فوزى بنسعيدى: على المخرج أن يدافع عن الموسيقى الداخلية لفيلمه

الخميس، 22 أكتوبر 2026 12:16 م
فوزى بنسعيدى: على المخرج أن يدافع عن الموسيقى الداخلية لفيلمه فوزي بنسعيدي

0:00 / 0:00
كتب محمد زكريا - بهاء نبيل

تحدث المخرج المغربي فوزي بنسعيدي عن التحديات التي تواجه المخرج خلال مراحل صناعة الفيلم، وكيفية الحفاظ على رؤيته الفنية وسط تعدد الآراء والملاحظات التي يتلقاها من فريق العمل، مؤكدًا أهمية التمسك بالرغبة الأولى التي انطلق منها المشروع السينمائي، وذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية "كيف تبني عالمًا سينمائيًا؟"، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.

وأوضح بنسعيدي أن العمل السينمائي يحيط به دائمًا أشخاص يرغبون في تقديم المساعدة وتوفير أفضل الظروف لنجاح الفيلم، سواء خلال كتابة السيناريو أو أثناء التصوير، مشيرًا إلى أن كثرة الملاحظات والاقتراحات قد تضع المخرج أمام تحدٍ يتعلق بالحفاظ على رؤيته الأصلية للعمل، رغم أن هذه الآراء تأتي غالبًا بدافع الحرص على نجاحه.

 

فوزي بنسعيدي يكشف تحديات تصوير اللقطات الطويلة

وتطرق المخرج المغربي إلى اعتماده على أسلوب اللقطات الطويلة المتصلة، المعروفة باسم "بلان سيكونس" - مشاهد طويلة -  والتي قد تصل مدتها في بعض أفلامه إلى أربع أو خمس دقائق دون قطع، موضحًا أنه واجه خلال عمله مع مديري تصوير مختلفين نصائح متكررة بضرورة اتخاذ احتياطات إضافية تحسبًا لأي مشكلات قد تحدث أثناء تنفيذ هذه اللقطات.

وأشار إلى أن هذا النوع من التصوير يتطلب استعدادًا خاصًا من فريق العمل، لأن الجميع يدرك أنه يخوض مغامرة فنية لا تسير وفق مسار مضمون أو نتائج متوقعة سلفًا، وهو ما يدفع الممثلين والفريق التقني إلى العمل بطريقة مختلفة، وبذل أقصى جهد ممكن لإنجاح المشهد.

 

الموسيقى الداخلية.. سر تمسك المخرج برؤيته

وأكد بنسعيدي أن المخرج يحتاج أحيانًا إلى المجازفة وتكريس كل طاقته من أجل الوصول إلى المشهد الذي يتخيله، لافتًا إلى أن الاعتماد على حلول بديلة خلال التصوير أو في مرحلة المونتاج قد يؤثر في النتيجة الفنية التي يسعى إليها، إذا ابتعد عن الإحساس الأصلي الذي أراد نقله إلى الشاشة.

وأضاف أن لكل فيلم "موسيقى داخلية" لا يعرف تفاصيلها سوى مخرجه، وهي الروح التي تمنح العمل هويته الخاصة، ولذلك يجب عليه الدفاع عنها وسط مختلف التحديات والاقتراحات التي يواجهها خلال مراحل التنفيذ.

 

فوزي بنسعيدي: لا بد من تذكر الرغبة الأولى وراء الفيلم

وشدد المخرج المغربي على أن الأشخاص المحيطين بالمخرج لا يقفون بالضرورة ضد رؤيته، بل إن كثيرًا منهم يسعون إلى مساعدته وتقديم الأفضل للعمل، لكن المسؤولية تظل في النهاية على عاتق المخرج للحفاظ على جوهر مشروعه السينمائي.

وشدد بنسعيدي على ضرورة أن يتذكر المخرج دائمًا رغبته الأولى التي دفعته إلى التفكير في إنجاز الفيلم، موضحًا أن المسافة بين الفكرة الأولى ومرحلة التصوير قد تحمل الكثير من العقبات التي يمكن أن تؤدي إلى تراجع الحماس أو فقدان روح العمل وموسيقاه الداخلية، وهو ما يجعل التمسك بالرؤية الأصلية عنصرًا أساسيًا في بناء عالم سينمائي متكامل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة