شيخ الأزهر: لو أنصت قادة العالم لصوت الدين لتراجعت الأزمات والكوارث

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 02:24 م
شيخ الأزهر: لو أنصت قادة العالم لصوت الدين لتراجعت الأزمات والكوارث فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب يستقبل سفير الدنمارك لدى القاهرة

0:00 / 0:00
كتب لؤى على

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، السفير لارس بومولر، سفير الدنمارك لدى القاهرة، بمشيخة الأزهر، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، ودعم جهود الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ قيم التسامح والاعتدال والتعايش السلمي، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات متصاعدة.

 

وأكد شيخ الأزهر، خلال اللقاء، أهمية دور المؤسسات الدينية في نشر القيم الإنسانية والأخلاقية، ومواجهة التطرف والانقسام، مشددًا على أن الإنصات إلى تعاليم الدين وأخلاقه من شأنه الإسهام في الحد من الأزمات والكوارث التي يعانيها الإنسان المعاصر، وتعزيز فرص السلام والاستقرار في الشرق والغرب.

 

شيخ الأزهر: الأزهر يدرس الإسلام والأديان لنشر قيم السلام والتعايش

وقال فضيلة الإمام الأكبر إن الأزهر الشريف يضطلع، على مدار تاريخه، بمسؤولية تدريس الإسلام الصحيح، إلى جانب دراسة الأديان دراسة حقيقية تكشف عن رسالتها في إسعاد الإنسان وضمان راحته في مختلف مناحي الحياة.

 

وأوضح أن الأزهر كثف خلال الفترة الأخيرة جهوده للدعوة إلى وقف الحروب والصراعات، انطلاقًا من دوره العالمي والتاريخي في نشر السلام وتعزيز التقارب بين الشعوب، مؤكدًا أن المؤسسات الدينية تتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة خطابات الكراهية والانقسام، والعمل على ترسيخ القيم المشتركة التي تجمع الإنسانية.

 

وأشار شيخ الأزهر إلى انفتاح المؤسسة على المؤسسات الدينية والثقافية في الغرب، ومن بينها كنيسة كانتربيري ومجلس الكنائس العالمي والفاتيكان، في إطار جهود بناء جسور التواصل والتفاهم بين أتباع الأديان المختلفة.

 

ولفت إلى أن هذه الجهود توجت بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية مع البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان الراحل، والتي أصبحت مناسبة للاحتفاء العالمي بقيم الأخوة الإنسانية، بعد أن خصصت الأمم المتحدة يوم 4 فبراير من كل عام يومًا عالميًّا للأخوة الإنسانية.

 

أحمد الطيب: الدين وأخلاقه قادران على مواجهة أزمات الإنسان المعاصر

وفي حديثه عن التحديات التي تواجه العالم، شدد شيخ الأزهر على أهمية استعادة القيم الدينية والأخلاقية في حياة المجتمعات، محذرًا من تداعيات إقصاء الدين عن المجال الإنساني والاجتماعي.

 

وقال فضيلته: «لو أن قادة العالم وصناع القرار العالمي اليوم أنصتوا لصوت الدين وأخلاقه وتعاليمه، لتراجعت أزمات الإنسان المعاصر، والكوارث والمصائب التي تحيط به من كل اتجاه، ولتغير الوضع عما يعانيه اليوم في الشرق والغرب، وكل ذلك بسبب تنكره للقيم الدينية، ومحاولات إقصائه للدين وتجنيبه عن حياة الإنسان».

 

وأكد أن نشر القيم الأخلاقية وتعزيز حضورها في العلاقات الإنسانية يمثلان مدخلًا مهمًّا لمعالجة كثير من الأزمات المعاصرة، مشيرًا إلى أن الحوار بين الأديان والثقافات يسهم في تعزيز التفاهم المتبادل، ومواجهة التعصب والتشدد، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العالمي.

 

شيخ الأزهر يستعرض تجربة بيت العائلة المصرية في مواجهة الفتن الطائفية

واستعرض فضيلة الإمام الأكبر تجربة «بيت العائلة المصرية»، الذي أطلقه الأزهر الشريف بالتعاون مع الكنائس المصرية، بهدف تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ التعايش المشترك بين المسلمين والمسيحيين. وأوضح أن المبادرة نجحت، على مدار سنوات قليلة، في الإسهام في محاصرة الفتن الطائفية، والتصدي لمحاولات بعض الجماعات استغلال الخلافات لإشعال الفتن وبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

 

وأشار شيخ الأزهر إلى أن بيت العائلة المصرية يمتلك حاليًّا فروعًا في معظم المحافظات المصرية، ويؤدي دورًا مهمًّا في مواجهة التطرف والتشدد، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الدينية، وترسيخ قيم المواطنة والتعاون بين المسلمين والمسيحيين. وأكد أن التجربة المصرية في تعزيز التعايش تمثل نموذجًا لأهمية التعاون بين المؤسسات الدينية في مواجهة الأفكار المتطرفة، وحماية المجتمعات من الانقسام، وتعزيز الروابط الإنسانية والوطنية.

 

السفير الدنماركي يشيد بجهود الأزهر في تعزيز الحوار بين الأديان

من جانبه، أعرب السفير لارس بومولر، سفير الدنمارك لدى القاهرة، عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر الشريف، مشيدًا بالجهود التي يبذلها فضيلة الإمام الأكبر في تعزيز الحوار بين الأديان ونشر قيم الاعتدال والتعايش والسلام. وأكد السفير الدنماركي تقدير بلاده للمكانة العالمية التي يحظى بها الأزهر الشريف، وما يؤديه من دور بارز في نشر الفكر الوسطي وتعزيز التواصل بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.

 

وأشار إلى تطلع الدنمارك إلى تعزيز التعاون مع الأزهر الشريف، انطلاقًا من سمعته العالمية ومكانته الكبيرة، ليس فقط لدى المسلمين، وإنما لدى محبي السلام والأخوة الإنسانية حول العالم. ويعكس اللقاء أهمية استمرار التواصل بين الأزهر والمؤسسات والجهات الدولية، بما يدعم الجهود المشتركة لنشر ثقافة الحوار، وتعزيز التفاهم بين الشعوب، ومواجهة مظاهر التطرف والتعصب.

 

62 طالبًا دنماركيًّا يدرسون في معاهد الأزهر وجامعته

وفي إطار العلاقات التعليمية والدعوية بين الأزهر الشريف والدنمارك، يستقبل الأزهر 62 طالبًا دنماركيًّا يدرسون في مختلف المراحل التعليمية بمعاهده وجامعته، بما يعكس امتداد دوره التعليمي إلى الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم. كما يوفد الأزهر مبعوثين إلى الدنمارك لتعليم المسلمين شؤون دينهم، وفقًا للمنهج الأزهري الوسطي المعتدل، الذي يقوم على الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، ونشر قيم التسامح والاعتدال، ومواجهة الغلو والتشدد.

 

وتأتي هذه الجهود في إطار رسالة الأزهر العالمية الهادفة إلى نشر صحيح الدين، وتعزيز التواصل الحضاري والثقافي، وتقديم نموذج ديني يقوم على الوسطية والتوازن واحترام الإنسان. ويؤكد اللقاء حرص الأزهر الشريف على توسيع مجالات التعاون الدولي، وتعزيز الحوار بين المؤسسات الدينية والثقافية، بما يسهم في دعم السلام العالمي وترسيخ قيم الأخوة الإنسانية والتعايش المشترك.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة