمة في طريق الاستعداد لأولمبياد 2028، كل بطولة بخوضها بعتبرها خطوة في خطة أكبر، هدفها إني أوصل للأولمبياد بأفضل جاهزية ممكنة.
لو طلبنا منكِ تلخصي إحساسك بعد تكريم الرئيس السيسي في كلمة واحدة، هتختاري إيه؟
هختار كلمة «فخر»، فخر إني مصرية وبمثل بلدي في البطولات الدولية، وفخر إن المجهود اللي بذلته والإنجازات اللي حققتها لاقوا التقدير ده، التكريم خلاني أحس بقيمة كل السنوات اللي قضيتها في التدريب والعمل، وأكد لي إن النجاح مش بس عدد الميداليات اللي بتحققيها، لكنه كمان إنك تكوني مصدر فخر لبلدك.
أخيرًا.. إيه رسالتك للفتيات المصريات اللي عندهم أحلام كبيرة في الرياضة، وبتتمنى تقولي إيه لنفسك قبل أولمبياد 2028؟
نفسي كل بنت مصرية تؤمن بقدراتها وما تستسلمش للصعوبات، لأن أي حلم محتاج شغل وصبر وإصرار. أنا لسه عندي طموحات كبيرة، ومش عايزة أقف عند الإنجازات اللي حققتها، لكن نفسي أكتب تاريخًا جديدًا في مشواري الرياضي، وبالنسبة لي، هفضل أشتغل وأجتهد وأثق في ربنا، وأعمل كل اللي أقدر عليه علشان أوصل لأولمبياد لوس أنجلوس 2028 وأحقق الميدالية الذهبية، نفسي أرجع لمصر وأنا رافعة علم بلدي، وأقابل الرئيس السيسي مرة تانية وأنا محققة الحلم اللي بدأ معايا من وأنا طفلة، وأفرح أهلي وكل الشعب المصري.