أكدت أليسون بوتوملي، مديرة المناصرة بالمجلس النرويجي للاجئين في اليمن، أن الأوضاع الإنسانية في البلاد تدهورت بصورة كبيرة، مشيرة إلى أن أكثر من 250 ألف يمني أُجبروا على مغادرة منازلهم خلال الشهر الماضي، في ظل تصاعد القتال في مناطق عدة، بينها تعز ومأرب.
وأوضحت مديرة المناصرة بالمجلس النرويجي للاجئين في اليمن، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية من عدن، أن أعدادًا كبيرة من النازحين يعيشون في ملاجئ بدائية أقاموها باستخدام الأخشاب وأوراق الأشجار، في وقت يحتاجون فيه إلى أبسط مقومات الحياة، وفي مقدمتها المياه والغذاء ومستلزمات الإيواء.
وأضافت أن استمرار النزاع والقتال في مناطق متعددة أعاق وصول المساعدات الغذائية والاحتياجات اليومية إلى السكان لأسابيع، ما أدى إلى بقاء كثير من الأسر عالقة في المناطق التي لجأت إليها، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
نقص التمويل يحد من قدرة المنظمات على الاستجابة
وأشارت مديرة المناصرة بالمجلس النرويجي للاجئين، إلى أن نقص التمويل يمثل تحديًا رئيسيًا أمام جهود الإغاثة، موضحة أن الزيادة السريعة في أعداد النازحين فاقت قدرة الجهات الإنسانية على توفير المساعدات اللازمة للجميع.
ولفتت إلى أن أكثر من 70 ألف شخص وجدوا أنفسهم في أحد المواقع خلال فترة قصيرة، الأمر الذي زاد الضغط على جهود الاستجابة، في وقت تحاول فيه فرق الإغاثة توفير البطاطين ومستلزمات التدفئة وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
تضاعف أعداد الأسر المحتاجة إلى المساعدة
وأكدت بوتوملي أن الاحتياجات الخاصة بالأطفال تمثل جانبًا إضافيًا من التحديات التي تواجه المنظمات الإنسانية، في ظل عدم توافر موارد كافية لتغطية جميع الاحتياجات المتزايدة.
وكشفت أن المجلس تمكن من مساعدة نحو 400 أسرة في إحدى المناطق، لكن العدد ارتفع خلال أسبوعين إلى أكثر من 800 أسرة، بما يعكس سرعة تزايد الاحتياجات واتساع الفجوة بين حجم الأزمة والإمكانات المتاحة للاستجابة لها.
وشددت بوتوملي على صعوبة الأوضاع التي يعيشها النازحون في اليمن، في ظل استمرار النزاع ونقص الغذاء والمياه ومستلزمات الإيواء، مؤكدة أن تزايد أعداد الأسر المتضررة يفرض تحديات كبيرة أمام المنظمات الإنسانية الساعية إلى توفير المساعدات الأساسية.