أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحثا لعلمي، أن العالم يواجه تحديات متسارعة، في ظل الصراعات السياسية والتغيرات المناخية وعدم المساواة، إلى جانب التحولات المتلاحقة التي يفرضها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الجامعات تؤدي دورًا محوريًاف ي تشكيل العقول، وتعزيز الفهم المشترك، والإسهام في بناء المستقبل ومواجهة التحديات العالمية.
وأضاف أن التعليم يُعد أحد أهم أدوات بناء السلام وتعزيز التضامن الاجتماعي، وخلق الفرص الأكاديمية، ودعم التنمية والاندماج الاقتصادي، موضحا أن مصر تضع التعليم والبحث العلمي في صدارة أولوياتها، انطلاقًا من إيمانه بأن الاستثمار في التعليم والإنسان هو استثمار في مستقبل الوطن.
وأشار قنصوة إلى أن الأمم المتحدة تجسد طموح الإنسانية نحو بناء مستقبل قائم على الأمن والتضامن والتعاون الدولي، مؤكدًا أهمية تعزيز الحوار ودعم أهداف التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه منظومة العمل متعدد الأطراف على المستوى الدولي.
وأكد وزير التعليم العالى، إيمان مصر بالدور الذي تؤديه الجامعات باعتبارها جسورً للتواصل بين الأمم والثقافات، بما يسهم في تحويل التعاون الدولي إلى شراكات فاعلة في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار وبناء القدرات.
وأوضح أن مصر تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة وشركائها المتخصصين، بهدف توسيع فرص الحصول على التعليم، وتمكين الشباب، وتعظيم الاستفادة من التعليم لخدمة الإنسانية، موضحا أن الطموح لا يقتصر على إعداد الشباب لوظائف المستقبل فحسب، بل يمتدإلى تمكينهم من ابتكار هذه الوظائف والمشاركة الفاعلةفي بناء مستقبل أكثر استدامة واستقرارًا.
ولفت إلى أن جامعة القاهرة تمثل مكانًا ملائمًا لإجراء مثل هذه المناقشات، لما تؤمن به من قدرة التعليم على إحداث التحول الإيجابي، ودور التبادل الثقافي في تعزيز التفاهم بين الشعوب، حتى في ظل الانقسامات التي يشهدها العالم.
وأكد وزير التعليم العالي أن الرسائل التي تُطرح خلال هذه اللقاءات تتجاوز حدود القاعات لتصل إلى الطلاب والباحثين والشباب في مصر ومختلف أنحاء المنطقة، خاصة في ظل الصراعات التي تشهدها بعض المناطق المجاورة، مشددًا على أهمية الحوار والتضامن الدولي في بناء مستقبل مشترك.
وفي ختام كلمته، رحب قنصوة مجددًا بضيوف جامعة القاهرة، معربًا عن تقديره لمشاركتهم، ومؤكدًا التزامال مجتمع الأكاديمي المصري بالعمل المشترك من أجلعالم أفضل، تتاح فيه فرص أكبر للجميع، ويكون لكل فرد دور في بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.