أكد المخرج المسرحي أحمد عبد الجليل أن محدودية الميزانية لا ينبغي أن تكون عائقًا أمام تقديم تجارب ناجحة في المسرح الغنائي، وأن الفكرة الفنية وقدرة المخرج على توظيف الإمكانات المتاحة تمثلان عنصرين أساسيين في نجاح العرض.
وقال أحمد عبد الجليل، خلال لقائه بتلفزيون اليوم السابع، إن البعض يتعامل مع المسرح الغنائي باعتباره لونًا فنيًا يحتاج بالضرورة إلى ميزانيات ضخمة، لكنه يرى أن هذه الفكرة قد تتحول إلى عائق وهمي أمام المخرجين، موضحًا أن هناك تجارب يمكن تقديمها بإمكانات محدودة إذا توافرت الرؤية الفنية والقدرة على بناء عناصر العرض بصورة متكاملة.
تقديم المسرح الغنائي رغم ضعف الإمكانيات
وأوضح أنه استطاع تقديم تجارب في المسرح الغنائي رغم ضعف الإمكانات، من خلال إقناع مطربين بالمشاركة في العروض، إلى جانب توظيف الموسيقى المسجلة مع الأداء الغنائي الحي، بما يتيح تقديم تجربة فنية تجمع بين التمثيل والغناء دون الحاجة إلى تحمل تكاليف إنتاجية ضخمة.
أحمدعبد الجليل يتحدث عن تجربته فى الموت وفارس الملك
وتحدث المخرج عن تجربته في تقديم مسرحية «الموت وفارس الملك» أن النص لفت انتباهه لما يتضمنه من أفكار تتعلق بالاستعمار والتناقض بين الشعارات التي يرفعها الغرب وممارساته على أرض الواقع، وأضاف أنه سعى إلى تخفيف الطابع الجاف للنص من خلال الاستعانة بمجموعة من السودانيين المقيمين في مصر، إلى جانب فنانين من السنغال ونيجيريا، للمشاركة في العرض وتقديم أغانٍ تعبر عن ثقافاتهم، مستعينًا بالفنان الدكتور انتصار عبد الفتاح في هذه التجربة.
وأشار إلى أن العرض حقق نجاحًا لافتًا وحصد جوائز المسابقة التي شارك فيها، كما أتاح للمشاركين فرصة الاستمرار في العمل الفني وتكوين تجارب خاصة بهم، كما أكد على أن نجاح المسرح الغنائي لا يتوقف على ضخامة الميزانية وحدها، وإنما يرتبط بقدرة المخرج على تحقيق التوازن بين النص والأداء والموسيقى وبقية عناصر العرض، مع الحفاظ على جوهر التجربة الفنية.