أكد الدكتور أحمد رمضان، الخبير الزراعي، أن الدولة المصرية بذلت جهوداً مضنية خلال السنوات الأخيرة للحفاظ على الأمن الغذائي المصري وتقليل الفجوة الاستيرادية، وذلك من خلال الاعتماد على مسارين رئيسيين؛ وهما التوسع الأفقي والتوسع الرأسي.
وأوضح خلال حوار ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، المذاع على قناة سي بي سي، أن التوسع الأفقي يهدف إلى استصلاح أراضٍ جديدة لزيادة مساحة الرقعة الزراعية، بينما يعتمد التوسع الرأسي على تعظيم إنتاجية الفدان الواحد من نفس المساحة وبنفس الجودة، ضارباً المثل بمحصول القمح الذي ارتفعت إنتاجية الفدان فيه من 15 إردباً إلى نحو 20 إردباً بفضل الأساليب العلمية الحديثة.
ارتفاع المساحة الزراعية في مصر
وكشف الدكتور "رمضان" عن أرقام هامة تعكس حجم الإنجاز، حيث أوضح أن المساحة المنزرعة ارتفعت من 9.1 مليون فدان في عام 2014 لتصل إلى 10.5 مليون فدان في عامي 2025/2026، بزيادة قدرها 1.4 مليون فدان، كما ارتفعت المساحة المحصولية التي تعبر عن زراعة الأرض أكثر من مرة في العام الواحد من 15.6 مليون فدان في 2014 لتصل إلى 17.5 مليون فدان حالياً، مما يعكس كثافة واستدامة الاستغلال الزراعي للأراضي المتاحة.
المشروعات القومية والتغلب على التحديات
وأشار الخبير الزراعي إلى أن الدولة واجهت تحديات كبرى تمثلت في الزيادة السكانية المستمرة وموروث "الزحف العمراني" والبناء على الأراضي الزراعية، وهو ما أدى إلى تآكل جزء من الأراضي الخصبة في الوادي والدلتا، ولمواجهة هذه الأزمة، اتجهت الدولة بقرارات استباقية نحو الصحراء التي تمثل نحو 96% من مساحة مصر، لإقامة مشروعات قومية عملاقة تهدف إلى خلق مجتمعات زراعية وعمرانية جديدة.
واختتم الدكتور أحمد رمضان تصريحاته بالتأكيد على أن المشروعات الكبرى مثل الدلتا الجديدة في الشمال، وتوشكى وشرق العوينات في الجنوب، وتنمية وسط وشمال سيناء، ومشروع الريف المصري لم تقتصر فوائدها على تلبية الاحتياجات الغذائية للسكان فقط، بل ساهمت بشكل مباشر في توفير ملايين فرص العمل للشباب، وفتح آفاق جديدة للاستثمار الزراعي والصناعي المرتبط به.