أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن افتتاح سد «ميجيتش» الإثيوبي يأتي في إطار استمرار الإجراءات الأحادية التي تنفذها إثيوبيا، مشيرًا إلى أن السد أُنشئ على أحد الروافد الصغيرة المتصلة ببحيرة تانا، وأن العمل في المشروع بدأ منذ عام 2015 أو قبل ذلك.
وأوضح سويلم، خلال المؤتمر الصحفي على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، أن سد «ميجيتش» يُعد سدًا صغيرًا من حيث الحجم، إلا أن الاعتراض المصري يرتبط بمبدأ اتخاذ الإجراءات الأحادية، بغض النظر عن حجم المشروع أو قدرته التخزينية، مؤكدًا أن تنفيذ المشروعات المائية على الأنهار المشتركة يجب أن يراعي قواعد التعاون بين الدول المتشاطئة.
وأشار وزير الري إلى أن السد ليس مشروعًا جديدًا، وإنما بدأ العمل فيه منذ سنوات، موضحًا أن عمليات الملء قد تكون جارية أو قد لا تكون اكتملت بعد، في ظل استمرار المشروع الذي تنفذه إثيوبيا بصورة منفردة.
وأضاف سويلم أن استمرار هذه الإجراءات لا يقتصر على حوض النيل، وإنما يمتد إلى أحواض مائية أخرى، مستشهدًا بما يحدث على نهر أومو الذي تصب مياهه في بحيرة توركانا بكينيا، مشيرًا إلى أن المشروعات المقامة على النهر أثرت على البحيرة، التي تتمتع بأهمية بيئية وطبيعية كبيرة.
ولفت الوزير إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» سبق أن أعربت عن اعتراضها على الأضرار التي لحقت ببحيرة توركانا، في ضوء التغيرات التي شهدتها نتيجة التأثيرات المرتبطة بالتدخلات على مجرى نهر أومو.
وأكد سويلم أن الموقف المصري من الإجراءات الأحادية التي تنفذها إثيوبيا سبق إعلانه أكثر من مرة، مشددًا على أهمية الالتزام بقواعد التعاون والتشاور بين الدول، خاصة في ما يتعلق بالمشروعات المقامة على الأنهار المشتركة، بما يضمن عدم الإضرار بحقوق الدول الأخرى.
واختتم وزير الموارد المائية والري تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تتمسك بمبادئ التعاون والسلام بين دول حوض النيل، مع ضرورة احترام القواعد المنظمة لاستخدام الموارد المائية المشتركة، وعدم اتخاذ إجراءات منفردة من شأنها التأثير على مصالح الدول الأخرى.