نحرٌ في صدر الغضب، يشمل التحديات دون توانٍ، بل الصمود أمام العقبات، والسكون عند منحنيات العند والتعنّد، وقبول وصف التحدي لنا بأنه وصمة شرف؛ لأننا لا نعني بالتحدي شيئًا غير وقفة مع النفس، وتحديًا مع الذات يشمل الإرادة والعزيمة والإصرار على النجاح، مهما كانت العقبات ومهما واجهتنا المحن والصعوبات.
نحن نختلف مع الآخرين أحيانًا، ولكننا لا نكره أحدًا، ولا نعتدي على أحد، سواء قولًا أو فعلًا.
لا نرغب في ضياع الوقت والعمر في الصراعات دون فائدة، ولا نرغب في التعصب من أي نوع، بل بالعكس، الجميع عندنا على حد سواء.
نحن على مسافة واحدة من الجميع، مسافة واحدة ممن يوافقنا الرأي أو يخالفنا الرأي.
نحن نقبل الرأي والرأي الآخر لتحقيق أكبر منفعة من خبرات الجميع.
من يختلف معنا له دور في حياتنا؛ نستفيد من خبراته السابقة وتعليمه وقدراته ومواهبه.
وكما يقال: «اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية».
نحن في نحرٍ لغضب القلوب، وعتمة العقول، وظلمة البصيرة، وليس البصر.
نحن في نحرٍ للعنف والتخلف والرجعية.
نتحدى بالحب والمحبة، ونكسر شوكة الظلام الدامس في أذهان المتعصبين.
نسعى دائمًا إلى التلاقي وعدم الاختلاف، وتقريب وجهات النظر إلى حد تلاشي الفروقات الفردية والحزبية والطائفية والمذهبية... إلخ.
نحن في نحرٍ وتناحر مع أيام الزمن العنيد، الذي يعرقل المراكب السائرة في مجرى ملاحي يبدو واسع الأمد، ولكنه أحيانًا يميل إلى مسارات المضيق، وتنجرف بنا المياه إلى حائط الصد المنيع.
ولمَ كل ذلك؟!
نحن في غنى عن البحث والبحث عن حلول لمشكلات العبور غير الآمن.
نحن نسعى للمرور السليم، مهما ضاق بنا ممر الطريق العتيق.
نجتهد للتطوير والتطور بوجود حلول من خارج الصندوق.
عطايا الله لنا كثيرة، منها الفكر والإبداع، وآلاف الطرق التي تؤدي إلى الطريق نفسه.
ليس هذا كل ما نسعى إليه، بل، على الأكثر، نسعى إلى النجاح في أقل زمن ممكن، وهنا نتوقف لحظة للتركيز... لو كنا حقًا نرغب في أن نحيا بلا مشكلات أو تعصب أو مغالاة أو مزايدات على بعضنا بعضًا، فيجب أن نحيا بلا رقابة على كل من حولنا، وألا ننصّب أنفسنا حكامًا.
بل نقوم بتبديل الكراسي لنشعر بالآخر، ولنعلم جيدًا أن يومًا لنا ويومًا علينا، فهي لا تدوم لأحد على الإطلاق.
لكي نحيا في هدوء وسلام، نسعى لنكون أنفسنا فقط، دون مقارنات، وبدون فروض وشروط، وبدون توصيف بشكل مريب، ولكن الوصف هنا للصفات الحميدة والأخلاق الطيبة، وكما يقال: «على الأصل دور».
وهنا فقط تظهر لنا النفوس الصالحة والإيجابيات دون السلبيات.
دع الخلق للخالق.
لا تُدِنْ لكي لا تُدان.
فكل شيء سلف ودين.
الله يُمهل ولا يُهمل.
ولا أحد منا يأخذ أكثر من نصيبه والمكتوب له على الإطلاق.
وأخيرًا.. نؤمن جميعًا بأن كل شيء بحسب إرادة الله وتوقيته وعطاياه وإحساناته.
لكل منا 24 ضلعًا كاملًا، والكمال لله وحده.