المشاركون الدوليون بأسبوع القاهرة للمياه.. المجلس العالمى للمياه: العالم يمتلك قدرات يمكن استخدامها لمواجهة التحديات.. البنك الدولي: تعزيز تمويل المياه ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية

الأحد، 25 أكتوبر 2026 03:06 م
المشاركون الدوليون بأسبوع القاهرة للمياه.. المجلس العالمى للمياه: العالم يمتلك قدرات يمكن استخدامها لمواجهة التحديات.. البنك الدولي: تعزيز تمويل المياه ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه

أسماء نصار - تصوير ماهر اسكندر

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودى: التوسع فى تحلية المياه يعزز الاستدامة

مبعوثة الأمم المتحدة للمياه: أسبوع القاهرة للمياه منصة لتحويل الالتزام لتنفيذ

وزير المياه السنغالى: تعزيز الشراكات الإفريقية يدعم السلام والاستقرار والتنمية

شارك عدد من المسئولون الدوليين فى فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، تحت عنوان «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، والذي يُعقد خلال الفترة من 25  إلى 29 أكتوبر الجاري تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

وأكد لويس فاشون، رئيس المجلس العالمي للمياه، ضرورة تبني نهج جديد لإدارة الموارد المائية، يقوم على تحقيق التوازن بين العرض والطلب، في ظل النمو السكاني المتزايد وارتفاع الاحتياجات من الغذاء والمياه، والضغوط المتنامية على الموارد الطبيعية نتيجة التغيرات المناخية والتلوث.
وأوضح فاشون، خلال كلمته ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، أن العالم يمتلك قدرات وإمكانات يمكن الاستفادة منها لمواجهة التحديات المائية والغذائية، إلا أن تحقيق الاستفادة القصوى منها يتطلب تغيير أساليب إدارة المياه، وتعزيز التعاون الدولي، وتطوير حلول مبتكرة تضمن الاستخدام المستدام للموارد المتاحة.

 

تزايد عدد السكان والطلب على الغذاء
وأشار إلى أن تزايد عدد السكان والطلب على الغذاء يفرضان ضغوطًا متزايدة على الموارد الطبيعية، في وقت تواجه فيه النظم البيئية تحديات متعددة، من بينها التغير المناخي والتلوث الكيميائي، وهو ما يستدعي التعامل مع أزمة المياه باعتبارها قضية عالمية ترتبط باستدامة الكوكب وقدرته على تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية.

 

إنتاج الغذاء وتحسين مستويات المعيشة والحد من الفقر
وأضاف أن العالم شهد تطورات إيجابية في إنتاج الغذاء وتحسين مستويات المعيشة والحد من الفقر، إلى جانب التقدم التكنولوجي والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي يمكن أن تسهم في تطوير نظم الإنتاج الزراعي وتحسين كفاءتها، مؤكدًا أهمية توظيف هذه التطورات بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.


فيما أكد سيف الدين فوه، رئيس البنك الدولي، أهمية تعزيز الاستثمارات في مشروعات المياه والبنية التحتية، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية وتبادل الخبرات الفنية، بما يسهم في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأشار فوه، خلال كلمته، إلى أن التعاون بين المؤسسات الدولية وشركاء التنمية يمثل ركيزة أساسية لتطوير أنظمة المياه وتحسين كفاءتها، لافتًا إلى أهمية الجمع بين التمويل والخبرات الفنية وتطوير المؤسسات، لضمان تنفيذ مشروعات قادرة على تلبية احتياجات المجتمعات وتحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.

توفير المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي لا يرتبط فقط بتحسين البنية التحتية
وأوضح أن توفير المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي لا يرتبط فقط بتحسين البنية التحتية، بل يمتد تأثيره إلى حماية الصحة العامة، وتوسيع فرص التنمية، والحفاظ على البيئة، مؤكدًا أن الاستثمار في هذه القطاعات يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية الشاملة.

 

بدوره أكد المهندس عبد الرحمن الفضل، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، مواصلة المملكة جهودها لتلبية الطموحات في قطاع المياه، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، في ظل التحديات التي تفرضها ندرة المياه والجفاف، باعتبار المملكة العربية السعودية من أكثر مناطق العالم ندرة في الموارد المائية.

وأوضح الوزير في كلمته خلال افتتاح اسبوع القاهرة للمياه التاسع أن المملكة تعمل في إطار رؤية السعودية 2030 على تطوير منظومة إدارة المياه، والتوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات وتطوير الخدمات المرتبطة بالقطاع، بما يسهم في تعزيز الاستدامة المائية ورفع كفاءة التشغيل.

وأشار إلى ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في مشروعات تحلية المياه بنسبة 30%، بما يعكس توجه المملكة نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من الاستثمارات والخبرات والتقنيات الحديثة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه.

المملكة تبنت الابتكار واستخدام أحدث التقنيات في القطاع الزراعي
وأضاف أن المملكة تبنت الابتكار واستخدام أحدث التقنيات في القطاع الزراعي، بهدف ترشيد استهلاك المياه وخفض تكاليف الإنتاج، لافتا إلى أن تطبيق التقنيات الحديثة أسهم في تقليل التكلفة بنسبة تصل إلى 50%، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويعزز استدامة الأنشطة الزراعية.
وشدد على أهمية التوسع في استخدام المياه المعالجة وإعادة الاستفادة منها في الأغراض المناسبة، للحد من الضغط على مصادر المياه التقليدية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المتاحة، في إطار توجه المملكة إلى تبني الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات ندرة المياه.

المملكة جاءت ضمن الدول الرائدة في الاستغلال الفعال للمياه
ولفت إلى أن الجهود السعودية في مجال إدارة المياه والابتكار حظيت بتقدير دولي، مشيرا إلى أن المملكة جاءت ضمن الدول الرائدة في الاستغلال الفعال للمياه وتطوير الحلول المبتكرة، بما يعكس أهمية الاستثمار في التكنولوجيا وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات المائية.


وأكد وزير البيئة والمياه السعودي أن التعاون الدولي يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم استدامة المياه، في ظل التحديات المشتركة التي تواجه دول العالم، والحاجة إلى تعزيز الشراكات وتبادل المعرفة والتجارب الناجحة، وتطوير حلول عملية تضمن استدامة الموارد المائية للأجيال المقبلة.

ومن جانبها، أكدت ريتنو مارسودي، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المياه، أهمية أسبوع القاهرة للمياه باعتباره منصة دولية رئيسية لتحويل الإرادة السياسية والالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، تسهم في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالمياه، وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية.

وقالت مارسودي، خلال كلمتها في فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، إن الحدث يكتسب أهمية خاصة مع اقتراب انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، إذ يمثل فرصة لتعزيز التنسيق بين الدول وأصحاب المصلحة، والبناء على نتائج الحوارات والمشاورات الدولية، بما يدعم الانتقال من مرحلة تبادل الرؤى والتعهدات إلى التنفيذ الفعلي.

وقالت مارسودي، خلال كلمتها في فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، إن الحدث يكتسب أهمية خاصة مع اقتراب انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، إذ يمثل فرصة لتعزيز التنسيق بين الدول وأصحاب المصلحة، والبناء على نتائج الحوارات والمشاورات الدولية، بما يدعم الانتقال من مرحلة تبادل الرؤى والتعهدات إلى التنفيذ الفعلي.

وشددت على أن نجاح الجهود الدولية في ملف المياه لم يعد يقاس فقط بما تشهده المؤتمرات من مناقشات أو ما يصدر عنها من بيانات، وإنما بمدى القدرة على تحويل نتائج هذه الاجتماعات إلى خطوات ملموسة ومستدامة، مؤكدة ضرورة أن تكون النتائج العملية محورًا أساسيًا لتقييم الحوارات والفعاليات الدولية المعنية بالمياه.

وأوضحت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أن تحقيق تقدم حقيقي في ملف المياه يتطلب ترجمة السياسات إلى إجراءات تنفيذية، مع التركيز على معالجة التحديات المرتبطة بتمويل مشروعات المياه، وتعزيز الأمن المائي، وتحسين إتاحة البيانات وتبادلها، وتطوير السياسات، وتوسيع نطاق التعاون بين الدول والمؤسسات المعنية.
فيما أشار  الدكتور شيخ تيجان ديي، وزير المياه والصرف الصحي في السنغال  إلى أهمية بناء شراكات استراتيجية فاعلة بين الدول والمؤسسات الإفريقية، وتوسيع مجالات التنسيق والتعاون الدولي، بما يدعم تبادل الخبرات وتطوير الحلول المشتركة للتحديات التنموية، ويسهم في تحقيق تطلعات الشعوب الإفريقية نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

وشدد وزير المياه والصرف الصحي السنغالي على ضرورة تعزيز التضامن الإفريقي والعمل المشترك لدعم السلم والأمن، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التجارب التنموية والخطط الاستراتيجية للدول الإفريقية في بناء مسارات تعاون مستدامة، وتطوير آليات التمويل والشراكات التي تدعم التنمية في مختلف أنحاء القارة.

ولفت إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب توسيع نطاق التعاون بين الدول والمؤسسات في العديد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الاقتصاد والتجارة والثقافة والتعليم والصحة والزراعة والتكنولوجيا والبيئة والبنية التحتية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعوب الإفريقية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة