أكد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن نصيب الفرد في مصر من الأراضي الزراعية يبلغ نحو 300 متر مربع، وهو معدل غير ثابت ويتراجع باستمرار نتيجة الزيادة السكانية، مقارنة بنحو 1.1 فدان للفرد في فرنسا و2.8 فدان في أوكرانيا وروسيا.
وأوضح الغنام، خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل» بمنتدى مصر 2026، بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن العديد من الدول تمتلك مقومات طبيعية لتحقيق الأمن الغذائي، اعتمادًا على الري المطري، بينما تواجه مصر تحديات كبيرة لتحقيق طموحاتها والوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في مجال الأمن الغذائي، في ظل محدودية الموارد المائية والأراضي الزراعية وتزايد الاحتياجات السكانية.
جهاز مستقبل مصر يفخر بدوره في دعم الأمن القومي الغذائي
وأضاف أن جهاز مستقبل مصر يفخر بدوره في دعم الأمن القومي الغذائي، مشيرًا إلى أنه يسدد مستحقات ضريبية كبيرة، ويعمل ضمن منظومة متكاملة تعتمد على بنية تحتية واسعة ومهمة لدعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.
وشدد على أن الجهاز يعمل باعتباره جهة منظمة وداعمة للاستثمار، وليس جهة تستحوذ على الاستثمارات أو تنافس القطاع الخاص، موضحًا أن القطاع الخاص يتولى إدارة الشركات العاملة داخل الجهاز، بما يعزز دوره في دعم النشاط الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاج.
وأشار الغنام إلى أن موارد الجهاز ستأتي من إمكانياته الداخلية، مؤكدًا أن الجهاز يتحمل التكاليف والخسائر المرتبطة بمشروعاته، في إطار منظومة تستهدف تعزيز الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن الجهاز أضاف نحو 4 ملايين فدان خلال 12 عامًا، في إطار جهود التوسع الزراعي وزيادة الرقعة المنزرعة، مؤكدًا أن الجهاز يعمل وفق اختصاصاته باعتباره جهة ولاية، مع تحمله الالتزامات المقررة على الدولة في هذا الإطار.
وأكد أن الجهاز يخضع للقانون، ويحاسب في حال عدم الالتزام بالقواعد والقوانين المنظمة، مشددًا على أن الجهاز لا يسلب أحدًا أرضه، لكنه يعمل في ظل تحديات متعددة تتطلب التوسع في مشروعات التنمية الزراعية وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق الأمن الغذائي.