خبيرة بقطاع النفط: استمرار حرب إيران يهدد بأزمة طاقة عالمية وركود اقتصادى

الخميس، 22 أكتوبر 2026 02:00 ص
خبيرة بقطاع النفط: استمرار حرب إيران يهدد بأزمة طاقة عالمية وركود اقتصادى لوري هايتيان خبيرة قطاع النفط

كتب محمد عبد المجيد

قالت لوري هايتيان، خبيرة قطاع النفط، إن ارتفاع أسعار الديزل والأسمدة يفرض ضغوطًا متزايدة على المزارعين الأمريكيين، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى احتواء تداعيات ارتفاع تكاليف الإنتاج، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية.

وأضافت خبيرة قطاع النفط خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية من بروكسل، أن المزارعين يمثلون قاعدة مهمة للرئيس ترامب والحزب الجمهوري، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات للتخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها القطاع الزراعي، والحفاظ على تنافسية الإنتاج المحلي في مواجهة الأسواق الخارجية.

وأوضحت أن الإجراءات المتخذة لا تستهدف بالضرورة خفض أسعار الديزل والأسمدة بصورة مستدامة، بقدر ما تمثل تدابير مرحلية لتخفيف الضغوط خلال موسم الحصاد والفترة الانتخابية.

 

توقعات التصعيد تضغط على أسعار النفط والمشتقات

وأشارت خبيرة قطاع النفط إلى أن التوقعات بشأن احتمال تصعيد عسكري جديد ضد إيران بعد الانتخابات الأمريكية تُبقي النظرة المستقبلية لأسواق النفط والمشتقات النفطية سلبية، بما يضغط على الأسعار ويدعم استمرار ارتفاعها.

ولفتت إلى أن محاولات ترامب خفض أسعار الطاقة، بما في ذلك التحركات المتعلقة بروسيا والضغوط الرامية إلى الإفراج عن كميات من الاحتياطيات النفطية، لم تنجح حتى الآن في تحقيق انخفاض مستدام في الأسعار، وفق تقييمها.

وأضافت أن هذه التحركات تعكس سعي الإدارة الأمريكية إلى تخفيف الأعباء عن المزارعين والقطاعات الإنتاجية، وتجنب انعكاس ارتفاع أسعار الوقود على المزاج الانتخابي، لكنها حذرت من أن الضغوط قد تستمر ما دامت أسباب الأزمة قائمة.

 

استمرار إغلاق مضيق هرمز يفاقم تداعيات أزمة الطاقة

وأكدت هايتيان أن تداعيات الحرب على إيران تجاوزت التوقعات الأولية، موضحة أن كثيرًا من المحللين والسياسيين كانوا يتوقعون صراعًا قصير الأمد، دون تقدير كافٍ للتأثيرات المحتملة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز واضطراب حركة تدفقات النفط والمشتقات النفطية.

وقالت إن استمرار الأزمة يهدد بتقليص قدرة الاقتصادات على امتصاص صدمات الطاقة، خصوصًا مع الاعتماد على المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية لتغطية النقص في الإمدادات.

وأضافت أن استهلاك المخزونات دون إعادة تكوينها تدريجيًا يقلل قدرة الدول على مواجهة أي اضطرابات جديدة، محذرة من أن استمرار الحرب وعدم عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها قد يؤديان إلى ضغوط أكبر على الأسواق والاقتصادات العالمية.

 

تآكل المخزونات قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود

وحذرت هايتيان من أن استمرار أزمة الطاقة قد ينقل الاقتصاد العالمي من مرحلة احتواء الصدمات إلى مرحلة يصعب فيها امتصاص تداعياتها، مع تراجع المخزونات وارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج.

وأوضحت أن الضغوط لن تقتصر على ارتفاع التضخم، بل قد تمتد إلى تراجع الطلب والنشاط الاقتصادي، بما يزيد احتمالات دخول بعض المناطق في حالة ركود اقتصادي.

وأشارت إلى أن هذا السيناريو لا ترغب فيه الولايات المتحدة أو الصين أو دول الاتحاد الأوروبي، نظرًا لما قد يترتب عليه من اضطرابات اقتصادية وتوترات دولية إضافية.

 

صراع بين واشنطن وطهران على أسعار الطاقة

وفي قراءتها للتطورات، قالت هايتيان إن أسواق الطاقة أصبحت إحدى ساحات الضغط المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ تسعى إدارة ترامب إلى احتواء ارتفاع الأسعار، بينما تؤدى الهجمات والاضطرابات التى تحدثت عنها في محيط المنطقة ومضيق هرمز إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات.

وأضافت أن الحديث عن عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات مرتفعة لا يكفى وحده لضمان استقرار الأسواق، ما دامت المخاطر الأمنية قائمة واحتمالات التصعيد مستمرة.

وشددت خبيرة قطاع النفط على أن الإجراءات الأمريكية المرتبطة بالانتخابات قد توفر تخفيفًا مؤقتًا للضغوط، لكنها لن تعالج جذور الأزمة، مؤكدة أن التوصل إلى حل مستدام للحرب واستعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز يمثلان عاملين أساسيين لتجنب تفاقم أزمة الطاقة وتداعياتها الاقتصادية العالمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة