وزير الرى: تخصيص 40 ألف كم² لمشروعات الطاقة المتجددة في مصر

الأحد، 25 أكتوبر 2026 01:30 م
وزير الرى: تخصيص 40 ألف كم² لمشروعات الطاقة المتجددة في مصر الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري

كتبت أسماء نصار

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة يمثل أحد الحلول الممكنة لدعم التنمية في دول حوض النيل، وتقليل الاعتماد على التوسع في إنشاء السدود الضخمة، مشيرًا إلى أن مصر خصصت مساحات تصل إلى نحو 40 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة المتجددة، يمكن أن تتيح إمكانات كبيرة لإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

 

وأوضح سويلم فى المؤتمر الصحفي المقام على هامش أسبوع القاهرة للمياه أن المساحات المخصصة لهذه المشروعات موزعة على مناطق مختلفة من الجمهورية، وفقًا لمقوماتها الطبيعية، سواء من حيث ارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي أو توافر سرعات الرياح المناسبة، لافتًا إلى أن هذه المساحات تمثل نحو 6% تقريبًا من مساحة الصحراء الغربية، حال مقارنتها بها، لكنها ليست متركزة بالكامل في الصحراء الغربية.

 

وأضاف، خلال حديثه عن سبل التعاون بين دول حوض النيل، أن هذه المناطق تمتلك إمكانات تقديرية لإنتاج نحو 150 جيجاوات من الطاقة الشمسية و120 جيجاوات من طاقة الرياح، موضحًا أن الطاقة الكهربائية الفعلية التي يمكن إدخالها إلى الشبكات تختلف عن هذه القدرات النظرية، وفقًا لكفاءة التشغيل والعوامل الفنية الأخرى.

إثيوبيا تمتلك بدورها إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة
 

وأشار وزير الري إلى أن إثيوبيا تمتلك بدورها إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، تُقدر بأكثر من 50 جيجاوات من الطاقة الشمسية، وما يصل إلى 50 جيجاوات من طاقة الرياح، مؤكدًا أن دول حوض النيل لديها فرص للاستفادة من موارد الطاقة الشمسية والرياح، بما يفتح المجال أمام بدائل تدعم التنمية وتحد من الاعتماد على التوسع في إنشاء السدود الضخمة.

وشدد سويلم على أن التنافس بين الدول لا ينبغي أن يقوم على التفاخر بأحجام السدود أو قدرات التخزين، وإنما على تحقيق التنمية والتعاون المشترك، بما يتيح لشعوب دول حوض النيل الاستفادة من الموارد المتاحة، ويساعد على تحقيق التنمية في مختلف دول الحوض والقارة الإفريقية.

وقال إن المواطن الإثيوبي والأوغندي والجنوب سوداني والمصري، شأنهم شأن جميع البشر، لهم حقوق وعليهم واجبات، مؤكدًا أن التنمية في دول حوض النيل تهم مصر، مع استمرار أولوية حماية مصالح المواطن المصري والحفاظ على حقوق المصريين الحاليين والأجيال القادمة.

شبكة كهرباء مشتركة بين دول حوض النيل
 

وطرح سويلم إمكانية إنشاء شبكة كهرباء مشتركة بين دول حوض النيل، تتيح الاستفادة من تنوع مصادر الطاقة في المنطقة، من خلال استخدام الطاقة الشمسية في الدول التي تتمتع بمقوماتها، وطاقة الرياح في المناطق المناسبة، إلى جانب الطاقة الكهرومائية، وربط هذه المصادر بشبكة مشتركة بما يدعم تبادل الطاقة بين الدول.

وأكد أن تحقيق هذا التصور يتطلب التوافق بين دول الحوض، والالتزام بقواعد القانون الدولي، ومبدأ الإخطار المسبق، وإجراء الدراسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة للمشروعات، مشددًا على أن التعاون واحترام القواعد الدولية يمثلان أساسًا لتحقيق التنمية المشتركة.

اعادة التوافق حول الاتفاقية الإطارية لحوض النيل
 

وفيما يتعلق بالتعاون المائي بين دول الحوض، أكد وزير الموارد المائية والري أهمية الحفاظ على مبادرة حوض النيل واستمرارها، باعتبارها إحدى الآليات الرئيسية للتعاون بين دول النهر، محذرًا من أن الانتقال إلى ترتيبات مؤسسية جديدة في ظل عدم التوافق بين جميع الدول قد يؤدي إلى انقسام دول الحوض إلى مجموعات وأطر مختلفة.

وأوضح سويلم أن الاتفاقية الإطارية التعاونية لحوض النيل، المعروفة باسم اتفاقية عنتيبي (CFA)، لم تحظَ حتى الآن بتوافق جميع دول الحوض، داعيًا إلى إعادة فتح باب التشاور بشأنها، وبحث إمكانية إدخال تعديلات أو إضافات على ملاحقها بما يسمح بتوسيع المشاركة والوصول إلى صيغة توافقية تضم الدول التي لم تنضم إليها حتى الآن.

وأشار إلى أن الآليات التشاورية التي طُرحت في نهاية عام 2024 فتحت المجال أمام مناقشة سبل استعادة التوافق بين دول الحوض، لافتًا إلى وجود تقرير مشترك، وفقًا لما عرضه، يتضمن مقترحات بشأن مواصلة التشاور وإمكانية إدخال تعديلات على الاتفاقية الإطارية بما يسمح بعودة الدول غير المنضمة إليها إلى إطار تعاون مشترك.

وأضاف سويلم أن موقفًا معارضًا لاستئناف هذه المناقشات لا يزال قائمًا من جانب دولة واحدة، معربًا عن أمله في أن تشهد الاجتماعات المقبلة تغييرًا في هذا الموقف، بما يتيح استعادة وحدة دول حوض النيل وتعزيز العمل المشترك بينها.

وحذر الوزير من أن التحول إلى مفوضية لحوض النيل في ظل عدم التوافق على الاتفاقية الإطارية قد يؤدي إلى تعدد الأطر التي تدير التعاون في المنطقة، في ظل وجود ترتيبات قائمة بين مصر والسودان بموجب اتفاقية عام 1959، إلى جانب الدول المنضمة إلى الاتفاقية الإطارية، فضلًا عن أطر التعاون المرتبطة بدول حوض بحيرة فيكتوريا.

وأكد أن تعدد هذه الأطر قد يؤدي إلى انقسام مؤسسي لا يخدم مصالح دول الحوض، مشددًا على ضرورة أن تقوم إدارة نهر النيل على مشاركة جميع الدول المتشاطئة، باعتباره نهرًا دوليًا لا تملكه دولة منفردة، ولكل دولة فيه حقوق وعليها التزامات.

واختتم سويلم بالتأكيد على أهمية استمرار مبادرة حوض النيل وإعادة بناء التوافق بين دوله، داعيًا إلى اتخاذ خطوات متبادلة بحسن نية، وبحث التعديلات التي قد تسمح بانضمام الدول غير المنضمة إلى الاتفاقية الإطارية، بما يعيد دول الحوض إلى إطار واحد للتعاون، ويحقق التنمية المشتركة مع احترام حقوق جميع الدول.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة