أكد رئيس حكومة إسبانيا بيدرو سانشيز أن حكومته ستقر زيادة الحد الأدنى للأجور قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 29 نوفمبر المقبل، مشددًا على التزام حكومته بمواصلة السياسات الاجتماعية، في وقت تتصدر فيه قضايا الرواتب والإسكان والمعاشات التقاعدية النقاش السياسي في إسبانيا.
وقال سانشيز، في مقابلة مع صحيفة «إلـ باييس»، إن مجلس الوزراء سيوافق على زيادة الحد الأدنى للأجور قبل الانتخابات، مضيفًا: «لقد التزمنا بذلك». كما دعا ممثلي أصحاب الأعمال والنقابات العمالية إلى التفاوض بشأن زيادة الرواتب المتوسطة، لمواجهة تأثير التضخم على القدرة الشرائية للمواطنين.
سانشيز يتمسك بالسياسات الاجتماعية
وطالب زعيم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بالحصول على أغلبية تقدمية أوسع تتيح له الاستمرار في تنفيذ برنامجه الحكومي، خاصة فيما يتعلق بالإسكان والأجور. كما سعى إلى طمأنة المواطنين بشأن نظام المعاشات، مؤكدًا أن النظام العام للتقاعد يتمتع بوضع مالي مستقر وحسابات قوية، إلى جانب آليات للتعامل مع أي تجاوزات في الإنفاق.
وفي سياق حديثه عن الانتخابات، حذر سانشيز من أن تشكيل حكومة ائتلافية بين الحزب الشعبي اليميني وحزب «فوكس» سيعني، بحسب وصفه، العودة 50 عامًا إلى الوراء.
سانشيز يثق في مواصلة الحكم
وأبدى رئيس الوزراء الإسباني ثقته في قدرة حزبه على الحصول على أغلبية تسمح له بالبقاء في الحكومة لأربع سنوات أخرى، رغم استطلاعات رأي تشير إلى إمكانية تجاوز الحزب الشعبي و«فوكس» عتبة الأغلبية المطلقة.
واستشهد سانشيز بانتخابات عامي 2019 و2023، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي آنذاك لم تتوقع استمراره في رئاسة الحكومة، لكن النتائج جاءت مختلفة. وعندما سُئل عن موقفه إذا خسر الانتخابات وانتقل إلى المعارضة، رفض التركيز على هذا الاحتمال، مؤكدًا ثقته في أن الإسبان سيختارون مواصلة ما وصفه بمسار التقدم.
سانشيز يعترف بخطأ بشأن قضية الفساد
وتطرق رئيس الوزراء إلى قضايا الفساد التي أثارت جدلًا داخل حزبه، معترفًا بأن أكبر أخطائه تمثل في عدم اكتشاف قضية الفساد المرتبطة بخوسيه لويس أبالوس في وقت سابق، إلى جانب وقوع تلك التجاوزات نفسها، وفقًا لتصريحاته.
وتأتي هذه المواقف في إطار استعدادات الأحزاب الإسبانية للانتخابات العامة في 29 نوفمبر، وسط منافسة سياسية تتركز على مستقبل السياسات الاجتماعية والأجور والإسكان والمعاشات، فضلًا عن قضايا النزاهة والفساد.