تتفاقم الأزمة الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع اتساع رقعة تفشي فيروس إيبولا في 8 مقاطعات، وسط تزايد المخاوف من تداعياته على الأمن الغذائي وسبل العيش، في وقت تواجه فيه ملايين الأسر أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة الصراع والنزوح وتراجع فرص الحصول على الغذاء، ما يضع الفئات الأكثر ضعفًا أمام مخاطر متزايدة ويزيد الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة للحد من تفاقم الجوع وتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
الملايين مهددين بالجوع
وقال برنامج الأغذية العالمي في تقرير له أنه مع انتشار فيروس إيبولا في 8 مقاطعات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تواجه الأسر المتضررة صعوبة متزايدة في الحصول على الغذاء حيث يواجه ما يقرب من 3.5 مليون شخص خطر الجوع الشديد أو ما هو أسوأ ومن بين المتضررين بشكل مباشر من تفشي المرض، لا يزال 97% منهم بحاجة إلى مساعدات غذائية.
ووفق الأغذية العالمي يُعطّل فيروس إيبولا الأسواق وسبل العيش والتنقل، مما يجعل الحصول على الغذاء أكثر صعوبة بينما تلتزم الأسر بتوجيهات العلاج والعزل لافتا الي انه خلّف الصراع والنزوح عائلات ذات قدرة ضئيلة على استيعاب هذه الصدمة الإضافية.
وقال الأغذية العالمي أن الاستجابة تواجه تحديات جمة بسبب النزاع والجوع وصعوبة الوصول إلى الخدمات، مضيفا أنه لا ينبغي أن تُجبر العائلات على الاختيار بين اتباع الإرشادات الصحية وتوفير الغذاء مشيرا الي ان برنامج الأغذية العالمي يقدم مساعدات غذائية للمرضى وعائلاتهم أثناء العلاج أو العزل، ويخفف الضغط عليهم للتنقل بحثًا عن الطعام، ويساعد فرق الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية على مواصلة عملها. كما توفر خدمات البرنامج الأساسية إمكانية نقل فرق الاستجابة والإمدادات الضرورية إلى المناطق التي يعيق فيها انعدام الأمن وسوء حالة الطرق الوصول إليها.
مطالب بدعم الأسر العاجل خلال 6 اشهر القادمة
وقال برنامج الأغذية العالمي أنه يجب خلال الأشهر الستة المقبلة دعم الفئات الأكثر ضعفاً في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية المتضررة من النزاع وتفشي وباء الإيبولا وأنه يلزم توفير تمويل مرن وفي الوقت المناسب لضمان استدامة المساعدات الغذائية، والرحلات الجوية، ونقل البضائع، والبنية التحتية للعلاج، مع وصول الوباء إلى المجتمعات التي تعاني من محدودية الخدمات واحتياجات إنسانية ملحة.