فتح عبد الظاهر السقا، نجم منتخب مصر السابق، خزائن أسراره الكروية، كاشفًا عن كواليس ومحطات استثنائية في مسيرته داخل الملاعب، بداية من معاناته في الاحتراف دون راتب أو سيارة، مرورًا بإصابته الخطيرة في الدوري التركي التي أفقدته الوعي لمدة 3 أيام، وصولًا إلى كواليس مثيرة عاشها مع المنتخب الوطني خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا.
وفي تصريحات لـ"اليوم السابع" اتسمت بالصراحة والجرأة، تحدث السقا عن حقيقة أزمته مع لاعب إسرائيلي في الدوري التركي، والضغوط التي تعرض لها من أحد مدربيه بسبب مواقفه الدينية، كما استعاد ذكريات المواجهة المؤلمة أمام الجزائر في تصفيات كأس العالم 2010، والتي أنهت حلم جيله في بلوغ المونديال.
ـ ضع عنواناً لمسيرتك الكروية.. من غير مجاملة لنفسك، هيكون إيه: لاعب حقق اللي يستحقه، ولا لاعب كان ممكن يحقق أكثر بكثير لكن الظروف لم تساعده؟
لاعب كان ممكن يحقق أكثر من ذلك، لكن الرؤية عندنا لم تكن أكبر من ذلك، سقف طموحنا لم يكن أعلى من ذلك، كان سقف طموحنا هاني رمزي، لكننا كنا نستحق أكثر مما وصلنا إليه.
ـ بدأت مسيرتك الاحترافية بدون مرتب.. ما أهو أصعب موقف واجهته؟
لم يكن لدي سيارة، ولم أكن أعرف وقتها شيء عن العروض والعقود الاحترافية، أو أن أضع شرطاً في تعاقدي مع النادي، إلى أن قام أحد المشجعين بمنحي سيارة أنا ومحمد يوسف.
ـ فقدت الوعي 3 أيام بسبب إنقاذ كرة مع فريقك بالدوري التركي.. ما هي الكواليس؟
كانت كرة في الوقت الضائع بعد الـ 90، وكانت هجمة علينا اللاعب سدد الكرة وطرت برأسي لأمنعها من دخول الشباك، واصطدمت قدم اللاعب برأسي بدلاً من أن يسدد الكرة، ومازالت تلك الصدمة لها أثر في وجهي، وفقدت الوعي بعدها لـ 3 أيام.
ـ تسببت في إصابة أكثر من 6 لاعبين في منتخب مصر بمعسكر 2010.. ما هي التفاصيل؟
بسبب إنفلونزا الخنازير، حصلنا على إجازة يومين، وسافرت للاطمنان على أبنائي في تركيا، وكانت جنا ابنتي مريضة ونقلت إلي العدوى ولم أكن أعلم، وصلنا أنجولا وكنت مريض جداً ودرجة حرارتي كادت تصل إلى الـ 50، وعديت حسني عبد ربه وعماد متعب ويمكن 10 لاعبين، لدرجة دخلنا إحدى المباريات بدون 6 لاعبين بعد إصابتهم، ولكن الحمد لله كسبنا البطولة في النهاية، ولكني كنت مريضاً لدرجة شوفت الموت بعينيا، ولعبت مباراة واحدة فقط طوال هذه البطولة.
ـ ما حقيقة قيامك بضرب لاعب إسرائيلي خلال إحدى مباريات الدوري التركي؟
هذه القصة أخذت مساحة كبيرة وقتها في الإعلام التركي، خاصة أن اللاعب الإسرائيلي وقتها خرج عقب المباراة، وقال تصريحات مثيرة، وأنني تعمدت ضربه لأنني مصري وهو إسرائيلي، وكنت مضطراً للدفاع عن نفسي وقتها في الإعلام، لكنني ضربته بصراحة.
ـ كواليس مباراة مصر والجزائر 2010.. حدثنا عن اللحظات الصعبة وكيف تخطاها اللاعبون
هذه المباراة لا أريد أن أتذكرها، لأنها كانت الأمل الوحيد لجيلنا بالتأهل إلى كأس العالم، ولو لعبناه 100 مرة كنا كسبنا الفريق الجزائري، كانت كواليس هذا اللقاء حزين وكان هناك أخطاء إدارية كبيرة، وأموراً خارج كرة القدم تسببت في هزيمتنا، لكن في النهاية لم يتأهل جيلنا إلى كأس العالم.
ـ ما كواليس تعرضك لضغوط عنصرية من مدربك؟
هو كان مدرب مُلحد، وأنا كنت بجمع اللاعبين الأتراك وأقولهم نصلي، وأول ما تولى المهمة غير لي غرفتي، وأول لقاء بيننا قلت له الصلام عليكم، فرد علي "مافيش حاجة اسمها السلام عليم في حاجة اسمها هاي"، وأخرجني من التشكيل 3 مباريات، بعد ذلك قام رئيس النادي بالتحقيق معه.
ـ أصعب مهاجم واجهته ؟
دروجبا نجم كوت ديفوار طبعاً من المهاجمين العظماء ولديه إمكانيات كبيرة جداً.
وجه رسالة إلى هؤلاء:
ـ حسام عبد المجيد
يجب أن تدرك أنك مدافع مصر لـ 10 سنوات قادمة، ويجب أن تطور من نفسك وإمكانياتك بشكل أسرع وأكبر.
ـ حسن شحاتة
ربنا يديك الصحة بحبك جداً ويا رب نكرمه ونقدره.
ـ إمام عاشور
السنوات القادمة ستكون لاعبا كبيرا في الفريق والمنتخب، واللي كنت تفعله قبل ذلك ما ينفعش تعمله دلوقتي، لازم تحس أنك كبير وتشعر بموهبتك، وأن الجماهير تتأثر بك، وهذه مسئولية لأن النجم مسئولية ويجب أن تكون قدوة للشباب.
ـ زيزو
زيزو من الشخصيات المحترفة التي أحترمها، وأعتقد أنه تخلص من الضغوط التي كانت عليه بعد انتقاله إلى الأهلي، والفترة القادمة لازم يرجع زيزو بتاع زمان، ويفيد منتخب مصر.
ـ أفضل خط دفاع في تاريخ الكرة المصرية من وجهة نظرك
هذا الموضوع قد يغضب البعض، لكن هناك أمر ثابت، من حقق بطولات يستحق التواجد، لأن اللاعب عبارة عن أرقام، وأرى أنني ووائل جمعة أكثر مدافعين حققوا بطولات بعدما حصدنا مع المنتخب 3 كؤوس أمم أفريقيا، ونستحق التواجد في أفضل خط دفاع في تاريخ المنتخب، مثلاً إبراهيم حسن كان لاعباً عظيماً، لكن عندما نتحدث عن البطولات نجد أحمد فتحي حقق الكثير مع المنتخب وأرى أن: أحمد فتحي، وائل جمعة، عبد الظاهر السقا، وسيد معوض، هو أفضل خط دفاع في تاريخ الكرة المصرية.
ـ متى يعود المنتخب إلى منصات التتويج الأفريقية؟
رزق، ربنا يرزقنا بجيل يتوج باللقب، إحنا في مرحلة جيدة جداً خلال الفترة الحالية، ولدينا جيل مميز بمنتخب 2007، والمنتخب الأول به لاعبين مميزين يستحقون الاندماج مع هذا الجيل، ولو تم وضع خطة لذلك سنتوج بالبطولات لسنوات طويلة، لأننا دائماً مرشحون للتتويج بأمم أفريقيا.