وودى آلن يصور فيلمه الجديد فى مدريد وسط مساع لتعزيز مكانتها السينمائية

الأحد، 25 أكتوبر 2026 11:47 ص
وودى آلن يصور فيلمه الجديد فى مدريد وسط مساع لتعزيز مكانتها السينمائية وودى آلن

0:00 / 0:00
كتب خالد إبراهيم

بدأ المخرج الأمريكى وودى آلن تصوير فيلمه الجديد فى شوارع مدريد، فى خطوة تسعى من خلالها العاصمة الإسبانية إلى تعزيز حضورها كمركز عالمى لصناعة السينما، ويعد العمل الفيلم الحادى والخمسين فى مسيرة المخرج والكاتب والممثل البالغ من العمر 90 عاما، والذى بدأ التصوير فى المدينة خلال وقت سابق من هذا الشهر، رغم الجدل الذى أحاط به فى بلده خلال السنوات الماضية.

وشهد وسط مدريد، منذ أيام قليلة، تجمع عشرات المتفرجين لمتابعة التصوير، بينما أغلق فريق العمل عددا من الطرق فى المنطقة، ورصدت وكالات إخبارية آلن وهو يشرف على موقع التصوير، ويأتى الفيلم الجديد ضمن مسيرة فنية امتدت 6 عقود، قدم خلالها أعمالا بارزة، من بينها "آنى هول" عام 1977، و"مانهاتن" عام 1979، و"منتصف الليل فى باريس" عام 2011، كما فاز بـ 4 جوائز أوسكار، بحسب japantoday.

وودي آلين
وودي آلن

 

مدريد توفر الأجواء المناسبة للفيلم

أشاد وودى آلن بالعاصمة الإسبانية، مؤكدا أنها وفرت البيئة التى يحتاج إليها الفيلم، وقال خلال مؤتمر صحفى فى وقت سابق من هذا الشهر: "لطالما اعتبرت مدريد مدينة أنيقة وجميلة للغاية ومثالية لنوع الجو الدبلوماسى الذى أردته للقصة"، وأوضح أن المدن الأوروبية تبدو له مختلفة بشوارعها المفتوحة والمزدانة بالأشجار، إلى جانب هندستها المعمارية القديمة.

وقارن آلن بين هذه الأجواء والمواقع الأمريكية التى احتضنت تصوير عدد كبير من أشهر أعماله، ولا سيما نيويورك، ووصف فيلمه الجديد بأنه "كوميديا رومانسية، مليئة بالمؤامرات، والخيانة الزوجية، مع كل العناصر التى أعتقد دائما أنها ستصنع قصة جيدة"، فيما لم يُكشف حتى الآن عن الاسم النهائى للعمل، باستثناء أن عنوانه سيحتوى على كلمة مدريد.

جدل قديم يلاحق المخرج

صُورت غالبية أفلام آلن الأخيرة فى أوروبا، بعد أن تراجع حضوره فى هوليوود على خلفية فضائح أثارت جدلا واسعا، رغم أنه لم يُدن قط بأى جريمة، وكانت ابنته بالتبنى ديلان فارو قد اتهمته بالتحرش بها عام 1992، عندما كانت تبلغ من العمر 7 سنوات، بينما نفى آلن هذه الادعاءات.

وفى عام 1997، أثار المخرج المزيد من الجدل بزواجه من سون-يى بريفين، الابنة بالتبنى لشريكته السابقة ميا فارو، وهى علاقة تعرضت لانتقادات وُصفت بأنها غير لائقة، ورغم الجدل المحيط به، تواصل مدريد الاستفادة من وجوده لتعزيز جاذبيتها السينمائية، وجذب مزيد من السياحة والاستثمارات إلى العاصمة.

الإنتاج يدعم الاقتصاد المحلى

تسعى مدريد، التى أصبحت خلال السنوات الأخيرة وجهة رئيسية لاستضافة الفعاليات الثقافية والرياضية الكبرى، إلى الاستفادة من تصوير الفيلم على أراضيها، ووفقا للبلدية، من المتوقع أن يوفر العمل نحو 1200 وظيفة مباشرة وما يقرب من 2300 وظيفة غير مباشرة، فيما قدمت كل من حكومة المدينة والحكومة الإقليمية مساهمات مالية فى الإنتاج.

وتشكل صناعة الوسائط السمعية والبصرية 2.2% من الناتج الاقتصادى السنوى للمنطقة، كما شهدت مدريد تصوير 2100 فيلم خلال عام 2025، بحسب السلطات، لكن تنامى جاذبية العاصمة وتدفق الثروة إليها، خصوصا فى قطاع العقارات، صاحبه ارتفاع متزايد فى أسعار المساكن، ما يدفع كثيرين إلى مغادرة أحيائهم ويجعل استئجار العقارات وشراءها أقل سهولة أمام القادمين الجدد.

وبلغ الاستياء ذروته الشهر الماضى، بعدما أُخرجت متقاعدة تبلغ من العمر 87 عاما من منزلها فى مدريد، الذى عاشت فيه طوال حياتها، وهو ما أدى إلى احتجاجات على مستوى البلاد، وانتهت هذه الاحتجاجات بالدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة فى 29 نوفمبر، فى ظل تصاعد الجدل بشأن ارتفاع تكاليف السكن وتأثيره على السكان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة