اليمن يستغيث.. عزل مدينة تعز يقطع شرايين الحياة عن السكان.. الأمم المتحدة: تراجع إمدادات المياه إلى النصف ونقص شديد في الغذاء.. والصحة العالمية: صعوبات في وصول الخدمات المنقذة للحياة والأدوية والمستلزمات الطبية

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 03:00 ص
اليمن يستغيث.. عزل مدينة تعز يقطع شرايين الحياة عن السكان.. الأمم المتحدة: تراجع إمدادات المياه إلى النصف ونقص شديد في الغذاء.. والصحة العالمية: صعوبات في وصول الخدمات المنقذة للحياة والأدوية والمستلزمات الطبية الحرب في اليمن - ارشيفيه

كتبت: هند المغربي

تواجه مدينة تعز اليمنية واحدة من أشد الأزمات الإنسانية قسوة، مع استمرار الحصار وإغلاق الطرق المؤدية إليها، وتفاقم تداعيات القتال الذي حوّل حياة مئات الآلاف من السكان إلى معاناة يومية في سبيل الحصول على أبسط مقومات البقاء.

مع تعذر وصول المساعدات الإنسانية وتراجع تدفق الوقود والغذاء والإمدادات الأساسية، تتسع دائرة الخطر لتشمل مختلف جوانب الحياة، وفي مقدمتها المياه الصالحة للاستخدام والخدمات الطبية التي يعتمد عليها المرضى والجرحى والنساء والأطفال وحديثو الولادة. وفق تقارير الأمم المتحدة

ولم تعد الأزمة تقتصر على صعوبة توفير الاحتياجات اليومية، بل باتت تهدد بتوقف خدمات حيوية لا تحتمل التأجيل، في ظل استنزاف المخزونات المتاحة وعجز المؤسسات المحلية عن تعويض النقص المتزايد، وتبرز أزمة المياه باعتبارها أحد أخطر مظاهر الحصار، بعدما أدى انقطاع الطرق وشح الوقود اللازم لنقل المياه وتشغيل المضخات إلى تراجع الكميات المتاحة وارتفاع تكاليف الحصول عليها بصورة تثقل كاهل السكان.

 

نقص الوقود والامدادات الطبية في تعز اليمينة

هذا في الوقت الذي تواجه المستشفيات ضغوطا متزايدة للحفاظ على قدرتها على استقبال الحالات الحرجة وتقديم العلاج اللازم. فيما  تتصاعد التحذيرات الأممية من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية، مع تضاؤل قدرة المنظمات المحلية على مواصلة الاستجابة اعتمادا على ما تبقى لديها من إمدادات، الأمر الذي يجعل إعادة فتح الطرق وضمان وصول المساعدات والوقود والمستلزمات الطبية والمياه ضرورة عاجلة للحيلولة دون تفاقم الأوضاع وانعكاساتها الخطيرة على حياة المدنيين.

 

الصحة العالمية: معاناة يعيشها مرض الفشل الكلوي في تعز

من جانبه حذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، من أن المستشفيات في تعز تواجه صعوبات بالغة في الحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة، في ظل نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية.

وأضاف المتحدث الأممي أنه في مدينة تعز وحدها، تبلغ 42 منشأة صحية عن نقص حاد في الإمدادات وهناك أكثر من 1100 شخص يعانون من الفشل الكلوي ويحتاجون إلى غسيل الكلى بشكل يومي، بينما يتلقى 192 مريضا الرعاية المركزة، ويوجد 154 مولودا جديدا في الحاضنات لافتا الي انه دون توفير إمدادات عاجلة، ستواجه خدمات الجراحة الطارئة، وغسيل الكلى، والرعاية المركزة، وخدمات رعاية الأمهات والمواليد الجدد، مزيدا من التعطل.

 

الأمم المتحدة الإنساني عزل تعز منذ 20 يوم يهدد بنقص شديد في أساسيات الحياة

ومن جانبه أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنه بعد مرور 20 يوما على عزل مدينة تعز في اليمن، جعل استمرار القتال من المستحيل على العاملين في المجال الإنساني الوصول إلى المدينة ويمنع السكان من مغادرتها، في ظل استمرار قطع الطرق المؤدية إليها.

قال المتحدث باسم مكتب الامم المتحدة الأنساني يانس لاركيه، إن كميات ضئيلة جدا من الوقود والغذاء وغيرها من الإمدادات وصلت إلى المدينة منذ الثالث من أكتوبر، محذرا من التداعيات المترتبة على ذلك، لا سيما فيما يتعلق بإمدادات "المياه المتضائلة".

 

نقص شديد في المياه بتعز

وأضاف المتحدث باسم اوتشا: يعتمد معظم السكان على المياه التي تصل إليهم عبر الشاحنات. ومع إغلاق الطرق وشح وقود الديزل اللازم لتشغيل هذه الشاحنات وضخ المياه، انخفض إنتاج المياه في المدينة إلى النصف تقريبا، بينما تضاعفت تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات ثلاث مرات تقريبا.

ولفت إلى أن المنظمات الإنسانية المحلية داخل المدينة توزع ما تبقى لديها من مخزونات لضمان استمرار عمل مضخات المياه والمستشفيات، محذرا من أن "الوقت ينفد أمامها أيضا". وشدد على ضرورة استعادة الوصول الإنساني إلى المدينة لإدخال الإمدادات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة