الجوع فى غزة.. نقص التمويل يحرم نصف مليون شخص من الدعم الحيوي مع اقتراب الشتاء.. الأغذية العالمي: معاناة جديدة لنحو 1.4 مليون شخص وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة واحتياجات عاجلة لمئات الالاف من الأسر

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 07:00 م
الجوع فى غزة.. نقص التمويل يحرم نصف مليون شخص من الدعم الحيوي مع اقتراب الشتاء.. الأغذية العالمي: معاناة جديدة لنحو 1.4 مليون شخص وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة واحتياجات عاجلة لمئات الالاف من الأسر المجاعة في غزة

كتبت: هند المغربي

تواجه الأسر في قطاع غزة خاصة والأراضي المحتلة عامة خطر تهديدات متزايدة لأمنها الغذائي، في ظل ظروف معيشية قاسية تجعل تأمين الاحتياجات الأساسية تحديا يوميا، وتضع آلاف العائلات أمام مستقبل غامض، تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة الجوع وتفاقم الأعباء الإنسانية.

الأغذية العالمي يقطع المساعدات عن 500 ألف شخص

من جانبه أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن نقص التمويل أجبره على خفض المساعدات الغذائية في غزة بنحو الثلث، ما يعني حرمان نصف مليون شخص من الحصول على مساعدات حيوية. وتأتي هذه التخفيضات مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استمرار هشاشة التحسن الطفيف الذي طرأ مؤخراً على الأمن الغذائي.

ووفق البرنامج الأممي، أنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، شكّلت المساعدات الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي شريان حياة لما يصل إلى 90% من الأسر في غزة. ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وصل البرنامج إلى نحو 1.6 مليون شخص شهرياً، موفراً لهم طروداً غذائية، ومساعدات نقدية. إلا أن برنامج الأغذية العالمي لم يعد يملك التمويل الكافي لمواصلة هذا المستوى من الدعم.

الأرقام تكشف معاناة الاف الاسر الفلسطينية

وأشارت التقديرات لبرنامج الأغذية العالمي إلى أن 1.4 مليون شخص، أو 67 بالمائة من سكان غزة، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بمستويات الأزمة أو أسوأ، مصنفة ضمن المرحلة الثالثة أو أعلى من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وهذا يمثل انخفاضاً من 1.6 مليون شخص، أو 77 بالمائة من السكان، في نهاية عام 2025، وأنه لا يزال حوالي 200 ألف شخص يعيشون في حالة طوارئ حيث هناك حاجة ماسة إلى مساعدات غذائية فورية لمنع الوفيات الناجمة عن الجوع، وأن أكثر من 80 بالمائة من سكان غزة عاطلون عن العمل، مما يجعل العديد من العائلات غير قادرة على تحمل تكاليف الطعام

وقال برنامج الأغذية العالمي أن طفل واحد فقط من بين كل خمسة أطفال يتناول نظاما غذائيا كاف ، كما أن الوصول إلى خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة لا يزال محدوداً

تخفيضات في مساعدات برنامج الأغذية العالمي في غزة

وقال البرنامج أنه ابتداءً من هذا الشهر، يقدم برنامج الأغذية العالمي الدعم لـ 1.1 مليون شخص من أكثر الفئات ضعفاً في غزة من خلال المساعدات الغذائية والنقدية، بانخفاض عن 1.6 مليون شخص في الشهر الماضي وأنه خفض حصص الغذاء إلى النصف. وستتلقى الأسر التي تتلقى مساعدات غذائية الآن طرد غذائي واحداً فقط (بدلاً من اثنين) وكيساً أصغر من دقيق القمح.

ووفق بيانات الأغذية العالمي أنه تم تخفيض عدد الوجبات الساخنة التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي من 250 ألف وجبة إلى 150 ألف وجبة يومياً. وستتلقى العائلات التي تعيش في مناطق يصعب الوصول إليها، بما في ذلك المناطق القريبة من الخط الأصفر التي تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي السيطرة عليها  ، وجبة ساخنة كل يومين بدلاً من وجبة يومية، كما خفض برنامج الأغذية العالمي قيمة المساعدات النقدية المقدمة إلى 75 ألف أسرة.

المخابز تغطي ثلث الاحتياجات

وقال برنامج الأغذية العالمي انه سيواصل دعم المخابز التي تغطي ثلث احتياجات غزة من الخبز، مضيفا أنه تؤثر أيضا أوجه القصور في التمويل على عمليات برنامج الأغذية العالمي في الضفة الغربية، حيث خفضت الوكالة عدد الأشخاص الذين يتلقون المساعدة إلى النصف - من 400 ألف إلى 200 ألف - في سبتمبر.

شتاء جديد ومعاناة مستمرة في الأراضي المحتلة

ووفق الأمم المتحدة أنه مع اقتراب فصل الشتاء، هناك حاجة ماسة إلى موارد إضافية لدعم المساعدات الغذائية الطارئة، وتوفير الدعم ومنع سوء التغذية بين الأطفال الصغار والنساء الحوامل والمرضعات وأنه يحتاج برنامج الأغذية العالمي  بشكل عاجل إلى تمويل لمواصلة عملياته الحيوية في غزة والضفة الغربية خلال الأشهر الستة المقبلة حتي مارس 2027.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة