أكد لو تشون شانج، الوزير المفوض والمستشار التعليمي بسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر، أن الشباب يمثلون مستقبل الصداقة المصرية الصينية، مشددًا على أهمية تعزيز التبادل الإنساني والثقافي بين البلدين، وتوسيع فرص التواصل بين الأجيال الجديدة، بما يسهم في تعميق التفاهم المتبادل وترسيخ العلاقات الثنائية.
جاء ذلك خلال مشاركته في المسابقة النهائية وحفل توزيع جوائز مسابقة «البحث عن سفراء الثقافة الشباب بين مصر والصين»، التي نظمتها مؤسسة سينوبك في القاهرة، بمشاركة ممثلين عن السفارة الصينية والمؤسسات التعليمية والثقافية، إلى جانب نحو 200 من أعضاء هيئة التدريس والطلاب وممثلي الجامعات المصرية والصينية.
وأعرب المستشار التعليمي الصيني، في كلمته، عن تقديره للإقبال الكبير من الشباب المصري على المسابقة، موضحًا أن نحو 100 شاب وشابة من 12 جامعة مصرية تقدموا بمقاطع فيديو قصيرة للمشاركة، عكست قدراتهم في اللغة الصينية ومعرفتهم بالثقافة، فضلًا عن روح التحدي والعمل الجماعي التي أظهروها خلال المنافسات.
لو تشون شانج: الشباب مستقبل الصداقة المصرية الصينية
وأشار لو تشون شانج إلى أن عام 2026 يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، بالتزامن مع الاحتفاء بـ«عام التبادل الإنساني والثقافي الصيني الأفريقي»، مؤكدًا أن المسابقة تأتي في توقيت مهم لدعم مسيرة العلاقات بين البلدين وتعزيز أبعادها الثقافية والإنسانية.
وأوضح أن الفعالية تمثل تطبيقًا عمليًا للتفاهمات التي توصلت إليها قيادتا البلدين بشأن تعزيز التبادل الإنساني والثقافي، وتوسيع التواصل بين الشعبين، وتعميق التفاهم والتقارب بينهما.
واستشهد المستشار التعليمي الصيني بالمثل القائل: «تقوم العلاقات بين الدول على التقارب بين الشعوب، ويقوم التقارب بين الشعوب على التفاهم بين القلوب»، مؤكدًا أن الشعبين المصري والصيني يمثلان أساس الصداقة بين البلدين، فيما يتحمل الشباب مسؤولية مواصلة هذه المسيرة ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
وأضاف أن السفارة الصينية لدى مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بالتواصل والتبادل بين شباب البلدين، وتحرص على تقديم الدعم المستمر للمبادرات التي تتيح لهم فرصًا للتعارف والتفاعل واكتساب الخبرات، معربًا عن تطلعه إلى التعاون مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية لإطلاق مزيد من المنصات التي تساعد الشباب على إبراز مواهبهم وتعميق فهمهم للثقافة الأخرى.

جانب من الفعالية
سينوبك تدعم التبادل الثقافي بين مصر والصين
وأشاد لو تشون شانغ بدور مؤسسة سينوبك في تنظيم المسابقة، معتبرًا أنها تمثل نموذجًا للشركات الصينية العاملة في مصر التي لا يقتصر دورها على تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، بل يمتد أيضًا إلى الوفاء بالمسؤوليات الاجتماعية والمساهمة في بناء جسور التواصل بين شباب البلدين.
وأكد أن لقب «سفير الثقافة» لا يمثل مجرد تكريم للأداء المتميز الذي قدمه المشاركون، بل يعكس مسؤولية مواصلة دورهم في تعزيز الصداقة المصرية الصينية، ونقل قصص التعاون بين البلدين إلى محيطهم والعالم.
ودعا الطلاب الفائزين إلى اتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين نقطة انطلاق جديدة، وتحويل الصداقات والمعارف التي اكتسبوها خلال المسابقة إلى خطوات عملية تسهم في تعزيز التقارب بين الشعبين، وترسيخ أواصر الصداقة لدى أبناء جيل زد، بما يضمن انتقالها من جيل إلى جيل.
واختتم المستشار التعليمي الصيني كلمته بالتعبير عن ثقته في أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين ستشهد مستقبلًا أكثر إشراقًا، في ظل التوجيه الاستراتيجي لقيادتي البلدين والجهود المشتركة التي يبذلها شبابهما.

المستشار التعليمي فى سفارة الصين
30 طالبًا يحصلون على لقب «سفير الثقافة»
وشهدت المسابقة تأهل 30 متسابقًا، بعد اجتياز المرحلتين الأولى والثانية، وحصولهم على لقب «سفير الثقافة بين الصين ومصر». كما وصل 16 متسابقًا من 6 جامعات مصرية إلى المرحلة النهائية، حيث تنافسوا في ثلاث جولات شملت الأسئلة الإجبارية والأسئلة السريعة وأسئلة المخاطرة.
ومن المقرر أن يحصل خمسة فائزين بالمركز الأول على رحلة ثقافية لمدة سبعة أيام إلى مدينتي شنغهاي ونينجبو في الصين.
وتندرج المسابقة ضمن فعاليات «عام التبادل الإنساني والثقافي الصيني الأفريقي»، وشهدت الفعالية تنظيم ممر ثقافي للتعريف بالثقافتين المصرية والصينية، إلى جانب أنشطة تفاعلية ومسابقات ثقافية أتاحت للحاضرين التعرف على جوانب متنوعة من تراث البلدين.
من جانبها، أكدت الدكتورة رحاب محمود، المدير المصري لمعهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة، أن اللغة الصينية أصبحت جسرًا مهمًا للتواصل بين الشعبين، مشيرة إلى تزايد إقبال الشباب المصري على تعلمها والتعرف على الثقافة الصينية، معربة عن ثقتها في قدرة سفراء الثقافة الشباب على مواصلة دورهم في تعزيز الصداقة بين البلدين.
كما أكد وي دونج، الممثل العام لمؤسسة سينوبك في أفريقيا، استمرار المؤسسة في دعم مسؤولياتها الاجتماعية إلى جانب أنشطتها في قطاع الطاقة، والعمل مع مختلف أطياف المجتمع المصري لإطلاق مبادرات تعزز التواصل الشبابي والتبادل الثقافي، بما يدعم تطور الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين.
وتعكس المسابقة أهمية المبادرات الشبابية في دعم الحوار الحضاري وتعزيز التقارب الشعبي، من خلال إتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة للتعرف على ثقافة البلد الآخر، وتوسيع آفاق التعاون الإنساني والثقافي بين القاهرة وبكين.