الهالوين 2026 بين بهجة الاحتفالات وشبح الغلاء.. 13.5 مليار دولار إنفاقا متوقعا في أمريكا و537 مليون يورو في أوروبا.. أسعار الحلوى تقفز 44% خلال 5 سنوات.. والمكسيك تتمسك بتقاليد يوم الموتى وسط تغير خريطة الإنفاق

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 08:00 ص
الهالوين 2026 بين بهجة الاحتفالات وشبح الغلاء.. 13.5 مليار دولار إنفاقا متوقعا في أمريكا و537 مليون يورو في أوروبا.. أسعار الحلوى تقفز 44% خلال 5 سنوات.. والمكسيك تتمسك بتقاليد يوم الموتى وسط تغير خريطة الإنفاق احتفالات الهالويين - أرشيفية

فاطمة شوقى

بين أزياء الأشباح وحلوى الشوكولاتة وديكورات المنازل المرعبة، تستعد الولايات المتحدة ودول أوروبية وأمريكا اللاتينية للاحتفال بـ الهالوين في 31 أكتوبر، لكن أجواء الرعب هذا العام لا تقتصر على الأقنعة والقصص المخيفة، بعدما فرض ارتفاع الأسعار ضغوطًا جديدة على ميزانيات الأسر، وفتح الباب أمام تغييرات في أنماط الإنفاق والاحتفال.

وتكشف التقديرات التجارية عن مفارقة لافتة؛ إذ يتوقع استمرار الإنفاق الضخم على المناسبة في الولايات المتحدة وألمانيا، بينما تشير بيانات حديثة إلى تراجع مبيعات الحلوى الأمريكية خلال الفترة السابقة للاحتفال، في وقت تتجه فيه الأسر إلى التخفيضات وإعادة استخدام الزينة والأزياء القديمة لتقليل النفقات.

 

13.5 مليار دولار إنفاق متوقع في أمريكا رغم ضغوط الأسعار

تتوقع بيانات الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة في الولايات المتحدة أن يصل إجمالي الإنفاق على الهالوين في 2026 إلى 13.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 13.1 مليار دولار في العام السابق، في مؤشر على استمرار أهمية المناسبة باعتبارها أحد المواسم التجارية البارزة في البلاد.

لكن هذه التوقعات لا تعني أن جميع القطاعات تسجل نموًا متساويًا؛ إذ أفادت صحيفة لابانجورديا الإسبانية بتراجع مبيعات الحلوى الأمريكية بنسبة 6.7% خلال الفترة المنتهية في 17 أكتوبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفعت أسعار الحلوى بنحو 44% خلال خمس سنوات، وفق البيانات التي أوردها التقرير.

وتضع هذه الأرقام المستهلكين أمام معادلة صعبة: الحفاظ على تقاليد الاحتفال، خصوصًا بالنسبة للأطفال، مع محاولة الحد من الإنفاق على الشوكولاتة والأزياء والألعاب والديكورات.

وبدلًا من شراء مستلزمات جديدة بالكامل، قد تتجه بعض الأسر إلى الاستفادة من العروض الموسمية، أو إعادة استخدام أزياء الأعوام السابقة، أو اختيار بدائل أقل تكلفة للحلوى والزينة. وتظل هذه الاتجاهات وسيلة لتقليل النفقات في موسم ترتبط فيه قرارات الشراء إلى حد كبير بالعروض والأسعار.

 

أوروبا تخصص مئات الملايين لاحتفالات الهالوين

في أوروبا، لا يزال الهالوين يمثل فرصة مهمة لقطاع التجزئة، خاصة متاجر الأزياء والألعاب والحلوى والديكورات المنزلية.

وتشير توقعات اتحاد تجارة التجزئة الألماني إلى أن مبيعات موسم الهالوين في ألمانيا قد تبلغ 537 مليون يورو في 2026، بزيادة 3.3% عن العام السابق، ما يعكس استمرار الطلب على المنتجات المرتبطة بالمناسبة رغم الضغوط التي تواجه الاستهلاك.

وفي النمسا، تشير تقديرات اتحاد التجارة إلى أن إجمالي الإنفاق المرتبط بالهالوين قد يصل إلى 80 مليون يورو، بمتوسط يبلغ 61 يورو للشخص الذي يشتري مستلزمات الاحتفال.

وتتنوع مشتريات المستهلكين بين الأزياء التنكرية والأقنعة والقرع المزخرف والحلوى والإضاءة، إلى جانب الفعاليات التي تنظمها مراكز التسوق والمرافق الترفيهية لاستقطاب العائلات.

وتمنح هذه الأنشطة المتاجر فرصة لتعويض جانب من ضعف الاستهلاك في فترات أخرى من العام، لكنها تجعل حجم المبيعات مرتبطًا بقدرة المستهلكين على تحمل تكاليف الاحتفال.

 

كولومبيا تحول الهالوين إلى موسم لتنشيط الأسواق

وفي أمريكا اللاتينية، تتسع مظاهر الاحتفال بالهالوين في كولومبيا، حيث تستفيد المتاجر ومراكز التسوق من الإقبال على الأزياء والحلوى والفعاليات العائلية.

وأشارت صحيفة «لا ريبوبليكا» الكولومبية إلى أن نحو 75% من سكان بوغوتا يحتفلون بالمناسبة، وفق استطلاعات أوردها التقرير، فيما تتراوح ميزانية الأزياء لدى كثير من المستهلكين بين 100 ألف و200 ألف بيزو كولومبي.


كما تتجه المراكز التجارية إلى تنظيم أنشطة ترفيهية لجذب الزوار خلال الموسم؛ إذ نقل التقرير توقعات أحد المراكز التجارية في مدينة كالي باستقبال قرابة 100 ألف زائر يوم 31 أكتوبر.

وتعكس هذه الأرقام كيف تحولت المناسبة إلى فرصة تجارية لا تقتصر على شراء الأزياء والحلوى، بل تشمل أيضًا المطاعم والترفيه والتسوق العائلي.

 

المكسيك تتمسك بتقاليد يوم الموتى

على الرغم من انتشار مظاهر الهالوين في عدد من دول أمريكا اللاتينية، فإن المكسيك تقدم نموذجًا مختلفًا، إذ يتزامن الموسم مع الاستعداد للاحتفال بيوم الموتى، الذي يرتبط بتقاليد محلية عريقة لتكريم الراحلين.

وأظهرت بيانات تجارية أوردتها صحيفة «بوبليمترو» المكسيكية ارتفاع قيمة مبيعات مستلزمات مذابح يوم الموتى عبر التجارة الإلكترونية بنسبة 50% على أساس سنوي، مقابل تراجع الإنفاق على أزياء الهالوين بنسبة 33%. كما ارتفعت قيمة مبيعات خبز الموتى التقليدي بنسبة 27%.


ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة زيادة الكميات المباعة بالمعدلات نفسها، إذ يمكن أن تتأثر قيمة المبيعات بارتفاع الأسعار، لكنها تكشف عن حضور قوي للمنتجات المرتبطة بالتقاليد المكسيكية خلال الموسم.


وتبرز المقارنة اختلاف طبيعة الاحتفال بين الأسواق؛ ففي بعض البلدان تتصدر الأزياء التنكرية والحلوى، بينما تحتفظ الطقوس المحلية بمكانة رئيسية في بلدان أخرى، حتى مع انتشار مظاهر الهالوين التجارية.

 

هل يغير الغلاء شكل الاحتفالات؟

تكشف المؤشرات أن ارتفاع الأسعار لا يلغي الاحتفال بالهالوين، لكنه قد يغير طريقة الاستعداد له، من خلال البحث عن التخفيضات وإعادة استخدام الملابس والديكورات وتقليل المشتريات غير الضرورية.

وتظهر الأرقام أيضًا أن الإنفاق الإجمالي المتوقع قد يرتفع في أسواق كبرى، بينما تتراجع مبيعات بعض المنتجات في فترات محددة، وهو ما يؤكد أن حجم الإنفاق الكلي لا يعكس وحده اتجاه الطلب على كل سلعة.

وبينما تستعد الشوارع والمتاجر لاستقبال ليلة الهالوين، يبقى التحدي بالنسبة للأسر هو الموازنة بين الاستمتاع بالمناسبة والالتزام بالميزانية، فيما تراهن قطاعات التجزئة والترفيه على استمرار إقبال المستهلكين خلال واحد من أبرز المواسم التجارية في نهاية أكتوبر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة