خبير اقتصادي: تجاوز تداعيات الحرب يتطلب إدارة جيدة وترشيد الاستهلاك

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 04:00 ص
خبير اقتصادي: تجاوز تداعيات الحرب يتطلب إدارة جيدة وترشيد الاستهلاك مداخلة الدكتور وليد جاب الله

كتب الأمير نصرى

أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات متزايدة في ظل تصاعد التوترات والحروب بالمنطقة، وما تفرضه من ضغوط على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن قدرة الاقتصاد على تجاوز الأزمة ترتبط بكفاءة الإدارة الاقتصادية وتقليل الخسائر قدر الإمكان.

وقال وليد جاب الله، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات متسارعة في ظل الصراعات الجيوسياسية والحروب التجارية والعسكرية، موضحًا أن تداعيات هذه التطورات تمتد إلى مختلف الدول، عبر ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل وزيادة الضغوط التضخمية على المواطنين.

وأضاف أن الحرب في أوكرانيا والتصعيد المرتبط بإيران يؤثران على أسواق الطاقة العالمية، ويزيدان من اضطراب سلاسل الإمداد، بما ينعكس على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع في الأسواق الدولية.

ارتفاع النفط والواردات يضعان ضغوطًا على الصناعة

وأوضح الخبير الاقتصادي أن ارتفاع أسعار النفط يمثل أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن تقديرات الموازنة العامة، وفق الأرقام التي أشار إليها، تستند إلى سعر يبلغ نحو 75 دولارًا للبرميل، في حين وصلت الأسعار المتداولة خلال المقابلة إلى مستويات تقارب 100 دولار.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الغاز ومستلزمات الإنتاج المستوردة يرفع تكاليف الصناعة المصرية، خاصة أن قطاعات صناعية عديدة تعتمد على مدخلات إنتاج من الخارج، سواء لتصنيع المنتجات وتصديرها أو لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأضاف أن زيادة أسعار الحبوب والزيوت والسلع المستوردة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والنقل، تفرض أعباء إضافية على الاقتصاد، خصوصًا مع استمرار الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.

إدارة الأزمة وتقليل الخسائر

وشدد وليد جاب الله على أن تجاوز التحديات الاقتصادية لا يعني تجنب جميع آثارها، مؤكدًا أن الاقتصادات حول العالم تتأثر بالتطورات الراهنة، وأن معيار النجاح يتمثل في تقليل حجم الأضرار والحفاظ على قدرة الاقتصاد على الصمود.

وأوضح أن التعامل مع المرحلة المقبلة يتطلب إدارة رشيدة للموارد، واتخاذ إجراءات تساعد على الحد من تداعيات ارتفاع الأسعار وتكاليف الاستيراد، مع تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

واختتم جبلة حديثه بالتأكيد على أهمية دور المواطنين في تخفيف آثار الأزمة، داعيًا إلى ترشيد الاستهلاك وتجنب الإسراف، معتبرًا أن تكامل السياسات الاقتصادية الحكومية مع وعي المواطنين يمثل ركيزة أساسية للعبور من التحديات العالمية بأقل قدر ممكن من الخسائر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة