وزير الأوقاف يفتتح دورتي الفكر المعتدل والأداء اللغوي والجوائز تصل لـ30 ألف جنيه للمتميزين

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 01:39 م
وزير الأوقاف يفتتح دورتي الفكر المعتدل والأداء اللغوي والجوائز تصل لـ30 ألف جنيه للمتميزين الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف

كتب لؤى على

افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، دورتي «أصول الفكر المعتدل» و«تحسين الأداء اللغوي» بمسجد المغفرة بالعجوزة، التابع لإدارة أوقاف شمال الجيزة، ضمن خطة الوزارة لتطوير الأداء الدعوي ورفع كفاءة الأئمة علميًّا وفكريًّا ولغويًّا، مستهدفًا تدريب ألف إمام خلال الشهر الأول، مع إجراء اختبارات لتقييم المشاركين وتخصيص جوائز مالية للمتميزين تصل إلى 30 ألف جنيه للمركز الأول.

جاء ذلك بحضور الشيخ محمود أبو العزايم، مساعد وزير الأوقاف لشئون التدريب والمراكز الثقافية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، والشيخ محمد مجدي عوض، مدير الإدارة العامة للتدريب، والشيخ سيد عمارة، مدير مديرية أوقاف الجيزة، والدكتور محمود خليل، وكيل المديرية، والشيخ محسن أحمد عبد الظاهر، مدير إدارة أوقاف شمال الجيزة.

وزير الأوقاف: إعداد الإمام علميًّا وفكريًّا ولغويًّا أساس تطوير الخطاب الدعوي

واستُهلت فعاليات الافتتاح بتلاوة قرآنية للقارئ الشيخ عيد الهنداوي، أعقبها لقاء لوزير الأوقاف مع الأئمة المشاركين، تناول خلاله أهمية التدريب الميداني في تنمية قدراتهم العلمية والفكرية واللغوية، وتيسير مشاركتهم في البرامج التدريبية، بما يوفر الوقت والجهد، ويسهم في تحسين مستوى أدائهم الدعوي.

وأكد وزير الأوقاف أن إعداد الإمام إعدادًا متكاملًا يمثل ركيزة أساسية للارتقاء بالخطاب الديني، مشيرًا إلى أن نجاح الإمام في أداء رسالته يتطلب الجمع بين الفهم الصحيح للدين، والقدرة على التعبير عن معانيه بوضوح، والتمكن من أدوات اللغة والبيان، بما يعزز تأثير الخطاب الدعوي في المجتمع.

وأوضح أن البرنامج التدريبي يقوم على مسارين متكاملين؛ يركز الأول على «أصول الفكر المعتدل»، بهدف ترسيخ الفهم الصحيح للدين ومواجهة الفكر المتطرف، بينما يستهدف الثاني «تحسين الأداء اللغوي»، تنمية مهارات الإلقاء والتعبير، وتعزيز سلامة اللغة العربية وحسن توظيفها في التواصل مع الجمهور.

تدريب ألف إمام خلال شهر.. و100 ساعة تدريبية لتطوير المهارات

وكشف الأزهري أن البرنامج يستهدف تدريب ألف إمام خلال الشهر الأول، ويمتد على مدار شهر بإجمالي 100 ساعة تدريبية، بما يتيح للمشاركين اكتساب المهارات اللازمة لتطوير أدائهم، وتعزيز قدراتهم على التعامل مع القضايا الفكرية والدعوية بمستوى أكبر من الكفاءة والوعي.

وأشار إلى أن البرنامج يتضمن اختبارات لتقييم مستوى الأئمة عقب انتهاء التدريب، وتحديد العناصر المتميزة، مع تخصيص جوائز مالية لتحفيز المشاركين على الاجتهاد والتفوق؛ إذ يحصل صاحب المركز الأول على 30 ألف جنيه، والمركز الثاني على 25 ألف جنيه، والمركز الثالث على 20 ألف جنيه.

وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه وزارة الأوقاف نحو تطوير منظومة التدريب، والاهتمام ببناء قدرات الأئمة، وتوفير برامج تجمع بين التأهيل العلمي والفكري وتنمية المهارات اللغوية والعملية، بما ينعكس على جودة الخطاب الدعوي.

الأزهري: دور الإمام يمتد إلى بناء وعي المجتمع وتوجيه الأسر

وشدد وزير الأوقاف على أن مسئولية الإمام لا تقتصر على أداء دوره داخل المسجد، بل تمتد إلى الإسهام في بناء وعي المجتمع، وتوجيه الأسر والبيوت، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية الصحيحة.

وأوضح أن التعامل مع رواد المساجد، بوصفهم ضيوف الرحمن، يستلزم الجمع بين العلم الصحيح والرحمة وحسن البيان، مؤكدًا أن الإمام الناجح هو الذي يستطيع إيصال المعاني الدينية إلى الناس بأسلوب واضح ومؤثر، يراعي أحوالهم ويعزز وعيهم.

مواجهة الغلو والتكفير.. والفهم الصحيح للنصوص الشرعية

وفي سياق حديثه عن مواجهة الغلو والتكفير، أكد الأزهري أهمية الدور الذي يؤديه أئمة وزارة الأوقاف في تحصين المجتمع من الفكر المتطرف، وترسيخ الفهم المنضبط للنصوص الشرعية، بما يحول دون توظيفها بصورة خاطئة أو الانحراف عن مقاصدها الصحيحة.

واستشهد الوزير بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن مما أتخوف عليكم رجلًا قرأ القرآن...»؛ موضحًا خطورة الانحراف في فهم النصوص الشرعية، وأن مجرد القراءة لا يكفي ما لم تقترن بالفهم الصحيح والبصيرة والعلم الذي يعين على إدراك المعاني على وجهها السليم.

وأكد أن التصدي للأفكار المتطرفة يتطلب إعدادًا علميًّا راسخًا للأئمة، وتمكينهم من أدوات الفهم والاستدلال، بما يساعدهم على تقديم خطاب ديني واعٍ يقوم على الاعتدال، ويواجه الغلو والتشدد بالحجة والمعرفة.

سلامة اللغة وجودة الإلقاء ركيزتان لنجاح الخطاب الدعوي

وتطرق وزير الأوقاف إلى أهمية التمكن من أدوات اللغة العربية والبيان في إعداد الإمام، مؤكدًا أن جودة الخطاب الدعوي لا ترتبط بالمضمون العلمي وحده، بل تتطلب كذلك سلامة النحو والبلاغة، وحسن الإلقاء، والقدرة على توظيف الصوت بصورة مناسبة لإيصال المعاني والتأثير في المستمعين.

وأشار إلى أن تنمية المهارات اللغوية تسهم في تعزيز قدرة الإمام على التعبير الدقيق عن المعاني الشرعية، وتقديمها بأسلوب مفهوم وجذاب، بما يحقق التواصل الفعال مع مختلف فئات المجتمع.

حوار مباشر مع الأئمة.. واستكمال البرنامج في البدرشين

واختُتم اللقاء بفتح باب الحوار مع الأئمة المشاركين، حيث استمع وزير الأوقاف إلى مداخلاتهم وتساؤلاتهم، وأجاب عنها، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر مع الأئمة والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم في تطوير منظومة التدريب والارتقاء بمستوى البرامج المقدمة لهم.

ومن المقرر أن تستكمل فعاليات البرنامج التدريبي بإدارة أوقاف البدرشين، ضمن خطة وزارة الأوقاف لتطوير الأداء الدعوي، وتعزيز القدرات العلمية والفكرية واللغوية للأئمة، بما يدعم جهود نشر الفكر المعتدل وترسيخ الوعي الديني الصحيح.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة