سفير أوزبكستان: مشاركة مصر فى قمة سمرقند تعكس اهتمام القيادة المصرية بحماية الطفولة والأسرة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 09:05 ص
سفير أوزبكستان: مشاركة مصر فى قمة سمرقند تعكس اهتمام القيادة المصرية بحماية الطفولة والأسرة جانب من القمة

0:00 / 0:00
سمرقند - رباب فتحي
رباب-فتحى
 

قال سفير أوزبكستان في مصر منصور بيك كيليتشيف، إن مشاركة مصر في القمة العالمية للاستثمار في الأطفال المنعقدة في سمرقند تعكس الأهمية التي توليها القيادة المصرية لحماية الأطفال والأمومة والأسرة، كما تتيح لبلدينا فرصة تبادل الخبرات العملية في مجالات رعاية الطفل والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم وعلاج سرطان الأطفال.

وأوضح في تصريحات خاصة ل«اليوم  السابع» عبر الإنترنت أن مصر تشارك بوفد رفيع المستوى ترأسه الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، معربا عن تقديره لمشاركة مصر.

فعاليات تجمع بين الحوار السياسي والتعاون المهني والمؤسسي

وأضاف أن الفعاليات الدولية من هذا النوع تكتسب أهمية خاصة لأنها تجمع بين الحوار السياسي والتعاون المهني والمؤسسي. وإلى جانب الجلسات الرسمية، تتيح هذه الفعاليات إقامة اتصالات مباشرة بين الجهات الحكومية والمتخصصين في المجال الطبي والباحثين ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية.

وأضاف السفير أن مشاركة الوفد المصري في سمرقند يمكن أن تسهم في تحديد مجالات ملموسة للتعاون، تشمل:

* تبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية بالطفولة والأمومة.
* التعاون في التشخيص المبكر لسرطان الأطفال وعلاجه.
* التبادل المهني بين مستشفيات الأطفال ومراكز البحوث.
* تطوير التعليم الدامج ودعم الأطفال ذوي الإعاقة.
* تدريب الأخصائيين الاجتماعيين والمتخصصين في حماية الطفل.
* إطلاق مبادرات مشتركة تشمل المرأة والأسرة والمجتمعات المحلية.

ورحب بالاهتمام الذي أبداه الوفد المصري بتاريخ سمرقند وتراثها الثقافي وتقاليدها الحرفية. فالتواصل بين الشعوب يمثل عنصرًا أساسيًا في العلاقات الثنائية. وعندما يستند التعاون الرسمي إلى اهتمام ثقافي حقيقي وتفاعل إنساني مباشر، تصبح العلاقات أعمق وأكثر استدامة.

وأكد أن القمة لا يمكن  اعتبارها فعالية منفردة، بل بوصفها نقطة انطلاق محتملة نحو إقامة شراكة أكثر انتظامًا بين المؤسسات المعنية في مصر وأوزبكستان.

ممثلون من 100 دولة

وأضاف السفير أن هذه القمة تجمع ممثلين عن أكثر من 100 دولة، من بينهم قادة سياسيون وممثلون عن المنظمات الدولية والخبراء والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، إلى جانب الأطفال والمراهقين أنفسهم. ويتضمن جدول أعمالها الحماية الاجتماعية المتمحورة حول الطفل، والرعاية الصحية، وتنمية الطفولة المبكرة، والتعليم الشامل، والحماية من العنف، والعمل المنسق لمكافحة سرطان الأطفال.

إجراءات عملية لمكافحة قابلة للتنفيذ والقياس

ومن أبرز النتائج المتوقعة للقمة اعتماد إعلان سمرقند بشأن الاستثمار في رفاه الأطفال، الذي يهدف إلى تحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والقياس.

وتكتسب هذه القمة أهمية خاصة في هذا التوقيت؛ إذ يُعد الأطفال من أكثر الفئات تضررًا من الحروب والنزوح القسري وتغير المناخ وعدم الاستقرار الاقتصادي وتفاقم عدم المساواة، رغم أنهم لا يتحملون أي مسؤولية عن هذه الأزمات، على حد تعبيره.

ومن خلال استضافة القمة، أضاف السفير منصور بك ، تؤكد أوزبكستان مبدأً بسيطًا لكنه جوهري، وهو أن الإنفاق على الأطفال لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد إنفاق اجتماعي، بل استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري والاستقرار والسلام.

اسيا الوسطى تتحول إلى منصة للحوار العالمي

وبالنسبة إلى آسيا الوسطى، تؤكد القمة أيضًا تنامي دور المنطقة بوصفها منصة للحوار العالمي البناء. فمدينة سمرقند، التي كانت تاريخيًا ملتقى للحضارات، تجمع الدول مجددًا حول قضية إنسانية عالمية تتجاوز الاختلافات السياسية والجغرافية.

تعليم ورعاية وحماية اجتماعية للأطفال

وأضاف في تصريحاته الخاصة أن الاستثمار في الأطفال يعني ضمان حصولهم على تعليم جيد ورعاية صحية وحماية اجتماعية، فضلًا عن توفير بيئة خالية من العنف. فالطفل الذي يتمتع بالصحة والتعليم والحماية، والذي يجد من يستمع إليه، يكون أكثر قدرة على أن يصبح مواطنًا مسؤولًا يسهم في خدمة مجتمعه. وعلى العكس من ذلك، فإن الإهمال والإقصاء وغياب الفرص قد تؤدي إلى استمرار الفقر وعدم الاستقرار والصراعات عبر الأجيال.

ولهذا، فإن الاستثمار في الأطفال يمثل أيضًا استثمارًا في منع الصراعات؛ إذ يسهم في بناء مجتمعات أكثر شمولًا، وتعزيز الثقة في المؤسسات العامة، ومنح الشباب الأمل والفرص. ومن هذا المنطلق، فإن مستقبل السلام لا يتشكل فقط على طاولات المفاوضات، بل أيضًا داخل المدارس والمستشفيات والأسر والمجتمعات المحلية.

الإنسان في صميم الاهتمام

واعتبر أن المؤتمر الدولي الثاني لسرطان الأطفال، الذي يُعقد ضمن فعاليات القمة تحت عنوان «من العلاج إلى جودة الحياة»، يعزز هذا النهج الذي يضع الإنسان في صميم الاهتمام. فهو لا يركز على النجاة من المرض فحسب، بل أيضًا على التشخيص المبكر والعلاج الفعال وتوفير الأدوية الأساسية والرعاية الداعمة وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل للأطفال وأسرهم.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 400 ألف طفل ومراهق يُشخَّصون بالسرطان سنويًا على مستوى العالم، ويعيش نحو 90% منهم في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة