غادة البدوي في حوار لـ«اليوم السابع» على هامش منتدى مصر 2026: رسائل الزعيم السيسي تؤكد أن الوعي خط الدفاع الأول عن الدولة ومواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة.. والأسرة شريك أساسي في مواجهة مخاطر السوشيال ميديا

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 02:48 م
غادة البدوي في حوار لـ«اليوم السابع» على هامش منتدى مصر 2026: رسائل الزعيم السيسي تؤكد أن الوعي خط الدفاع الأول عن الدولة ومواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة.. والأسرة شريك أساسي في مواجهة مخاطر السوشيال ميديا الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ

حوار أجراه إسراء بدر

 

في توقيت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بتدفق المعلومات وانتشار الشائعات عبر المنصات الرقمية، جاءت رسائل فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح منتدى مصر 2026 لتضع قضية الوعي الوطني في صدارة الأولويات، وتؤكد أهمية إتاحة المعلومات الدقيقة، ومناقشة الإنجازات والتحديات بشفافية، وحماية الذاكرة الوطنية من محاولات التضليل والتشكيك، كما حملت تأكيدات بشأن مسؤولية الأسرة في التعامل مع التكنولوجيا، وضرورة استيعاب الأجيال الجديدة لدروس المراحل المفصلية في تاريخ الدولة المصرية، أبعادا تتجاوز حدود النقاش السياسي إلى قضايا التعليم وبناء الشخصية وتنمية التفكير النقدي.


وفي هذا السياق، أجرى «اليوم السابع» حوارا مع الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، للوقوف على دلالات رسائل فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي في المنتدى، وأهمية مواجهة المعلومات المضللة، ودور المؤسسات التعليمية والأسرة والإعلام في بناء وعي الشباب، وكيف يمكن تحويل مخرجات المنتدى إلى مسار مستدام لتعزيز الثقة المجتمعية وترسيخ الهوية الوطنية.

 

وإلى نص الحوار

كيف تقرأين رسائل فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح منتدى مصر 2026؟

أرى أن رسائل فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي حملت رؤية واضحة مفادها أن بناء الدولة لا يقتصر على المشروعات والإنجازات المادية، وإنما يمتد إلى بناء الإنسان وتعزيز وعيه وقدرته على فهم ما يدور حوله، فالدولة القوية تحتاج إلى مواطن يمتلك المعلومة الصحيحة، ويستطيع تقييم القرارات والسياسات بصورة موضوعية، ولا يقع فريسة للشائعات أو محاولات التأثير في وعيه، كما أن تأكيد فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي أهمية الاستماع إلى الآراء وقبول النقد يعكس ضرورة وجود مساحة للنقاش الجاد، تستند إلى البيانات والحقائق، وتستهدف الوصول إلى الأفضل.

 

ما أهمية انعقاد منتدى مصر 2026 في هذا التوقيت؟

أهمية المنتدى تكمن في أنه يتيح مساحة لعرض ما تحقق في مختلف قطاعات الدولة، ومناقشة التحديات التي واجهت مسيرة التنمية، والتعرف على الخطط المستقبلية، والأهم أنه يتيح للمواطن فرصة فهم القرارات في سياقها الكامل، من خلال الاطلاع على البيانات والمقارنة بين الأوضاع قبل التطوير وبعده، ومن وجهة نظري فإن قيمة منتدى مصر 2026 لا تتوقف عند جلساته، بل تمتد إلى قدرته على تعزيز الحوار المجتمعي، وفتح المجال أمام تقييم السياسات العامة، وربط المواطن بما يجري على أرض الواقع.

أكد فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي أهمية تقديم البيانات الدقيقة والكاملة وقبول النقد.. كيف يمكن ترجمة ذلك إلى واقع ملموس؟

إتاحة المعلومات بصورة منتظمة وواضحة تمثل حجر الأساس لبناء الثقة، فعندما تتوافر البيانات الدقيقة، يستطيع المواطن تكوين رأيه استنادا إلى حقائق، كما يصبح النقاش العام أكثر موضوعية وابتعادا عن الانطباعات والشائعات، وأعتقد أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير آليات التواصل بين المؤسسات الحكومية والمواطنين، وتبسيط المعلومات المعقدة، وعرض النتائج والتحديات بشفافية، مع إتاحة الفرصة للاستفسارات والمناقشات الجادة.

 

حذر فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي من محاولات تحطيم الذاكرة الوطنية.. ما خطورة ذلك على الأجيال الجديدة؟

الذاكرة الوطنية جزء أساسي من هوية المجتمع، وفهم التاريخ يساعد الأجيال الجديدة على استيعاب طبيعة التحديات التي مرت بها الدولة، والتمييز بين الاختلاف السياسي المشروع وبين الممارسات التي قد تهدد استقرار المؤسسات والمجتمع، والمطلوب هنا ليس فرض رؤية واحدة على الشباب، وإنما تقديم المعرفة التاريخية بصورة موثقة ومتوازنة، تتيح لهم فهم الأحداث وأسبابها ونتائجها، فالشباب يحتاجون إلى معلومات موثوقة ومساحة للحوار، حتى تتكون لديهم قناعة قائمة على المعرفة، وليس على مقاطع مجتزأة أو روايات مجهولة المصدر تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

كيف ترين تحذيرات فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي والمعلومات المضللة؟

هذه التحذيرات تعكس تحديا حقيقيا في العصر الرقمي، إذ لم تعد المشكلة في سرعة تداول المعلومات فحسب، بل في إمكانية صناعة محتوى مضلل وتقديمه بصورة جذابة تجعله أكثر انتشارا من الحقيقة، وقد تؤدي الشائعات إذا لم يتم التعامل معها بوعي، إلى إثارة القلق والانقسام والتأثير في ثقة المواطنين، ولذلك فإن المواجهة لا ينبغي أن تقتصر على الرد بعد انتشار الشائعة، وإنما يجب أن تبدأ ببناء وعي استباقي، وتعليم المواطنين كيفية التحقق من المصادر، ومراجعة الأدلة، والتمييز بين الخبر والرأي والمحتوى الدعائي.

 

بصفتك أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، ما الدور المطلوب من المؤسسات التعليمية؟

المؤسسات التعليمية مطالبة بتطوير مفهوم التعليم من مجرد نقل المعلومات إلى تنمية مهارات التفكير والتحليل والتحقق، ومن المهم أن يتعلم الطالب كيف يسأل، وكيف يقارن بين المصادر، وكيف يكتشف التناقضات والمعلومات غير الموثقة، كما ينبغي تعزيز الثقافة الرقمية والتربية الإعلامية داخل العملية التعليمية، بما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، والاستفادة من التكنولوجيا في تطوير التعلم، مع توعية الطلاب بمخاطر الاستخدام غير المسؤول للمنصات الرقمية، فالتعليم الجيد لا يمنح الطالب المعرفة فقط، بل يزوده بالأدوات التي تمكنه من التعامل مع عالم شديد التعقيد والتغير.

 

فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي أكد مسؤولية الأسرة في تحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والإشراف على استخدام الأبناء.. كيف يتحقق ذلك؟

الأسرة هي خط الدفاع الأول في حماية الأبناء، لكن المطلوب ليس منعهم من التكنولوجيا أو عزلهم عنها، وإنما مساعدتهم على استخدامها بصورة آمنة ومتوازنة، ويتحقق ذلك من خلال الحوار المستمر، ومتابعة طبيعة المحتوى الذي يتعرضون له، وتحديد أوقات مناسبة للاستخدام، وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، كما يجب أن يكون الوالدان قدوة في التعامل مع الهواتف والمنصات الرقمية، والأهم أن يشعر الأبناء بأن بإمكانهم مناقشة ما يشاهدونه أو يتعرضون له مع أسرهم، دون خوف من التوبيخ، بما يساعد على اكتشاف المخاطر مبكرا ومعالجتها بالحوار والتوجيه.

 

كيف يمكن تحقيق التوازن بين مواجهة الشائعات وضمان حرية الرأي والتعبير؟

التوازن يتحقق بالتمييز بين الرأي الذي يحق لصاحبه التعبير عنه، وبين نشر معلومات كاذبة أو مضللة بقصد الإضرار بالآخرين أو إثارة الفوضى، ومن المهم أن تستند المواجهة إلى الحقائق والأدلة، وأن تكون الاستجابة للشائعات سريعة وواضحة، مع احترام حق المواطنين في السؤال والنقد والمناقشة، فتعزيز الثقة لا يتحقق بمجرد نفي المعلومات المغلوطة، وإنما من خلال توفير المعلومات الصحيحة، وتفسير القرارات، وفتح قنوات تواصل فعالة، وكلما اتسعت مساحة المعرفة والحوار المسؤول، تراجعت فرص استغلال الغموض في نشر التضليل.

 

ما الرسالة الأهم التي يجب أن تصل إلى الشباب من منتدى مصر 2026؟

رسالتي إلى الشباب أن الوعي هو أساس المشاركة الحقيقية في بناء المستقبل، وأن امتلاك المعلومة لا يعني مجرد قراءتها أو تداولها، بل فهمها والتحقق منها وتحمل المسؤولية عن نشرها، ومن حق الشباب أن يسألوا ويناقشوا ويختلفوا، لكن من المهم أن يستند اختلافهم إلى المعرفة واحترام الحقيقة والمصلحة العامة، كما أن مستقبل مصر مسؤولية مشتركة، يتطلب مشاركة واعية من جميع الأجيال، واستثمارا في التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا، وإيمانا بأن بناء الإنسان هو الطريق الأهم لضمان استمرار التنمية وحماية مقدرات الوطن.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة