تتسع دائرة المعاناة في السودان مع استمرار العمليات العسكرية وتزايد الهجمات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة، لتلقي بظلالها على حياة المدنيين وتهدد العاملين في المجال الإنساني، يأتي ذلك في الوقت الذي تتراجع فيه فرص الحصول على الاحتياجات الأساسية وسط ارتفاع الأسعار ونقص التمويل، فيما تحذر الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة وتطالب بوقف استهداف المدنيين وتأمين ممرات وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررًا.
من جانبها جددت الأمم المتحدة إدانتها لمقتل المدنيين في السودان ودعت إلى حمايتهم والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وذلك مع استمرار الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيرة في السودان.
استهداف للعاملين بالمجال الانساني في دارفور
ووفق الأمم المتحدة أنه في ولاية شمال دارفور أسفرت غارة جوية عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم شخصان كانا يعملان في مبادرة "غرف الاستجابة للطوارئ" المجتمعية، في منطقة الطينة وأفادت التقارير بإصابة الكثيرين بجراج.
وأَضافت الأمم المتحدة وورد تقاريرعن سقوط مزيد من الضحايا المدنيين في أعقاب غارات جوية وهجمات بطائرات مسيرة في غرب وجنوب كردفان وتفيد تقارير بأن الأعمال العدائية تتسبب في ارتفاع أسعار الوقود في أجزاء من كردفان ودارفور. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادات إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما يجعلها أقل توفرا للأسر الأضعف.
تحذير أممي من استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية في السودان
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك جدد إدانة قتل المدنيين، وشدد على ضرورة حمايتهم بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، فضلا عن البنية التحتية المدنية، وعدم استهدافهم أبدا، وفقا للقانون الدولي الإنساني.
وقال دوجاريك وفقا للعاملين في المجال الإنساني انه جاري الاستعداد لتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة في المناطق الأكثر تضررا في دارفور وكردفان خلال الأشهر الستة المقبلة.
و حذر المتحدث الأممي من أن النقص الحاد في التمويل يعيق القدرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. ودعا الجهات المانحة إلى توفير الموارد اللازمة لدعم وتوسيع نطاق الاستجابة، كما دعا أطراف النزاع إلى السماح بتقديم المساعدات.
معاناة إنسانية يعيشها المدنيون في السودان
ووفق روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام الصورة في السودان لا تزال قاتمة، فالحرب تواصل إلحاق معاناة كبيرة بالمدنيين، في ظل استمرار القتال والضربات بالطائرات المسيّرة والغارات الجوية، وتفاقم الأزمة الإنسانية وانهيار الخدمات الأساسية
وقالت المسؤولة الأممية أن جميع اطراف الصراع لم تُظهر حتى الآن التزاما موثوقا بتقديم تنازلات أو التفاوض على هدنة لوقف القتال محذرة من استمرار الدعم الخارجي، داعية جميع الأطراف الخارجية إلى استخدام نفوذها لإنهاء الحرب، لا إلى تأجيجها أكثر.