- زيادة السعة التخزينية للقمح في الصوامع لـ 4.4 مليون طن بتوجيهات فخامة الرئيس السيسي.. واستعدادات مكثفة لموسم 2027.. ومطالب بإلغاء الشون غير المستوفاة للشروط
يعد المشروع القومي للصوامع أحد أهم الركائز الأساسية للحفاظ على محصول القمح المخصص لإنتاج رغيف الخبز المدعم، باعتباره سلعة استراتيجية تمس الأمن الغذائي للمواطن ، حيث كان القمح يخزن في شون ترابية مكشوفة تتعرض لعوامل الطقس والتلف وهجوم القوارض والطيور، مما كان يتسبب في فقد ما يقرب من 10 إلى 15% من المحصول سنويا، جاءت الصوامع الحديثة لتضع حدا لهذا الهدر.
المشروع القومي للصوامع يحافظ على تخزين الأقماح
وتعتمد الصوامع المتطورة على أحدث النظم التكنولوجية في التخزين، حيث تضمن التحكم الكامل في درجات الحرارة والرطوبة والتهوية، مع منظومة آلية للمراقبة والتخزين والاسترجاع، مما يحافظ على جودة الحبوب وسلامتها لفترات طويلة دون فقد في القيمة الغذائية ، وقد أولى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتماما بالغا بالمشروع القومي للصوامع، باعتباره مشروعا قوميا للأمن الغذائي، حيث نجحت الدولة في زيادة السعة التخزينية للصوامع من 1.2 مليون طن عام 2014 إلى نحو 4.4 مليون طن حاليا.
وأكد الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أن الدولة تحافظ على مستويات آمنة ومستقرة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية، بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، بما يعزز قدرتها على مواجهة المتغيرات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد، ويضمن استمرار إتاحة السلع للمواطنين بصورة منتظمة. وأشار إلى أن الاحتياطي من بعض السلع يتجاوز هذه المدة، بما يعكس تنوع مستويات الأمان في المخزون الاستراتيجي.
وأوضح الوزير أن منظومة تأمين الاحتياجات الأساسية ترتكز على المتابعة المستمرة لموقف المخزون، وتنويع مصادر الاستيراد، ورفع كفاءة التخزين والتوزيع، بما يدعم استدامة الإمدادات ويحد من تأثر السوق المحلية بالتقلبات الخارجية لافتا إلى التوسع الملحوظ في منظومة تخزين القمح، إذ ارتفع عدد الصوامع من 39 صومعة عام 2014 إلى 85 صومعة عام 2026، وزادت السعات التخزينية الإجمالية من نحو 1.2 مليون طن إلى 4.4 مليون طن ويسهم هذا التوسع في تعزيز كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي والحد من الفاقد، ودعم انتظام عمليات استلام الأقماح وتداولها وتشمل منظومة التخزين صوامع داخلية وصوامع بالموانئ، إلى جانب الصوامع الحقلية، بما يدعم استلام الأقماح المحلية ويسهم في تقليل تكاليف النقل والتداول.
عبد الغفار السلاموني نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب
وأوضح عبد الغفار السلاموني، نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، أن القمح يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي في مصر، مشيرا إلى أن البورصة السلعية أصبحت مصدرا آمنا لتوفير الأقماح المحلية والمستوردة لشركات المطاحن التموينية وغيرها، بما يسهم في تحقيق التوازن في الأسعار بالسوق المحلية لافتا الى أن الدولة والقيادة السياسية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين لديهم الحرص على توفير كافة السلع الأساسية التي تمس احتياجات المواطنين، رغم ارتفاع سعر الدولار.
عبد الغفار السلاموني: نُنسّق مع وزارة التموين لعدم تخزين الأقماح في الشون الترابية
وأعلن عبد الغفار السلاموني أن الغرفة تقدمت بمذكرة رسمية إلى الدكتور شريف فاروق، لتدارك المعوقات والصعوبات التي واجهت المطاحن التموينية بقطاعيها العام والخاص خلال موسم توريد القمح 2026، وذلك في إطار الاستعداد المبكر لموسم توريد الأقماح 2027.
وأوضح عبد الغفار السلاموني أن هذه التحركات تأتي في ظل حرص الوزارة على الحد من الهدر عبر التوسع في استخدام الصوامع المتطورة، والتنسيق المستمر مع قيادات الوزارة وهيئة السلع التموينية والجهات المعنية لحل المشكلات المرتبطة بمنظومة التوريد، بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلية من المكرونة والأرز والدقيق والأقماح لافتا إلى أهمية التنسيق مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية، والشركة المصرية القابضة للصوامع، ووزارة الزراعة، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وشركات المطاحن، لضمان الاستعداد الجيد للموسم المقبل.
63 شونة ترابية تهدد جودة القمح وتزيد أعباء المطاحن
وأوضح السلاموني أن استمرار تخزين القمح في الشون الترابية غير المستوفاة لشروط التخزين السليمة يعرض المحصول للأمطار والحشرات والقوارض، فضلا عن وصول الأقماح إلى المطاحن محملة بنسب مرتفعة من الأتربة والشوائب نتيجة رفعها باستخدام اللوادر لافتا إلى أن هذه الممارسات تتسبب في أضرار وأعطال لأجهزة ومعدات النظافة والطحن، وتزيد تكاليف الصيانة، فضلا عن تأثيرها السلبي على نسب التصافي وجودة المنتج النهائي من الدقيق البلدي عالي الاستخراج بنسبة 87.5%.
وأضاف عبد الغفار السلامونى أن الشون الترابية تواجه مشكلات لوجستية، إذ يقع معظمها بالقرب من الترع والمصارف أو في طرق وعرة لا تسمح بسهولة حركة شاحنات النقل ومناورتها، وهو ما تسبب سابقا في وقوع حوادث متعددة لافتا إلى أن غياب موازين المعايرة الدقيقة في غالبية هذه الشون يؤدي إلى عجز في الأوزان تتحمله المطاحن، خاصة مع تطبيق منظومة الخصم المباشر، متوقعا وصول نسبة خلط القمح المحلي إلى نحو 75% على مدار الموسم.
استبعاد الشون غير المطابقة وتعديل فئات التخزين في موسم 2027
وكشف عبد الغفار السلامونى أن الغرفة حصرت 63 شونة ترابية تواجه مشكلات موزعة على 7 محافظات، تشمل المنيا وبني سويف والغربية وكفر الشيخ وأسيوط وسوهاج والفيوم، بسعة تخزينية تتجاوز 272 ألف طن، مطالبا باستبعادها تماما وعدم إدراجها ضمن خطة موسم التوريد المقبل، حفاظا على المال العام وصحة المواطنين.
وجدد نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب مطالبته بقصر استلام وتخزين الأقماح المحلية خلال موسم 2027 على الجهات التسويقية المتطورة، وتشمل الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركات المطاحن التابعة لها، والشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، والشركة العامة للصوامع، والبناكر والهناجر المميكنة التابعة للبنك الزراعي المصري، إلى جانب الصوامع الحديثة التابعة لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ، كما طالب بزيادة وتعديل فئة التخزين بالصوامع بما يتناسب مع أسعار الأقماح ومعدلات التضخم، وإسناد عمليات متابعة وصرف الأقماح المحلية للمطاحن إلى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، للتحقق من سلامة الشحنات المنصرفة وجودتها وخلوها من الأتربة والشوائب.