علماء يحققون في مصدر تفشي إيبولا بنيجيريا وصلته بحالة كينيا

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 12:22 م
علماء يحققون في مصدر تفشي إيبولا بنيجيريا وصلته بحالة كينيا ايبولا - ارشيفيه

0:00 / 0:00
كتبت ريهام عبد الله

يعتزم فريق من كبار العلماء المتخصصين في فيروس إيبولا التوجه إلى نيجيريا للتحقيق في مصدر إصابة أول مريض بالبلاد منذ أكثر من عقد، وسط تساؤلات بشأن احتمال وجود صلة بين الحالة النيجيرية وأخرى سُجلت في كينيا، وفق ما أعلنه جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وقال كاسيا، في مقابلة مع وكالة رويترز في لندن، إن الفريق سيعمل على تحديد كيفية إصابة المريضة، وهي زوجة دبلوماسي سويسري يعمل في العاصمة أبوجا، وتنحدر من أوغندا، بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، مشيرا إلى أن وثائق سفرها لا تظهر زيارتها لمركز تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

تساؤلات بشأن مصدر العدوى في نيجيريا
 

وأوضح كاسيا أن تحديد مصدر إصابة المريضة يمثل خطوة أساسية للتأكد من عدم انتشار التفشي القاتل في مواقع أخرى لم تُكتشف بعد، فضلا عن تتبع جميع المخالطين وعزلهم لمنع انتقال العدوى.

وأضاف أن التحقيق سيعتمد على الأدلة العلمية، في ظل وجود العديد من الأسئلة التي لم تُحسم بعد بشأن كيفية وصول الفيروس إلى نيجيريا.

ومن بين الفرضيات التي سيبحثها العلماء، احتمال وجود صلة بين المريضة النيجيرية وأول حالة إصابة أُعلن عنها في كينيا في وقت سابق من الشهر الجاري، لرجل كان قد سافر من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

تشابه جيني بين حالتي نيجيريا وكينيا
 

وأظهرت نتائج تحليل التسلسل الجيني، التي أُعلنت الجمعة الماضية، تقاربا بين الفيروسين اللذين أصابا المريضين في نيجيريا وكينيا، إلا أن كاسيا شدد على أن هذا التشابه لا يعني بالضرورة انتقال العدوى مباشرة من أحدهما إلى الآخر.

وأشار إلى أن المريضة النيجيرية كانت في عطلة بأوغندا، ومرت عبر مطار عنتيبي في 3 أكتوبر الجاري، بينما يُرجح وجود المريض الكيني، الذي توفي لاحقا، في المطار نفسه خلال الفترة ذاتها، إذ كان موعدا رحلتيهما يفصل بينهما نحو 40 دقيقة.

ولفت إلى أن الرحلتين لم تنطلقا من البوابة نفسها، ولا توجد معلومات مؤكدة بشأن حدوث أي تواصل بين المريضين. كما أفاد بأن المريضة، التي تتحسن حالتها الصحية، لا تتذكر لقاء الرجل الكيني.

ولم يستبعد كاسيا احتمال انتقال العدوى بصورة غير مباشرة عبر شخص آخر، مؤكدا أن التحقيق سيبحث جميع السيناريوهات الممكنة.

تعاون إقليمي للتحقيق في تفشي إيبولا

وقال كاسيا إن الدول المعنية أصبحت مستعدة للتعاون في التحقيق، بعد توترات شهدتها الأسبوع الماضي بشأن مسار انتقال العدوى؛ إذ أصرت الحكومة الأوغندية على أن المريضة الموجودة في أبوجا سبق لها زيارة الكونغو، بينما أشارت السلطات النيجيرية إلى أنها لم تزرها، ورجحت إصابتها في أوغندا، التي لم تسجل تفشيا للمرض منذ أغسطس الماضي.

وأضاف أن الفريق سيقوده الخبير الكونغولي جان جاك مويبمبي، أحد المشاركين في اكتشاف فيروس إيبولا، كما سيحلل بيانات إضافية للتسلسل الجيني للمساعدة في تحديد مكان إصابة المريض الكيني.

تفشي بونديبوجيو يهدد 4 دول أفريقية
 

ووفق بيانات أوردتها رويترز، تسبب تفشي سلالة بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية في نحو 10 آلاف إصابة وأكثر من 4600 وفاة، مع امتداد المرض إلى ثلاث دول أفريقية أخرى هي كينيا ونيجيريا وأوغندا.

ويمكن أن يسبب إيبولا الحمى والقيء والإسهال، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى نزيف داخلي وخارجي. ولا يتوفر حتى الآن لقاح معتمد أو علاج مخصص لسلالة بونديبوجيو، ما يزيد أهمية تحديد مصادر العدوى وتتبع المخالطين واحتواء انتشار المرض.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة