وكيل وزارة الاقتصاد الفلسطينى: إسرائيل تحتجز أكثر من 6 مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية وسط غياب الدعم الأوروبي الكافي.. 80 مليار دولار احتياجات إعادة إعمار غزة.. ومصر شريك رئيسي في مرحلة البناء

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 07:30 م
وكيل وزارة الاقتصاد الفلسطينى: إسرائيل تحتجز أكثر من 6 مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية وسط غياب الدعم الأوروبي الكافي.. 80 مليار دولار احتياجات إعادة إعمار غزة.. ومصر شريك رئيسي في مرحلة البناء بشار الصيفي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني

كتبت: هناء أبو العز

أكد بشار الصيفي، وكيل وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني، أن العلاقات التجارية بين مصر وفلسطين تمثل ركيزة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم القطاع الخاص الفلسطيني، متوقعًا زيادة حجم الواردات الفلسطينية من السوق المصرية بنسبة تتراوح بين 10 و15% على الأقل، في ظل توجه فلسطيني لتنويع مصادر الاستيراد والاستفادة من تطور الصناعة المصرية وتنوع منتجاتها وجودتها وتنافسية أسعارها.

وقال الصيفي، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي للاتحاد من أجل المتوسط، الذي عقد في القاهرة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، إن هناك علاقات تجارية واسعة بين التجار المصريين والفلسطينيين، إلى جانب شراكات بين القطاع الخاص في البلدين، وجهود مشتركة لتسهيل دخول البضائع وتعزيز الصادرات والاستثمارات.
وأضاف أن عددًا من المنتجات التي كانت تصل إلى الأسواق الفلسطينية عبر الجانب الإسرائيلي باتت تستورد من مصر، مشيرًا إلى أن الحكومة الفلسطينية تتجه إلى توسيع سلة مشترياتها من السوق المصرية، التي شهدت تطورًا ملحوظًا في قطاعات صناعية متعددة خلال السنوات الماضية.

 

80 مليار دولار لاحتياجات إعادة إعمار غزة

وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد الحرب، أعرب وكيل وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني عن تطلعه إلى مشاركة مصر والشركات المصرية بدور رئيسي في إعادة إعمار قطاع غزة، بالتنسيق مع القطاع الخاص الفلسطيني، لافتًا إلى أن حجم الاحتياجات المرتبطة بإنعاش القطاع وإعادة إعماره قد يصل إلى نحو 80 مليار دولار.
وأوضح الصيفي أن الدمار الذي طال مساحات واسعة من غزة، بما في ذلك المنشآت التجارية والصناعية والبنية التحتية، يتطلب شراكات اقتصادية واسعة واستثمارات في قطاعات متعددة، مؤكدًا أن القطاع الخاص الفلسطيني يتطلع إلى التعاون مع الشركات المصرية وغيرها من الشركاء القادرين على المساهمة في جهود إعادة البناء.
وأشار إلى أن هناك حاجة إلى استثمارات تمتد لسنوات، معربًا عن أمله في تهيئة الظروف اللازمة لبدء عملية إعادة الإعمار، وتعزيز الربط التجاري عبر المعابر، بما يسمح بتدفق البضائع ويدعم النشاط الاقتصادي في القطاع.

 

أكثر من 6 مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية محتجزة

وعلى صعيد التحديات المالية، قال الصيفي إن احتجاز إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية يمثل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه الحكومة الفلسطينية، موضحًا أن المبالغ المحتجزة تتجاوز 6 مليارات دولار، وهي أموال مهمة لتمويل رواتب الموظفين وتوفير الخدمات الأساسية، بما يشمل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وانتقد عدم التوصل إلى حل لهذه الأزمة رغم مرور أكثر من 19 شهرًا، وفقًا لتصريحاته، مشيرًا إلى أن الدعم الأوروبي يتركز في مجالات مثل دعم القطاع الخاص والبنية التحتية، بينما لا يتوافر دعم مباشر كافٍ لموازنة الحكومة الفلسطينية في ظل الظروف الراهنة.
وحذر من أن الضغوط الاقتصادية التي يواجهها الفلسطينيون تهدد قدرة الحكومة على مواصلة تقديم الخدمات العامة، مؤكدًا في الوقت نفسه تفاؤله بإمكانية حدوث تغييرات خلال الفترة المقبلة، رغم صعوبة الأوضاع.

 

قيود الاحتلال تعرقل التجارة الفلسطينية

وفي كلمته خلال المنتدى، شدد الصيفي على أن تسهيل التجارة عبر الحدود لا يقتصر على خفض التعريفات الجمركية، بل يتطلب إزالة العقبات العملية التي تواجه الشركات، وتبسيط الإجراءات الجمركية والإدارية، والتوسع في الرقمنة والتبادل الإلكتروني للوثائق التجارية، وتعزيز التعاون التنظيمي والاعتراف المتبادل بتقييمات المطابقة.
وأكد أهمية تحسين كفاءة المعابر والبنية التحتية اللوجستية، وتنسيق العمل بين الجهات المختصة للحد من التأخير وخفض تكاليف التجارة، إلى جانب مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالإجراءات الجمركية وقواعد المنشأ ومعايير المنتجات ومتطلبات التصدير.
وأوضح أن القيود المفروضة على حركة البضائع والوصول إلى المعابر والأسواق، إلى جانب السيطرة الإسرائيلية على الحدود والمعابر، تعرقل التجارة الفلسطينية وترفع تكاليف النقل، وتحد من قدرة الشركات على المنافسة والوصول إلى الأسواق، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الإدارية وحدها لا تكفي لمعالجة هذه التحديات.

 

القطاع الخاص الفلسطيني يواصل الصمود

وأكد الصيفي أن القطاع الخاص الفلسطيني يواصل العمل رغم الظروف الاستثنائية ومحاولات تعطيل النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى امتلاكه قدرات ومهارات تنافسية، ودوره في تشغيل أعداد كبيرة من العمالة الفلسطينية، ولا سيما في الضفة الغربية. وأضاف أن فلسطين تمتلك كوادر مؤهلة وشركات تعمل في مجالات مختلفة، إلى جانب فرص للتعاون التجاري مع الأسواق العربية والأوروبية، داعيًا إلى تعزيز الشراكات والاستثمارات التي تدعم استمرارية الشركات الفلسطينية وتطويرها.
وشدد على أن تيسير التجارة يمثل أداة استراتيجية لجذب الاستثمارات، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص العمل، وتحقيق التكامل الاقتصادي والنمو المستدام في المنطقة الأورومتوسطية.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة