وكيل الصحة اليمنية: حصار تعز يهدد بتوقف خدمات طبية ونفاد الأدوية والوقود

الخميس، 22 أكتوبر 2026 01:01 م
وكيل الصحة اليمنية: حصار تعز يهدد بتوقف خدمات طبية ونفاد الأدوية والوقود جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

حذر الدكتور عبد الرقيب حيدري، وكيل وزارة الصحة اليمنية، من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في محافظة تعز، مؤكدًا أن تداعيات الأزمة تجاوزت حدود الاحتياجات الإنسانية المعتادة، وأصبحت تهدد استمرارية الخدمات الأساسية وحياة المرضى.

وقال وكيل وزارة الصحة اليمنية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية من عدن، إن إغلاق الطرق وتوقف إمدادات الوقود يؤثران بصورة مباشرة في عمل غرف العمليات وأقسام العناية المركزة والطوارئ، مشيرًا إلى أن المرافق الصحية تواجه نقصًا في بعض الأدوية والمستلزمات الطبية، بالتزامن مع تزايد أعداد الجرحى.

وأضاف أن مراكز الغسيل الكلوي في تعز أطلقت مناشدات بسبب قرب نفاد المحاليل اللازمة لاستمرار جلسات العلاج، محذرًا من أن توقف هذه الخدمات قد يهدد حياة المرضى الذين يعتمدون عليها بصورة منتظمة.

نقص الوقود والمياه يهدد استمرار عمل المستشفيات

وأوضح وكيل وزارة الصحة اليمنية أن تداعيات الحصار، وفقًا لما عرضه، لا تقتصر على صعوبة تنقل المواطنين، بل تمتد إلى تهديد إمدادات مياه الشرب وحركة سيارات الإسعاف وقدرة المستشفيات على مواصلة العمل.

وأشار إلى وجود مؤشرات مقلقة، تشمل نقص الوقود في عدد من المرافق الصحية، وتراجع إمدادات المياه، وزيادة الإصابات بالأمراض المرتبطة بتدهور البيئة والأوضاع الصحية.

وأكد حيدري أن الخطر لا يتمثل فقط في الضحايا الذين يسقطون نتيجة المواجهات العسكرية، بل يشمل أيضًا المرضى الذين قد يفقدون حياتهم بسبب تعذر الحصول على جلسات الغسيل الكلوي أو تأخر وصول سيارات الإسعاف أو عدم قدرة المستشفيات على تشغيل غرف العمليات.

مطالب بفتح ممرات آمنة للإمدادات الإنسانية

وطالب حيدري بفتح ممرات آمنة ومستدامة تضمن وصول الإمدادات الطبية والوقود والمياه والغذاء إلى تعز، إلى جانب حماية المرافق الصحية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وشدد على أن استمرار تدفق هذه الإمدادات يمثل ضرورة للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الصحية، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها المؤسسات الطبية والمرضى في المحافظة.

وفي ما يتعلق بالاحتياطي الطبي، أوضح حيدري أن الإمدادات كانت تصل إلى تعز قبل اشتداد الحصار، من خلال جهود وزارة الصحة اليمنية وشراكاتها مع المنظمات الدولية والجهات الداعمة للقطاع الصحي.

وأضاف أن هذه الشراكات ساعدت الوزارة على الحفاظ على الخدمات الصحية بالحد الأدنى طوال سنوات الصراع، رغم تراجع الدعم خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي أصبح أكثر صعوبة مع تصاعد المواجهات وإغلاق الطرق.

ولفت إلى أن تزايد أعداد الجرحى والاحتياجات الطبية، بالتزامن مع تراجع الإمدادات، يؤدي إلى استنزاف المخزون الدوائي والمستلزمات الطبية، محذرًا من احتمال نفادها إذا لم يحدث تدخل عاجل.

ارتفاع تكلفة الوقود يفاقم الأزمة الصحية

وأشار وكيل وزارة الصحة اليمنية إلى أن الوقود يمثل أحد العناصر الأساسية لاستمرار عمل المستشفيات، موضحًا أن الوقود المتاح في المدينة يُباع، بحسب إفادته، عبر السوق السوداء وبتكاليف مرتفعة، ما يزيد الأعباء على المرافق الصحية ويهدد قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات.

وأكد حيدري أن استمرار نقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية قد يدفع بعض المرافق إلى التوقف عن العمل، داعيًا إلى تحرك عاجل لضمان وصول الإمدادات الضرورية وحماية المرضى من تداعيات الأزمة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة