بمشاركة 100 دولة من بينها مصر.. انطلاق القمة العالمية للاستثمار في الأطفال في سمرقند.. رئيس أوزبكستان : الطفل أساس التنمية ويجب حمايته.. والسيدة الأوزبكية الأولى تحذر من الفقر وتغير المناخ

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 03:30 م
بمشاركة 100 دولة من بينها مصر.. انطلاق القمة العالمية للاستثمار في الأطفال في سمرقند.. رئيس أوزبكستان : الطفل أساس التنمية ويجب حمايته.. والسيدة الأوزبكية الأولى تحذر من الفقر وتغير المناخ السيدة الاوزبكية الاولي

سمرقند – رباب فتحي
رباب فتحى
 

في وقت يواجه فيه الأطفال حول العالم تداعيات الحروب والنزاعات والتغيرات المناخية والتفاوت الاقتصادي، انطلقت في مدينة سمرقند الأوزبكية أعمال القمة العالمية «الاستثمار في الأطفال.. طريق نحو التنمية المستدامة والعادلة للأجيال القادمة»، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 100 دولة، من بينها مصر ممثلة في دكتور سحر السنباطي ، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة.

 

ودعا الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف إلى تعزيز الاستثمار في الأطفال، وتكثيف التعاون الدولي لحمايتهم من العنف والاستغلال والمخاطر الرقمية، وتوسيع فرص حصولهم على الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، مؤكدًا أن حقوق الأطفال في الحياة الآمنة والرعاية الجيدة يجب أن تكون أولوية ثابتة في سياسات الدول.

 

وقال ميرضيائيف، في رسالة إلى المشاركين ألقاها نيابة عنه شيرزود أسادوف، المتحدث الرسمي باسم الرئيس، إن رفاه الأطفال يعني ضمان حقوقهم في الحاضر، وليس فقط إعدادهم للمستقبل، مشددًا على أن قيمة الطفل لا تُقاس بالمهنة التي سيشغلها أو الدخل الذي سيحققه، وإنما بقدرته على النمو في بيئة آمنة، والحصول على تعليم جيد ورعاية صحية مناسبة.

 

وأوضح أن أوزبكستان تواصل تنفيذ إصلاحات تستهدف حماية صحة الأم والطفل، وتوسيع نطاق التعليم قبل المدرسي، وتقريب الخدمات الاجتماعية من الأسر، لافتًا إلى أن فقر الأطفال انخفض بنحو أربعة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية.


 

ميرضيائيف يستعرض نتائج الإصلاحات في أوزبكستان

وأشار الرئيس الأوزبكي إلى ارتفاع نسبة التغطية بالتعليم قبل المدرسي من 27.7% إلى 78%، ووصول نسبة الأطفال البالغين ست سنوات الملتحقين ببرامج الإعداد للمدرسة إلى ما يقرب من 100%، إلى جانب ارتفاع نسبة الالتحاق بالتعليم العالي من 9% إلى 45%.

 

وأضاف أن معدلات وفيات الأمهات أثناء الولادة وتأخر النمو لدى الأطفال انخفضت إلى النصف، فيما ارتفع عدد المدارس الدامجة خمسة أضعاف خلال العامين الماضيين، وأصبح أكثر من 85% من الأطفال ذوي الإعاقة مشمولين بالخدمات التعليمية.

 

وشدد على أهمية ضمان الرعاية الأسرية للأطفال الأيتام والمحرومين من الرعاية الوالدية، وتوفير الخدمات التي تساعد الأسر على رعاية أبنائها، بما يضمن حماية الأطفال من الإهمال والاستغلال ويتيح لهم فرصًا متكافئة للنمو والتعلم.


 

مكافحة التنمر الإلكتروني وتوسيع التعاون في علاج السرطان

وطرح ميرضيائيف عددًا من الأولويات لتعزيز التعاون الدولي، في مقدمتها تطوير خدمات الرعاية المتكاملة للأطفال منذ المراحل الأولى من حياتهم، من خلال الربط بين صحة الأم والتغذية والنمو المبكر والتعليم قبل المدرسي.

كما دعا إلى توسيع التعاون في مجال علاج سرطان الأطفال، من خلال تعزيز التشخيص المبكر، وتطوير القدرات الطبية، وتبادل الخبرات بين المتخصصين، وضمان الوصول إلى الأدوية عالية الجودة، مؤكدًا أهمية ألا يكون مكان إقامة الطفل عائقًا أمام حصوله على العلاج المناسب.

وأعلن دعمه لمبادرة السيدات الأوليات لتعزيز التعاون الدولي في علاج سرطان الأطفال، بما يسهم في تحسين فرص حصول المرضى الصغار على الرعاية الطبية اللازمة.

 

مواجهة التنمر الإلكتروني واستغلال الأطفال

وفيما يتعلق بالسلامة الرقمية، شدد الرئيس الأوزبكي على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمواجهة التنمر الإلكتروني واستغلال الأطفال والاستخدام غير القانوني لبياناتهم الشخصية، داعيًا إلى توسيع برامج الثقافة الرقمية لتشمل الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين.

واقترح تطوير «منصة سمرقند» لتصبح آلية مستدامة للحوار وتبادل الخبرات وإعداد المشروعات المشتركة، مع وضع خطط تنفيذية تتضمن مسؤوليات واضحة وموارد وجداول زمنية محددة، لضمان تحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج ملموسة في حياة الأطفال والأسر.

 

السيدة الأولى: أكثر من 400 مليون طفل يعيشون في فقر مدقع

ومن جانبها، حذرت السيدة الأولى لأوزبكستان زيروات ميرضيائيفا، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «زامين» الدولية العامة، من التحديات المتزايدة التي تهدد رفاه الأطفال حول العالم، مشيرة إلى أن أكثر من 400 مليون طفل يعيشون في فقر مدقع، فيما ينشأ نحو مليار طفل في دول تواجه مخاطر مرتفعة ناجمة عن تغير المناخ.

وأعربت ميرضيائيفا عن تقديرها للسيدات الأوليات المشاركات في القمة، ومن بينهن السيدة التركية الأولى أمينة اردوغان ورؤساء الوفود والمنظمات الدولية والشركاء، مؤكدة أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل مستقبل أفضل للأطفال.

وأشارت إلى أن المؤتمر الأول الذي عُقد في طشقند قبل عامين رفع شعار «من الأدلة إلى العمل»، موضحة أن النتائج الأولية للجهود المبذولة بدأت تظهر، لكن لا تزال هناك مهام كبيرة تتطلب مزيدًا من التعاون والاستثمار.

وأكدت أن أوزبكستان، التي عانت من كارثة بحر آرال، تدرك التأثيرات الخطيرة للمشكلات البيئية على صحة الأطفال ومستقبلهم، مشددة على أن التغير المناخي والتدهور البيئي يفرضان ضرورة توفير بيئات صحية وآمنة تضمن للأطفال فرصًا أفضل للنمو.

كما لفتت إلى أن بيانات الخبراء تشير إلى ارتفاع وفيات الأطفال دون الخامسة خلال عام 2025، للمرة الأولى منذ بداية القرن الحالي، في ظل الانخفاض الحاد في المساعدات الإنسانية الدولية، معتبرة ذلك تحذيرًا يستدعي تكثيف الجهود لحماية الأطفال وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية.

 

منظمة الصحة العالمية تكرم السيدة الأولى الأوزبكية

وفي سياق متصل، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، منح زيروات ميرضيائيفا جائزة المدير العام للمنظمة لعام 2026، تقديرًا لجهودها في دعم صحة الأطفال ورفاههم، ولا سيما الأطفال المصابين بالسرطان، وتعزيز فرص حصولهم على التعليم والرعاية الصحية.

وأشاد جيبريسوس بدورها في تحويل الاهتمام بقضايا الأطفال إلى جهود عملية، مؤكدًا أن الاستثمار في صحتهم وتعليمهم وحمايتهم من الفقر مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الحكومات والقطاعات المعنية.

 

مشاركة مصرية برئاسة سحر السنباطي

وتشارك مصر في أعمال القمة بوفد ترأسه الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في إطار الاهتمام بتعزيز التعاون الدولي في ملفات حماية الطفل ودعم حقوقه وتحسين الخدمات المقدمة إليه.

وقال سفير أوزبكستان في مصر ، منصور بيك كيليتشيف، في تصريح خاص لليوم السابع عبر الإنترنت إن مشاركة مصر في القمة العالمية للاستثمار تعكس الأهمية التي توليها القيادة المصرية لحماية الأطفال والأمومة والأسرة، كما تتيح لبلدينا فرصة تبادل الخبرات العملية في مجالات رعاية الطفل والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم وعلاج سرطان الأطفال.

وأضاف أن الفعاليات الدولية من هذا النوع تكتسب أهمية خاصة لأنها تجمع بين الحوار السياسي والتعاون المهني والمؤسسي. وإلى جانب الجلسات الرسمية، تتيح هذه الفعاليات إقامة اتصالات مباشرة بين الجهات الحكومية والمتخصصين في المجال الطبي والباحثين ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية.

 

سيدات أول ومسؤولون دوليون يشاركون في القمة

وتشهد القمة مشاركة رفيعة المستوى تضم سيدات أوليات ومسؤولين حكوميين وممثلين عن منظمات دولية، في مقدمتهم السيدة الأولى الأوزبكية، إلى جانب مشاركات من تركيا وقيرغيزستان وصربيا، فضلًا عن مسؤولين من دول آسيا الوسطى.

وتعكس هذه المشاركة اهتمامًا متزايدًا بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في ملفات الطفولة، وربط الجهود المعنية بالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية بأهداف التنمية المستدامة.

كما يشارك مسؤولون كبار، من بينهم نائبة رئيس الوزراء الطاجيكية ديلرابو منصوري، ونائبة رئيس الوزراء البيلاروسية ناتاليا بيتكيفيتش، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي والجمعية الدولية للضمان الاجتماعي.

ويشارك كذلك خليل الرحمن، رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما نقلت سابين ماشيل، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في أوزبكستان، رسالة من الأمين العام أنطونيو جوتيريش، وشاركت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، برسالة مصورة.

 

إعلان سمرقند لتعزيز الاستثمار في الأجيال القادمة

وتستمر أعمال القمة يومان، بالتوازي مع المؤتمر الدولي الثاني لسرطان الأطفال، الذي يركز على تعزيز نظم الرعاية والتشخيص والعلاج وتوسيع فرص الحصول على الأدوية الأساسية.

وتناقش الفعاليات سبل تطوير نظم الحماية الاجتماعية المراعية لاحتياجات الأطفال، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، ودعم النمو في مرحلة الطفولة المبكرة، وتوسيع نطاق التعليم الدامج، وتعزيز حماية الأطفال من العنف والاستغلال.

ومن المقرر أن تتوج القمة باعتماد «إعلان سمرقند بشأن الاستثمار في رفاه الأطفال» في 22 أكتوبر، ليشكل إطارًا لتعزيز التعاون الدولي وتحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.

اوزباكستان 1
اوزباكستان 1

 

اوزباكستان 2
اوزباكستان 2

 

اوزباكستان 3
المتحدث باسم رئيس اوزباكستان

 

اوزباكستان
سيدة اوزباكستان الاولي

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة