في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط المعيشية التي تفرض نفسها على المشهد العام، تتجدد التحذيرات من محاولات توظيف الأزمات في نشر الشائعات وترويج المعلومات المضللة، واستغلال مخاوف المواطنين للتشكيك في أداء مؤسسات الدولة والانتقاص من جهود التنمية والمشروعات القومية.
وفي هذا السياق، أكد سياسيون على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات الموثقة، باعتبارها ركائز أساسية لمواجهة حملات التضليل المنسوبة إلى جماعة الإخوان، التي يتهمانها باستغلال التحديات الاقتصادية لبث الإحباط وزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وشدد سياسيون على أن مواجهة الشائعات لا تعني تجاهل الأزمات أو التقليل من تأثيرها، وإنما تتطلب مناقشتها بموضوعية، وتقديم الحقائق والأرقام للرأي العام، والتمييز بين النقد المسؤول الذي يستهدف الإصلاح، ومحاولات تزييف الوعي وتضخيم المشكلات لتحقيق أهداف سياسية، بما يحافظ على تماسك المجتمع ويدعم مسار التنمية والاستقرار.
ياسر قورة: جماعة الإخوان توظف الضغوط المعيشية لنشر الشائعات.. والوعي المجتمعي خط الدفاع الأول
وفي هذا السياق أكد النائب ياسر قورة، وكيل لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أن تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات يمثلان ركيزتين أساسيتين لمواجهة الشائعات وحملات التضليل التي تستهدف إثارة البلبلة والتشكيك في جهود الدولة المصرية، مشددًا على أن التحديات الاقتصادية الراهنة تتطلب قدرًا أكبر من المسؤولية والوعي، وعدم السماح باستغلالها لترويج معلومات مغلوطة أو رسم صورة غير دقيقة عن الأوضاع الداخلية.
وأوضح قورة، أن جماعة الإخوان تسعى إلى توظيف التحديات الاقتصادية والضغوط المعيشية في الترويج لروايات سلبية تستهدف التشكيك في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات، والتقليل من أهمية المشروعات القومية والجهود التنموية، مؤكدًا أن مواجهة مثل هذه الحملات لا تكون بالشعارات، وإنما بإتاحة المعلومات الدقيقة، وتعزيز الشفافية، وتقديم الحقائق والأرقام للرأي العام بصورة واضحة وموضوعية.
وأضاف وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ أن الدولة المصرية تبذل جهودًا متواصلة لتطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أن المشروعات القومية تمثل أحد المسارات المهمة لدعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل، وأن تقييم هذه الجهود ينبغي أن يستند إلى مؤشرات موضوعية ونتائج فعلية، بعيدًا عن المبالغات أو محاولات التشكيك غير المستندة إلى حقائق.
وأشار قورة إلى أن الاعتراف بوجود تحديات اقتصادية ومناقشتها بشفافية لا يتعارض مع دعم جهود الدولة، بل يعزز الثقة بين المواطن ومؤسساته، مؤكدًا أهمية التمييز بين النقد الموضوعي الذي يستهدف الإصلاح والتطوير، وبين نشر الشائعات والمعلومات المضللة التي تسعى إلى إثارة القلق والإحباط داخل المجتمع.
وشدد النائب ياسر قورة على أن الإعلام الوطني والمؤسسات السياسية والمجتمعية تتحمل مسؤولية مشتركة في بناء الوعي العام، من خلال تقديم محتوى مهني يستند إلى الحقائق، وفتح مساحات للنقاش المسؤول حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز قدرة المواطنين على التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الأخبار مجهولة المصدر.
وأكد وكيل لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ ، على أن قوة الدولة لا تقوم فقط على ما تحققه من إنجازات، وإنما أيضًا على وعي مواطنيها وثقتهم في قدرتها على مواجهة التحديات، مشددًا على أن الشفافية والمصارحة وإتاحة المعلومات تمثل أفضل السبل لمواجهة التضليل، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، ودعم مسيرة التنمية والاستقرار.
رضا فرحات: الإخوان تحارب مصر بالشائعات وتستغل الأزمات لضرب ثقة المواطنين
وبدوره أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن ادعاءات جماعة الإخوان الإرهابية بشأن انهيار الاقتصاد المصري والتشكيك في جدوى المشروعات القومية الكبرى ليست سوى أكاذيب ممنهجة تستهدف ضرب ثقة المواطن في الدولة المصرية ومؤسساتها، وزرع اليأس والإحباط في المجتمع المصري، من خلال حملات تضليل تعتمد على تزييف الحقائق وترويج المعلومات المغلوطة.
وقال فرحات إن الإخوان لا يريدون للمصريين أن يروا الواقع كما هو، بل يريدون فرض صورة سوداء على المشهد كله، بحيث يتحول كل تحد اقتصادي إلى إعلان عن انهيار الدولة وكل مشروع قومي إلى هدف لحملات التشويه، مشددا على أن هذه الإدعاءات تستهدف ضرب الثقة العامة وإعادة إنتاج خطاب الفوضى بأدوات إعلامية تقوم على الكذب والتضليل.
وأضاف أن الجماعة تتعمد القفز على الحقائق وتضخيم الأزمات وترديد مزاعم الانهيار دون تقديم قراءة جادة للأرقام أو طرح بدائل اقتصادية حقيقية، لأن هدفها ليس حل مشكلات المصريين، وإنما استغلال هذه المشكلات لإشعال الغضب وتغذية الإحباط مؤكدا أن هذا الخطاب يكشف إصرار الجماعة على المتاجرة بأزمات المصريين وتوظيفها لخدمة أجندتها، حتى لو كان الثمن نشر الفوضى وبث الإحباط وتزييف وعي المواطنين.
وأضاف فرحات أن الجماعة لا تتوقف عند حدود نشر الأكاذيب، بل تسعى إلى تكرارها وتدويرها عبر منصاتها الإلكترونية لإيهام المواطنين بصحة ادعاءاتها، مستغلة أي تحديات أو ضغوط اقتصادية لتوسيع حملات التشكيك وبث الإحباط، في محاولة مكشوفة لضرب الثقة في الدولة وتعطيل حالة العمل والبناء، مؤكدا أن هذا النهج القائم على التضليل وتزييف الحقائق يكشف إصرار الجماعة على محاربة استقرار مصر والتنمية التي تشهدها، دون اكتراث بما تفرضه هذه الحملات من تشويه للوعي العام.
وشدد فرحات على أن جماعة الإخوان تواصل إطلاق سيل من الادعاءات والأكاذيب، في محاولة مستمرة لتشويه كل ما يجري على أرض الواقع، وتزييف الحقائق بشأن الأوضاع الاقتصادية والمشروعات القومية، مستغلة التحديات القائمة لبث الشائعات وتضليل المواطنين، مؤكدا أن هذه الحملات لن تتوقف ما دامت الجماعة تراهن على الكذب والتشكيك في محاولاتها للنيل من الدولة المصرية وضرب الثقة في مؤسساتها.
وشدد فرحات على أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أكاذيب جماعة الإخوان وحملاتها الممنهجة لتضليل الرأي العام، مشددا على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات والمنشورات مجهولة المصدر والأرقام التي تتداول دون أدلة أو توثيق مؤكدا أن مواجهة هذا الخطاب تتطلب كشف ادعاءاته بالحقائق والمعلومات الموثقة، وعدم ترك المجال أمام تجار الشائعات لتزييف الوعي أو تشويه جهود الدولة في تحقيق التنمية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات.