حذّر الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطينى، من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، معتبرًا أن نزوح نحو 2000 فلسطيني من الخليل، وفق ما ورد في التصريحات الإسرائيلية، يمثل مؤشرًا على تصاعد الضغوط على السكان الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وقال صافي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إن التطورات في الخليل تأتي في سياق سياسات إسرائيلية يرى أنها تستهدف دفع الفلسطينيين إلى النزوح، مشيرًا إلى القيود المفروضة على الحركة وإغلاق مناطق ومنافذ في المدينة، إلى جانب ما شهدته مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم من عمليات عسكرية وتداعيات إنسانية.
وأضاف أن هذه الإجراءات، بحسب تقديره، ترتبط بمخططات استيطانية تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية، محذرًا من تداعيات التوسع الاستيطاني على التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية.
الاستيطان وتقسيم الضفة الغربية
وأشار المحلل السياسي إلى أن التوسع في البؤر الاستيطانية والمخططات المرتبطة بمنطقة «E1» قد يسهم في اقتطاع مساحات من الأراضي الفلسطينية، وتعزيز الفصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، لافتًا إلى استمرار التوترات والانتهاكات في القدس ومناطق أخرى.
وأكد صافي أن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، من وجهة نظره، تتجاوز التغييرات الحكومية، معتبرًا أن هناك استمرارية في الأهداف المتعلقة بالسيطرة الأمنية والتوسع الاستيطاني، بصرف النظر عن هوية الحكومة التي تتولى السلطة في إسرائيل.
واشنطن والسيناريوهات المقبلة
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، رأى صافي أن التغييرات الحزبية في الولايات المتحدة لا تعني بالضرورة تحولًا جوهريًا في السياسة تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى ما وصفه بازدواجية المعايير الأمريكية في التعامل مع التطورات بالأراضي الفلسطينية.
وحذّر من أن المرحلة المقبلة قد تشهد، وفق تقديراته، إجراءات إسرائيلية إضافية تستهدف السلطة الفلسطينية وشخصيات فلسطينية، إلى جانب استمرار الضغوط في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واختتم صافي حديثه بالتنبيه إلى أن استمرار التصعيد، في ظل غياب ضغوط دولية فاعلة، قد يزيد من تعقيد الأوضاع الفلسطينية والإقليمية، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.