ابلغ رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون وزيرة الخارجية والدفاع فى ايرلندا السيدة هيلين ماكنتى أن "لبنان يرغب فى أن تستكمل القوات الدولية العاملة فى الجنوب(اليونيفيل) مهمتها العملانية خلال السنة المقبلة المحددة لانسحابها بموجب قرار مجلس الامن نظرا لأهمية وجودها في الجنوب لمراقبة ما يجري من جهة، ولمساعدة الجيش اللبناني حين ينتشر حتى الحدود الجنوبية الدولية بعد انسحاب إسرائيل، فضلا عن أهمية المهام الإنسانية والاجتماعية والصحية التي تقوم بها قوات "اليونيفيل" لمساعدة أبناء القرى الجنوبية الذين يرحبون بوجود حفظة السلام على ارضهم".
لبنان يرحب بقوة أوروبية بديلة بالتعاون مع الأمم المتحدة
وأشار الرئيس عون الى انه في "حال عدم التجاوب مع المطلب اللبناني في التمديد لمهام "اليونيفيل" فإن لبنان يرحب بمشاركة أي قوة أوروبية وفق صيغة يتم الاتفاق حولها مع الاتحاد الأوروبي او مع الدول المعنية بالتعاون مع الأمم المتحدة، لان حصول أي فراغ في الجنوب نتيجة مغادرة "اليونيفيل" يخشى ان تكون له انعكاسات سلبية على الاستقرار في المنطقة"، معتبرا ان "الدعم اللوجستي والتقني الذي يمكن ان تقدمه القوة البديلة لــ سيكون له اثر إيجابي في تسهيل مهمة الجيش اللبناني وحياة المجتمع الجنوبي".
وأوضح عون ان" إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في المفاوضات في واشنطن وهي تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية قصفا وتدميرا وجرفا للمنازل"، لافتا الى ان "الاتصالات التي اجراها لبنان مع الولايات المتحدة الأميركية بصفتها راعية الاتفاق من اجل وضع حد لهذه الاعتداءات، لا تزال من دون نتيجة، لا بل ان إسرائيل تضع العراقيل امام تطبيق الاتفاق ما يزيد الأمور تعقيدا ويحول دون تمكين الجيش اللبناني من بسط سيادة الدولة حتى الحدود الدولية ومنع المظاهر المسلحة وإعادة الاستقرار".
وأشار الرئيس عون الى ان" لبنان يتطلع الى دعم الدول الصديقة ومنها ايرلندا، للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الجنوب وإعادة الاسرى اللبنانيين وتمكين الدولة من إعادة اعمار القرى والبلدات المهدمة وإعادة اهاليها اليها".
عون يؤكد استمرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية في لبنان
وفي الشأن الداخلي اكد الرئيس عون للوزيرة الايرلندية ان "الحكومة ماضية في الإصلاحات الاقتصادية والمالية بالتعاون مع مجلس النواب على رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد"، مرحّبا ب"أي دعم تقدمه ايرلندا للبنان في المجالات الإنسانية والاجتماعية والعسكرية والتربوية"، شاكرا لأيرلندا مساهمتها في القوات الدولية العاملة في الجنوب منذ عام 1978 ومحييا ذكرى العسكريين الايرلنديين الذين استشهدوا على ارض الجنوب.
من جهتها أعربت ماكنتى عن" سرورها لزيارة لبنان والاطلاع على الأوضاع فيه وتفقد القوى الايرلندية العاملة في الجنوب"، مؤكدة " استمرار ايرلندا في المشاركة في عمليات حفظ السلام في الجنوب ودعم الجيش اللبناني والمجتمع المدني اللبناني إضافة الى التعاون مع الإدارات والمؤسسات العامة لتقديم المساعدات التي يحتاجها لبنان"، لافتة الى ان "هذا الدعم سوف يتواصل رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.