قال الدكتور نعمان توفيق العابد، المحلل السياسي والدبلوماسي السابق، إن مدينة الخليل ومحافظتها تتعرضان منذ فترة طويلة لهجمات من المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تركيز الحكومات الإسرائيلية على توسيع الاستيطان في المنطقة، مشيرًا إلى وجود حي استيطاني في قلب المدينة يشهد محيطه اعتداءات متكررة على المواطنين الفلسطينيين.
تقييد الحركة وإغلاق الطرق في الخليل
وأوضح المحلل السياسي والدبلوماسي السابق، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الإجراءات الإسرائيلية في الخليل، بما تشملُه من تقييد حركة السكان وإغلاق الطرق وفرض الحصار على مناطق محددة، تأتي في سياق أوسع من العمليات التي شهدتها مناطق أخرى في الضفة الغربية، معتبرًا أن ما يجري في المدينة يعيد إلى الأذهان الإجراءات التي اتُّخذت في مخيمات شمال الضفة.
وأشار المحلل السياسي، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات في مخيمات شمال الضفة الغربية، قال إنها أدت إلى تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني، لافتًا إلى استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل تلك المخيمات وتنفيذ عمليات هدم للمنازل وتغييرات في طبيعة المناطق وتركيبتها السكانية.
مخاوف من هدم المنازل والمنشآت التجارية
وأضاف العابد، أن التطورات في الخليل تثير مخاوف من هدم منازل تعود إلى فلسطينيين تتهمهم إسرائيل بتنفيذ العملية المسلحة الأخيرة، محذرًا من احتمال امتداد عمليات الهدم إلى أحياء كاملة، وما قد يترتب على ذلك من تهجير عائلات فلسطينية وتضرر المنشآت التجارية.
وأكد العابد، أن الاعتقالات والإجراءات الأمنية والحصار المفروض على المدينة تزيد من معاناة السكان الفلسطينيين، مشيرًا إلى دور المستوطنين في الاعتداءات التي تشهدها الخليل، بحسب وصفه، بالتوازي مع تحركات قوات الاحتلال الإسرائيلي.