يناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، خلال جلساته العامة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، طلب مناقشة عامة مقدم من النائب تامر عبد الحميد وأكثر من 20 عضوًا، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن رقابة الأسواق وحماية المواطنين من غلاء الأسعار.
طلب مناقشة عامة بشأن ضبط الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية
وأكد النائب، في طلب المناقشة، أنه في ظل الضغوط التضخمية العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وما تفرضه من تداعيات على الأوضاع الاقتصادية وسلاسل إمداد وتوريد السلع الأساسية، تبرز أهمية ضبط الأسواق والتصدي للممارسات الاحتكارية، في ظل ترابط الأسواق العالمية وتأثرها بالأزمات التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن السوق المصرية تأثرت بالأزمات الاقتصادية العالمية، خاصة تلك المرتبطة بسلاسل إمداد وتوريد السلع الأساسية التي تمثل مقومات الحياة، موضحًا أن أسعار هذه السلع أصبحت ملفًا شديد الحساسية يرتبط بالأمن القومي المصري، وسط مخاوف من استغلال بعض التجار التوترات الإقليمية لتحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين، فيما يُعرف إعلاميًا بـ(سماسرة الحرب).
التحول الرقمي ورادار الأسعار.. هل تنعكس الرقابة على المواطن؟
وأشاد طلب المناقشة بالجهود التي تبذلها وزارة التموين والتجارة الداخلية لتطوير منظومة الرقابة على الأسواق من خلال التحول الرقمي، مشيرًا إلى ما أُعلن عنه بشأن إنشاء منظومة رقمية متكاملة للتفتيش والتصنيف على الأسواق.
كما ثمن دمج المواطن في المنظومة عبر برنامج «حقي» لاستقبال الشكاوى من خلال المنصات الرقمية، ومنظومة «رادار الأسعار» لرصد حركة الأسعار بصورة لحظية، إلى جانب تطبيق «كارت المفتش الرقمي».
وأوضح أن هذه الأدوات تمثل خطوات في تطوير منظومة الرقابة، إلا أن فاعليتها تظل مرهونة بقدرتها على تحويل البيانات والمعلومات إلى إجراءات رادعة تنعكس بصورة ملموسة على حركة الأسواق والأسعار.
ولفت إلى أن وزارة التموين والتجارة الداخلية سبق أن أعلنت تثبيت سعر الخبز المدعم ورفع الاحتياطي الاستراتيجي لعدد من السلع الأساسية، ورغم ذلك، بحسب ما ورد في طلب المناقشة، لا يشعر المواطن بتحسن ملموس في الأسعار، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مدى قدرة هذه الإجراءات على تحقيق نتائج فعلية في ضبط الأسواق.
مطالب بتوضيح معايير نجاح الحملات وتفعيل العقوبات
وطالب النائب تامر عبد الحميد، في طلب المناقشة، باستعراض سياسة الحكومة تجاه ضبط الأسواق والأسعار، وتوضيح ما تنفذه وزارة التموين والتجارة الداخلية لتطوير الرقابة من خلال منظومات «رادار الأسعار» و«كارت المفتش الرقمي» وبرنامج «حقي» لتلقي الشكاوى.
كما يستهدف الطلب التعرف على المعايير الفعلية لقياس نجاح الحملات الرقابية التي تنفذها الوزارة، ودورها في التنسيق مع جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لتفعيل العقوبات الرادعة بحق المخالفين.
وأشار الطلب إلى أهمية تشديد الإجراءات تجاه المتلاعبين بالأسعار، في ضوء التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن إحالتهم إلى القضاء العسكري، بما يطرح تساؤلات حول آليات تنفيذ الإجراءات الرقابية وضمان انعكاسها على حماية المواطنين من ارتفاع الأسعار.