قال الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية، إن ما تم تنفيذه يوم 21 أكتوبر عام 1967 مثّل تغييرًا لمفاهيم القتال البحري في العالم، حين قامت لنشات الصواريخ طراز «كومر» السوفيتي، ولأول مرة، باستهداف المدمرة الإسرائيلية «إيلات»، أكبر الوحدات البحرية لدى العدو، بعدد 4 صواريخ سطح/سطح، ولذلك تم اختيار يوم 21 أكتوبر ليكون عيد القوات البحرية المصرية.
وأضاف أن بعض الصحف الإسرائيلية أعلنت عام 1999 أن إغراق المدمرة «إيلات» أكذوبة مصرية، في محاولة لطمس الحقائق، موضحًا أنه تم تكليف إحدى وحدات القوات البحرية المتخصصة بالبحث عن المدمرة أمام سواحل مدينة بورسعيد. واستمرت عملية البحث أكثر من شهر حتى تم اكتشاف حطام المدمرة الإسرائيلية واستخراج العديد من الذخائر والقطع المدون عليها باللغة العبرية.
وأوضح قائد القوات البحرية أن المسرح البحري يمثل أحد أهم أبعاد الأمن القومي المصري، نظرًا إلى موقع مصر الجغرافي وامتداد سواحلها على البحرين المتوسط والأحمر، وامتلاكها قناة السويس وإشرافها على عدد من المضايق، مثل خليج السويس وخليج العقبة.
وأضاف أن الدولة يجب أن تمتلك قوة بحرية قادرة على حماية المصالح البحرية وتحقيق الردع وحماية خطوط الملاحة، مشيرًا إلى أن التواجد البحري خارج حدود الدولة من خلال التدريبات المشتركة يمثل أحد أوجه سياسة الدولة الخارجية. ولفت إلى مشاركة مصر في اليونان خلال شهر سبتمبر 2026 بثلاث وحدات بحرية وغواصة «ميدوزا 15»، ومن المنتظر تنفيذ تدريبات مشتركة خلال هذا العام مع تركيا وفرنسا وروسيا.
وأشار إلى أن 80% من حجم التجارة العالمية يُنقل عبر البحار، وأن نحو 15% من حجم التجارة العالمية و30% من حركة تداول الحاويات يُنقل عبر البحر الأحمر، فيما يمر نحو 10 إلى 12% من التجارة العالمية من خلال قناة السويس.
وأضاف أن نحو 95% من حجم البيانات الدولية يُنقل تحت الماء عبر الكابلات الدولية، ويمر عبر مصر نحو 17% من كابلات الإنترنت العالمية، كما يمر من مضيق هرمز نحو 20% من حجم تداول النفط والغاز الطبيعي المسال، بما يعادل نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا تقريبًا.
وأوضح أن عددًا من المضايق والممرات الخانقة يتحكم في حركة البحار والمحيطات، مثل قناة السويس ومضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة بنما وبحر الشمال وملقا والبوسفور.
وأضاف أنه طبقًا لميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، الذي يكفل لكل الدول حق المرور العابر والبريء، فإن ما تشهده الفترة الحالية من صراعات وتواجدات عسكرية يعكس محاولات للسيطرة على الممرات البحرية واقتصادات الدول.
وأكد أن القوات البحرية المصرية تتواجد على مدار الساعة لتأمين مناطق المسؤولية والأهداف الحيوية والاقتصادية والحدود البحرية للدولة.
وقال إن العوامل الأساسية التي ترجح كفة قوة بحرية على أخرى، وليست العوامل الإضافية، تتمثل في عقيدة الفرد المقاتل وخطة التدريب القتالي للقوات البحرية.
وأضاف أن الفرد المقاتل هو الثروة الحقيقية، وأن القوات البحرية تحرص على تنمية مهاراته للوصول إلى مقاتل محترف قادر على استيعاب التكنولوجيا الحديثة واستخدامها في المجالات كافة، من خلال الأكاديمية العسكرية المصرية ومعهد ضباط الصف.
وأوضح أن التدريب القتالي الواقعي والجدي والمتدرج يستهدف الوصول إلى الاحترافية في الأداء، ويبدأ من مستوى الفرد حتى الوصول إلى مستوى تشكيل بحري. وأضاف أن التدريبات المشتركة والعابرة تمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة فاعلية التدريب وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
وأشار إلى أن القيادة الاستراتيجية تمثل أعلى مستويات القيادة في الدولة، وتحقق التكامل بين القوات المسلحة ومختلف وزارات ومؤسسات وأجهزة الدولة، بما يضمن تكامل الجهود وتوحيد الجهود الوطنية في إدارة الأزمات.
وأضاف أن القيادة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، بما يوفر المعلومات الدقيقة والموقوتة لتسريع دورة اتخاذ القرار، موضحًا أن وجود القوات البحرية ضمنها يدعم إدارة العمليات البحرية في إطار منظومة عمليات مشتركة.
وقال إنه اعتبارًا من عام 2016، وبفضل جهود مختلف مؤسسات الدولة، لم يتم رصد أي أعمال هجرة غير شرعية من خلال السواحل المصرية، وهو ما يقدره الاتحاد الأوروبي جيدًا، مع استمرار محاولات تبادل المعلومات معه في هذا الشأن.
وأضاف أنه نظرًا إلى عدم الاستقرار السياسي في بعض الدول، يتم رصد وإنقاذ العديد من عمليات الهجرة غير الشرعية في منطقة مسؤولية البحث والإنقاذ المصرية بالبحر المتوسط.
وأوضح أن الدروس المستفادة من الصراعات والحروب الحالية، والتوسع في استخدام المسيرات الجوية والبحرية كسلاح غير تقليدي لتنفيذ الهجمات غير النمطية، دفعت إلى الاهتمام بهذا المجال.
وأضاف أن القوات البحرية المصرية تبنت خلال الفترة الأخيرة التوسع في إنتاج واستخدام المسيرات البحرية بتصنيع محلي كامل، لاستخدامها في أعمال الاستطلاع والمراقبة وتأمين الموانئ.
وأشار إلى استمرار التعاون مع القطاع المدني بالدولة والوزارات، ومنها وزارة التعليم العالي ووزارة الصناعة، إلى جانب اتحاد الصناعات المصري، لتطوير تصنيع المسيرات البحرية.
وقال إن البحرية المصرية اتخذت خطوات واسعة وحقيقية في مجال التصنيع المحلي، وفقًا لرؤية القيادة السياسية للدولة وإصرارها على توطين الصناعات المحلية في ظل الأزمات التي يشهدها العالم حاليًا.
وأضاف أن البحرية المصرية لديها رؤية متكاملة لتعزيز التصنيع المحلي، بدأت بالفعل بالتعاون مع العديد من البحريات الكبرى لتصنيع الفرقاطات طراز «جويند» والفرقاطات طراز «ميكو»، بالتعاون مع الجانب الفرنسي والألماني.
وأوضح أن هناك وحدات دخلت الخدمة بالفعل، وأخرى من المنتظر دخولها الخدمة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب الريب القتالي طراز «رافال» الذي يتم تصنيعه وتطويره داخل ترسانة القوات البحرية بالكامل، وعدد من لنشات المرور والمراقبة والقاطرات. وأكد أن ذلك يستهدف تقليل الاعتماد على الخارج، وتوطين الصناعات المحلية، وتوفير العملة الصعبة.
.jpeg)
القوات البحرية (8)
.jpeg)
القوات البحرية (7)
.jpeg)
القوات البحرية (6)
.jpeg)
القوات البحرية (5)
.jpeg)
القوات البحرية (4)
.jpeg)
القوات البحرية (3)
.jpeg)
الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية
.jpeg)
القوات البحرية (1)