أطلق وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينج، مبادرة تحت عنوان حوار حول المرونة الوطنية، داعياً البريطانيين إلى الاستعداد لاحتمالية حدوث اضطرابات ناجمة عن كوارث طبيعية أو هجمات إلكترونية تشنها دول معادية.
تضمنت توجيهات جديدة أصدرتها الحكومة دعوة للجمهور لتجهيز حقائب طوارئ، تحتوي على مؤن تكفي لمدة ثلاثة أيام من الأطعمة غير القابلة للتلف والمياه المعبأة، بالإضافة إلى جهاز راديو يعمل بموجات "إف إم" (FM) وأغطية.
جاءت التوجيهات في وقت توقفت فيه مواقع إلكترونية حول العالم عن العمل، إثر اكتشاف ثغرة في لغة PHP -وهي مكون أساسي في بنية المواقع الإلكترونية- ما جعلها عرضة للهجمات السيبرانية.
في تصريحات أدلى بها من مقاطعة شروبشاير إلى جانب الجنرال رولي ووكر، رئيس هيئة الأركان العامة، أكد ستريتينج أنه ينبغي على الجمهور التعامل مع "المرونة الوطنية" بالجدية ذاتها التي يتعاملون بها مع الدفاع الوطني.
وتساءل: هل أنتم مستعدون لمواجهة اضطرابات قد يتسبب فيها إرهابيون؟ .. نحن نوجه سؤالاً للأسر والشركات: هل أنتم مستعدون؟ وهل تعرفون كيف ستتصرفون في حال واجهتم تحديات قد تظهر في حياتكم اليومية؟
وتابع قائلاً: علينا أيضاً أن نخطو خطوة أبعد، ونسأل: هل أنتم مستعدون لهجمات إلكترونية تزداد تعقيداً وتستهدف شركاتنا؟ وهل أنتم مستعدون لاحتمالية حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد الأساسية، سواء بفعل دول معادية أو جماعات إرهابية؟، وأضاف: كيف سنتصرف إذا تعطلت أنظمة الدفع في متجر البقالة المحلي؟ هذه هي نوعية التحديات اليومية التي قد نواجهها، ومن الصواب أن نطلب من البلاد أن تكون على أهبة الاستعداد لمثل هذه الأمور
وتأتي هذه الدعوات في أعقاب تقرير لصحيفة ديلي تليجراف كشف عن قيام روسيا باستخدام سفن صيد تجارية للتجسس على الكابلات البحرية التابعة للمملكة المتحدة، والتي تنقل 95% من بيانات الاتصالات العابرة للقارات؛ حيث يعتمد نظام الإنترنت في بريطانيا بشكل شبه كامل على هذه الكابلات للاتصال بالعالم الخارجي.
كما تعتمد بريطانيا بشكل كبير على سلاسل توريد غذائية عالمية، إذ تستورد ما يتراوح بين 45% إلى 50% من احتياجاتها الغذائية.
وفي سبتمبر الماضي، ذكر مكتب التدقيق الوطني أن احتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات الغذائية لبريطانيا تتزايد، وقد تصبح أكثر حدة، وذلك بسبب الظواهر الجوية المتطرفة، والهجمات الإلكترونية، والأوبئة.
مخاوف الأمن السيبراني تهدد بريطانيا
ويوم الخميس، توقفت 32 خدمة حكومية عن العمل، بينما أصبحت أربع خدمات أخرى غير متاحة جزئياً، وذلك في الوقت الذي تعمل فيه الهيئات الحكومية البريطانية على معالجة مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني.
وتتيح ثغرة في لغة البرمجة "PHP" للمخترقين إمكانية التسلل إلى حركة البيانات بين المواقع الإلكترونية وقواعد البيانات، مما قد يمكنهم من كشف كلمات المرور، وتفاصيل بطاقات الائتمان، وغيرها من المعلومات الحساسة.
لا يفوتك..
70 % من مواقع العالم في خطر.. ثغرة إلكترونية تشل 32 خدمة في لندن.. ماذا يحدث؟
سفن صيد أم عيون بوتين السرية؟.. تحركات روسية غامضة تهدد بشل بريطانيا