خالد الجندى يوضح دلالة آية وعصى آدم ربه ويحذر من فهمها خطأ

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 04:06 م
خالد الجندى يوضح دلالة آية وعصى آدم ربه ويحذر من فهمها خطأ الشيخ خالد الجندى

0:00 / 0:00
إبراهيم حسان

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قول الله تعالى وعصى آدم ربه فغوى يصف الفعل الذي وقع من سيدنا آدم عليه السلام، ولا يعني أن المعصية أصبحت صفة دائمة ملازمة له، مشددًا على ضرورة التمييز بين الفعل وصاحبه، وعدم اختزال الإنسان في ذنب ارتكبه ثم تاب منه.

وأوضح خالد الجندي، خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة دي إم سي، أن قصة سيدنا آدم عليه السلام تحمل دلالات تتعلق بطبيعة الإنسان وقدرته على الاختيار بين الطاعة والمعصية، محذرًا من فهم الآية بمعزل عن بقية الآيات التي تناولت قصة آدم.

 

خالد الجندي يشرح دلالة وعصى آدم ربه فغوى

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن سيدنا آدم عليه السلام كان أول إنسان مُنح الاختيار بين الطاعة والمعصية، موضحًا أن وجود الشهوات والقدرة على الاختيار لا يمنعان الإنسان من طاعة الله والالتزام بأوامره.

واستشهد بقول الله تعالى في سورة طه: ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزمًا، موضحًا أن القرآن الكريم ذكر النسيان في سياق قصة آدم، وهو ما يستدعي قراءة الآيات معًا لفهم دلالاتها، وعدم اختزال القصة في واقعة الأكل من الشجرة.

وأكد خالد الجندي أن هناك فرقًا بين وصف الفعل الذي ارتكبه الإنسان ووصف شخصيته بصورة دائمة، لافتًا إلى أن وقوع الشخص في معصية لا يعني بالضرورة أن تصبح هذه المعصية صفة ملازمة له طوال حياته.

 

مثال القتل الخطأ يوضح الفرق بين الفعل وصاحبه

وضرب خالد الجندي مثالًا بحوادث القتل الخطأ، موضحًا أن سائقًا قد يتسبب في وفاة شخص دون أن يقصد قتله أو يخطط لذلك، وهو ما يبرز أهمية التمييز بين طبيعة الفعل والقصد وراءه عند فهم المسؤولية المترتبة عليه.

وأشار إلى أن المثال يوضح أن توصيف الفعل لا يكفي وحده للحكم على حقيقة صاحبه، مؤكدًا أن فهم أفعال الإنسان يتطلب النظر إلى ملابساتها والنية المرتبطة بها، بدلًا من اختزاله في وصف واحد لا يعكس جميع جوانب الواقعة.

 

خالد الجندي: التوبة تفتح باب الرجوع إلى الله

وشدد الشيخ خالد الجندي على أن التوبة الصادقة تقوم على الإقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم على عدم العودة إليه، موضحًا أن الإنسان الذي يتوب إلى الله لا ينبغي أن يظل موصومًا اجتماعيًا بخطئه السابق، وكأن الذنب أصبح هوية دائمة لا يستطيع التخلص منها.

وأضاف أن التعامل مع من تاب يستلزم التمييز بين ماضيه وحاله بعد التوبة، مع مراعاة حقوق الآخرين إذا ترتبت على الخطأ حقوق أو أضرار تستوجب الرد أو المعالجة.

أكد على أهمية عدم التسرع في إطلاق الأحكام الدائمة على الناس بسبب أخطاء ارتكبوها ثم رجعوا عنها، مشيرًا إلى أن فهم قصة آدم عليه السلام يلفت الانتباه إلى ضرورة التمييز بين الفعل وصاحبه، وعدم اختزال الإنسان في خطأ واحد.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة