أستاذ علوم سياسية: استقلالية الناتو الدفاعية محدودة وقراراته مرتهنة بالموقف الأمريكي

الخميس، 22 أكتوبر 2026 03:00 م
أستاذ علوم سياسية: استقلالية الناتو الدفاعية محدودة وقراراته مرتهنة بالموقف الأمريكي الدكتور عمار قناة أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة تواصل دعم أوكرانيا عسكريًا، مشيرًا إلى أن الإمداد الأمريكي بالمعلومات اللوجستية والاستخباراتية لا يزال مستمرًا، رغم التساؤلات المتعلقة بمستقبل الدعم الأمريكي لكييف.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية من موسكو، أن الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو يواجهان تحديات متزايدة في مواصلة تسليح أوكرانيا، من بينها استنزاف عدد من أنظمة الدفاع الجوي التي جرى تقديمها لكييف، إلى جانب الصعوبات الاقتصادية والعسكرية التي تواجه الدول الأوروبية.

وأوضح أن قدرة الحلف على التحرك بصورة مستقلة عن واشنطن تظل محدودة، معتبرًا أن الناتو يمثل الذراع السياسية والعسكرية للسياسة الخارجية الأمريكية، وأن مساهمة الولايات المتحدة الكبيرة في تسليح الحلف وتمويله تجعل قراراته مرتبطة إلى حد بعيد بالموقف الأمريكي.

الحديث عن تهديدات روسية هجينة يخدم تبرير الإنفاق العسكري الأوروبي
وفي تعليقه على التقارير الإعلامية بشأن تحركات روسية قرب كابلات الاتصالات البحرية والمخاوف الأوروبية من هجمات هجينة، شكك قناة في الروايات التي تتهم موسكو بالتحضير لعمليات تستهدف أمن أوروبا.

وقال إن هذه التصريحات، بحسب تقديره، تأتي في إطار محاولات بعض النخب الأوروبية الحاكمة التأثير على الرأي العام وتبرير الإخفاقات المرتبطة بالتعامل مع الأزمة الأوكرانية، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية وتصاعد الاستياء الشعبي داخل عدد من الدول الأوروبية.

وأضاف أن التحذيرات من تهديد روسي محتمل، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بتجهيز المستشفيات وتخزين الأغذية، تُستخدم، وفق رؤيته، لتهيئة المجتمعات الأوروبية لتقبل زيادة الإنفاق العسكري.

واعتبر قناة أن روسيا ليست معنية بالضرورة بتنفيذ مثل هذه العمليات، مرجعًا تصاعد الخطاب الأوروبي بشأن التهديدات الأمنية إلى أخطاء سياسية سابقة وعدم التوجه نحو تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية.

صفقة الديزل تمنح روسيا دورًا في أسواق الطاقة
وفي ما يتعلق بالتقارير التي تتحدث عن استفادة روسيا من تحركات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، قال قناة إن موسكو تحاول مساعدة ترامب على تجاوز الضغوط الداخلية، مستشهدًا بما وصفه بصفقة الديزل.

وأوضح أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يزيد من حساسية المشهد السياسي بالنسبة إلى الحزب الجمهوري وإدارة ترامب، ما يدفع مختلف الأطراف إلى توظيف الأدوات الاقتصادية والسياسية المتاحة لتحقيق مكاسب.

وأضاف أن تقاطع المصالح بين واشنطن وموسكو في بعض الملفات لا يعني بالضرورة أن سياسات ترامب تخدم المصالح الروسية، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي يتحرك أساسًا وفق ما يراه محققًا للمصلحة الأمريكية، مع استمرار تأكيده أن الحرب الأوكرانية بدأت في ظل أخطاء ارتكبتها الإدارة الأمريكية السابقة.

وأشار قناة إلى أن الاضطرابات في أسواق النفط والطاقة لم تعد قضية أمريكية فقط، بل أصبحت عاملًا مؤثرًا في الاقتصاد العالمي، معتبرًا أن صفقة الديزل تكشف، من وجهة نظره، عن قدرة روسيا على التأثير في استقرار أسواق الطاقة.

قيود ستارلينك قد تؤثر في القدرات العسكرية الأوكرانية
وفي ما يتعلق بالتقارير الخاصة بالقيود المفروضة على خدمة «ستارلينك» في أوكرانيا، قال قناة إن هناك تضاربًا في التصريحات بشأن طبيعة هذه الإجراءات، مشيرًا إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصفها بأنها قرار سياسي، في حين صدرت تصريحات أمريكية تنفي وقف الخدمة أو تقليصها.

وأضاف أن هذا الجدل يعكس، بحسب تقديره، حجم الدور الأمريكي في إدارة جوانب مهمة من العمليات العسكرية الأوكرانية، خصوصًا في ظل اعتماد بعض الطائرات المسيّرة على خدمات الاتصالات الفضائية.

وأوضح أن واشنطن تمتلك القدرة على تقليص الخدمة أو قطعها، وهو ما قد يؤثر في فعالية بعض القدرات العسكرية الأوكرانية، ولا سيما الطائرات المسيّرة التي تعتمد على هذه الاتصالات في تنفيذ مهامها.

ولفت قناة إلى أن هذا النفوذ يمنح الولايات المتحدة أداة مؤثرة في توجيه مسار المواجهة، مشيرًا إلى أن أي تغيير في مستوى الدعم التقني قد ينعكس على أداء القوات الأوكرانية، ومن ثم على النتائج العسكرية والسياسية للصراع.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة