أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مسابقة أفضل الممارسات المتميزة للحفاظ على المياه، التي شهدها أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، تستهدف نشر التجارب الناجحة في ترشيد استخدام المياه، وتشجيع المزارعين على تبني نظم الري الحديث، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية وخفض تكاليف الإنتاج.
وأوضح سويلم أن المسابقة شهدت مشاركة 480 متسابقًا من مختلف المحافظات، جرى اختيار أفضل خمس تجارب من بينهم لعرضها وتكريم أصحابها خلال فعاليات الأسبوع، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من التجارب التطبيقية الناجحة ونقلها إلى المزارعين في مختلف المناطق.
وأضاف وزير الموارد المائية والري أن التجارب المختارة أظهرت إمكانية تحقيق وفورات كبيرة في مياه الري، إلى جانب تحسين الإنتاج الزراعي وتقليل استخدام الأسمدة والعمالة، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
توفير 70% من مياه الري في تجارب بكفر الشيخ والقليوبية
واستعرض سويلم تجربة الحاج عبد العزيز حسن محمد بمحافظة كفر الشيخ، في زراعة الخضروات داخل الصوب الزراعية باستخدام الري بالتنقيط، إلى جانب تجربة الحاج سعد عبد الله في زراعة الخضروات والرمان باستخدام نظم الري الحديث، والتي حققت توفيرًا في مياه الري وصل إلى 70% مع زيادة الإنتاجية.
وفي محافظة القليوبية، عرضت الحاجة مرفت أحمد جاد تجربتها في زراعة التين والخضروات باستخدام نظم الري الحديث، ونجحت في توفير نحو 70% من مياه الري و60% من الأسمدة، فضلًا عن تقليل احتياجات العمالة.
وأشار سويلم إلى أن أهمية هذه التجربة لا تقتصر على النتائج التي حققتها، بل تمتد إلى تشجيع المزارعين المجاورين على تطبيق الأساليب نفسها والاستفادة من التجربة، بما يدعم نشر الممارسات الزراعية الأكثر كفاءة.
الطاقة الشمسية وتبطين المساقي ضمن التجارب الفائزة
وفي محافظة الفيوم، تضمنت التجارب المتميزة تجربة الحاج عطية واعر في الجمع بين نظم الري الحديث والطاقة الشمسية في زراعة الزيتون، بما يعكس أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة في تحسين إدارة المياه والطاقة بالقطاع الزراعي.
كما استعرض الوزير تجربة الحاج محمد محمود عبد الجليل، الذي تعاون مع جيرانه في تبطين مسقى بطول 800 متر بالجهود الذاتية، الأمر الذي ساعد على تحسين وصول مياه الري إلى الأراضي الزراعية، بما يخدم نحو 200 فدان.
وشدد سويلم على أن نجاح تطوير منظومة الري يرتبط بتعزيز التعاون مع المزارعين، والتعرف على احتياجاتهم، وتشجيعهم على تطبيق الحلول المناسبة لطبيعة أراضيهم، مؤكدًا أهمية دور المزارع في نقل الخبرات الناجحة إلى غيره.
وأكد وزير الموارد المائية والري أهمية البناء على هذه النماذج وتوسيع نطاق الاستفادة منها في مختلف المحافظات، بما يدعم نشر الممارسات الفعالة في ترشيد المياه، وتحسين الإنتاجية الزراعية، وخفض تكاليف الزراعة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد المائية.