أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن مصر تكثف اتصالاتها مع الشركاء الإقليميين والدوليين للعمل على وقف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، والتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة، بما يجنب المنطقة مخاطر المواجهة العسكرية وتداعياتها السياسية والاقتصادية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، حيث شدد وزير الخارجية على ضرورة تكثيف الضغوط الدولية لاحتواء التوترات، والعمل على منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة النطاق.
مصر تتحرك مع تركيا وباكستان وقطر لاحتواء الأزمة
وأوضح عبد العاطي أن القاهرة تعمل بالتنسيق مع تركيا وباكستان وقطر، إلى جانب شركاء إقليميين ودوليين آخرين، لدعم جهود التهدئة والتوصل إلى تسوية للأزمة بين طهران وواشنطن.
وأكد أن التحرك المصري يستهدف تجنب أي تصعيد عسكري أو مواجهات واسعة قد تترتب عليها تداعيات سلبية على أمن المنطقة واستقرارها، فضلًا عن تأثيراتها على الاقتصاد العالمي.
وأشار وزير الخارجية إلى أن استمرار التصعيد أدى إلى انعكاسات اقتصادية على مصر، في ظل ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على الأسواق، ما يعزز أهمية التحرك العاجل لاحتواء الأزمة وتغليب المسار الدبلوماسي.
إرسال قوات مصرية إلى السعودية
وفيما يتعلق بما أثير حول إمكانية إرسال قوات مصرية إلى المملكة العربية السعودية، أكد وزير الخارجية أن أي تحرك من هذا النوع يتطلب الالتزام بالإجراءات الدستورية المصرية والحصول على موافقة مجلس النواب، وفقًا للقواعد المنظمة لإرسال القوات المسلحة في مهام خارج البلاد.
وشدد عبد العاطي على أن أي مشاركة محتملة ستكون ذات طبيعة دفاعية، وليست موجهة لشن هجوم على أي طرف أو دولة، مؤكدًا أن مصر دولة تحترم دستورها ومؤسساتها، وأن التعامل مع هذا الملف يخضع للأطر الدستورية والقانونية المعمول بها.
عبد العاطي: يجب الضغط لوقف التصعيد وتجنب المواجهة العسكرية
وأكد وزير الخارجية ضرورة ممارسة ضغوط دولية قوية لوقف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، محذرًا من أن اتساع المواجهة ستكون له تداعيات خطيرة على أمن المنطقة وحركة التجارة وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن مصر تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية لدعم الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يضمن احتواء الخلافات ومنع تحولها إلى صراع عسكري أوسع.
جوتيريش يدعو إلى تسوية الأزمة بين إيران والولايات المتحدة
من جانبه، دعا أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى ضرورة التوصل إلى حل للأزمة بين إيران والولايات المتحدة، والعمل على وقف التصعيد وتجنب المزيد من المواجهات العسكرية.
وشدد جوتيريش على أهمية تغليب الدبلوماسية واحترام القانون الدولي، بما يسهم في حماية الأمن والسلم الدوليين والحد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية للتوترات الإقليمية.