قال الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، إن الدولة المصرية تواجه تحديات كبيرة في ظل الاضطرابات الإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد، لكنها تواصل استهداف تحسين معدلات النمو الاقتصادي وتحفيز النشاط في مختلف القطاعات، من خلال استغلال الطاقات المتاحة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المحلية.
الشباب والبنية التحتية يدعمان النمو
وأضاف أستاذ الإدارة والاستثمار، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن مصر تمتلك مقومات مهمة لدعم النمو، في مقدمتها قاعدة شبابية كبيرة تمثل قوة عاملة قادرة على تشغيل الطاقات الإنتاجية، إلى جانب البنية التحتية التي جرى تطويرها خلال السنوات الماضية، فضلًا عن المعاهدات والشراكات الاستراتيجية مع كيانات اقتصادية كبرى، وما تتمتع به البلاد من مقومات للاستقرار والتنمية.
وأوضح أن هذه العوامل تتيح لمصر تعزيز قدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات، وإقامة شراكات وشركات كبرى، لا سيما في القطاعات الصناعية، بما يدعم التحول نحو اقتصاد إنتاجي يركز على التصنيع وتعظيم القيمة المضافة.
وأشار أستاذ الإدارة والاستثمار إلى أن الدولة وسعت المجالات المتاحة أمام القطاع الخاص، لافتًا إلى ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 20 إلى 22% إلى ما يقرب من 55 إلى 56%، وفق تقديراته.
وأكد أن اتساع دور القطاع الخاص يفتح المجال أمام فرص أكبر للتصنيع في قطاعات متنوعة، خصوصًا الصناعات القائمة على التصدير، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية.
الصادرات المستهدفة تقترب من 100 مليار دولار
وشدد الشوادفي على أهمية التوسع في التصنيع الموجه للتصدير، باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تساعد مصر على تعظيم صادراتها لتقترب من 100 مليار دولار، بالتوازي مع جذب الاستثمارات وتكوين شراكات صناعية جديدة.
ويأتي ذلك في سياق استهداف مصر رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.4% خلال العام المالي 2026/2027، وهو مستهدف يرتبط، وفق رؤية الشوادفي، بقدرة الاقتصاد على توظيف موارده البشرية والبنية التحتية، وتوسيع دور القطاع الخاص، وزيادة الإنتاج الصناعي والقيمة المضافة.