مدرسة التكفيريين.. كيف أسهمت أفكار الإخوان الإرهابية والانشقاقات التنظيمية في تشكيل حركات الجهاد المتطرف؟.. من التكفير والهجرة إلى القاعدة وأنصار بيت المقدس.. رحلة انتقال الصدام السياسي إلى العنف المسلح

السبت، 24 أكتوبر 2026 06:00 م
مدرسة التكفيريين.. كيف أسهمت أفكار الإخوان الإرهابية والانشقاقات التنظيمية في تشكيل حركات الجهاد المتطرف؟.. من التكفير والهجرة إلى القاعدة وأنصار بيت المقدس.. رحلة انتقال الصدام السياسي إلى العنف المسلح الاخوان الإرهابية

كتب عزوز الديب

لم تكن خريطة التنظيمات الجهادية المتطرفة في مصر والمنطقة نتاج مسار واحد أو تجربة تنظيمية متطابقة، بل تشكلت عبر عقود من الصراعات الفكرية والانشقاقات الداخلية وتطور الخطاب المتشدد.

وفي قلب هذا التاريخ، يبرز دور جماعة الإخوان الإرهابية وتأثيرها في كل  التيارات التي ظهرت لاحقا حاملة أفكار التكفير والعنف، المواجهة المسلحة في تشكيل أجيال من التنظيمات المتطرفة.

وتؤكد الدراسات التاريخية أن العلاقة بين هذه التيارات لم تكن علاقة تبعية مباشرة في جميع الحالات؛ فقد تأثرت  التنظيمات بأفكار خرجت من البيئة الإخوانية، بينما تطورت تنظيمات أخرى عبر مسارات فكرية وتنظيمية متداخلة

من الخلاف الفكري إلى الانشقاق المسلح

مثّل عقد السبعينيات محطة مهمة في تطور الجماعات الإرهابية في مصر، مع ظهور تنظيمات تبنت المواجهة العنيفة مع الدولة، وظهور خلافات حادة حول شرعية المجتمع والحاكم ووسائل التغيير. وأسهمت كتابات بعض الجماعة الإرهابية، وفي مقدمتهم سيد قطب، في تشكيل نقاشات فكرية امتدت آثارها إلى مجموعات متباينة، إلا أن هذه المجموعات اختلفت في تفسير تلك الكتابات وفي المواقف التي تبنتها بشأن التكفير والعنف.

وتؤكد الدراسات أن بعض التنظيمات المسلحة نشأت نتيجة انشقاقات عن جماعة الإخوان أو تأثرت بأفكار شخصيات ارتبطت بها.
التكفير والهجرة.. حين يتحول الاختلاف إلى إقصاء

جماعة «التكفير والهجرة»، التي ارتبطت باسم شكري مصطفى، مثالًا على انتقال بعض التيارات المتشددة إلى تصور إقصائي للمجتمع، يقوم على تكفير الآخرين والانعزال عنهم. وتعود جذور التنظيم إلى انشقاق فكري وتنظيمي من جماعة الاخوان الإرهابية، قبل أن يتطور إلى تيار ذي مواقف متشددة تجاه المجتمع والدولة.

وتوضح الدراسات أن هذا المسار لم يكن مجرد خلاف على أساليب العمل السياسي، بل ارتبط بإعادة تعريف الانتماء الديني، ووضع حدود صارمة بين أعضاء الجماعة والمجتمع المحيط بهم. وهنا تظهر خطورة الفكر التكفيري عندما يتحول الاختلاف في الرأي أو الموقف السياسي إلى مبرر لنزع الشرعية عن الآخرين

القاعدة.. مشروع عابر للحدود

مع صعود تنظيم القاعدة خلال تسعينيات القرن الماضي، اتخذ الفكر الجهادي المسلح مسارًا عابرًا للحدود، مستفيدًا من شبكات المقاتلين والخبرات التي تشكلت خلال الحرب الأفغانية، ومن تطور خطاب يستهدف الأنظمة المحلية والخصوم الدوليين.

وكان أيمن الظواهري، الذي انتمى في شبابه إلى جماعة الاخوان الإرهابية، أحد أبرز قادة التنظيم لاحقًا. يعكس مساره تداخل وتأثير الجماعة الإرهابية على فكر القاعدة المتطرفة.

أنصار بيت المقدس.. من التنظيم المحلي إلى ولاية سيناء

وفي سيناء، برز تنظيم أنصار بيت المقدس بعد عام 2011، قبل أن يعلن مبايعته تنظيم داعش عام 2014، ويتحول إلى ما عُرف بولاية سيناء. وتوثق الدراسات أن التنظيم طور خطابه وتحالفاته وأسلوبه العملياتي في مراحل مختلفة، متأثرًا بالجماعة الارهابية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة