"شهد ليست مجرد رقم في ملف طبي، بل طفلة تتألم كل يوم، وأم لا تتمنى سوى أن ترى ابنتها تتعافى وتستعيد عافيتها"، بهذه الكلمات تختصر أسرة الطفلة شهد أصلان معاناة إنسانية قاسية، في ظل ظروف صحية صعبة تواجهها الطفلة، ومناشدات عاجلة إلى المسؤولين والجهات المعنية للتدخل السريع، وتسريع إجراءات تحويلتها العلاجية للسفر خارج غزة، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بصورة أكبر.
تعيش الطفلة شهد أياما مليئة بالألم والمعاناة، بعدما تعرضت لتآكل وتدمير في عظمة الخشاء، وفقا لما ورد في حالتها الطبية، إلى جانب التهاب مستمر يصاحبه إفراز صديدي ذو رائحة كريهة بصورة يومية، في معاناة لا تعرف الراحة، وتلازمها على مدار 24 ساعة، لتحرمها من أبسط حقوقها في الشعور بالراحة والأمان، وتلقي بظلالها القاسية على حياتها وحياة أسرتها التي تعيش حالة دائمة من القلق والخوف على مستقبلها الصحي.
وتحتاج شهد إلى إجراء عملية استئصال الخشاء، الأمر الذي يجعل تسريع إجراءات تحويلتها وتيسير سفرها لتلقي العلاج اللازم مطلبا عاجلا، حتى تتمكن من الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة في أسرع وقت ممكن، وفقا لتقييم الأطباء المختصين.
وبين آلام المرض ومرارة الانتظار، تقف أسرة شهد عاجزة عن فعل شيء سوى التمسك بالأمل، وانتظار استجابة تنهي هذه المعاناة، وتمنح الطفلة فرصة حقيقية للحصول على العلاج الذي تحتاج إليه.

شهد أصلان
أم أنهكها الخوف وأمنيتها الوحيدة شفاء ابنتها
خلف هذه المعاناة تقف أم أنهكها القلق، وأصبح قلبها معلقا بأمل واحد، هو أن ترى ابنتها تتعافى وتستعيد ابتسامتها، لم تعد أحلامها تتجاوز حدود الاطمئنان على صغيرتها، ولم يعد مطلبها سوى أن تنتهي هذه الرحلة القاسية، وتحصل طفلتها على الرعاية الطبية اللازمة بدلا من استمرار الألم والانتظار.
تعيش الأم صراعا نفسيا مؤلما، وهي ترى ابنتها تتوجع أمام عينيها يوما بعد يوم، بينما لا تملك سوى الدعاء والمناشدة وانتظار الفرج، ويزداد خوفها مع مرور الوقت، خشية أن تتدهور الحالة الصحية لشهد، ويتحول الانتظار الطويل إلى مأساة لا تستطيع تحملها.
كل أم تتمنى أن ترى أبناءها ينعمون بالصحة والعافية، وتكون أيامهم مليئة بالفرح والأمان، لا أن تقضي ساعاتها في مراقبة آلامهم وانتظار قرار قد يفتح أمامهم باب النجاة، وهذا ما تعيشه أم شهد، التي لا تطلب سوى فرصة لابنتها كي تتلقى العلاج وتبدأ رحلة التعافي.
شهد تواجه المرض والوقت يحمل أهمية بالغة
استمرار الالتهاب وما يصاحبه من إفرازات ومعاناة يومية يثير مخاوف الأسرة بشأن تطور الحالة الصحية للطفلة، وهو ما يستدعي سرعة استكمال الإجراءات اللازمة، وعرضها على الفريق الطبي المختص لتحديد التدخل العلاجي المناسب دون تأخير غير مبرر.
وتتجدد الأسرة، المناشدة إلى المسؤولين بوزارة الصحة والجهات المعنية، وكل من يمتلك القدرة على المساعدة، بضرورة التحرك العاجل لتسريع إجراءات تحويلة شهد أصلان، وتذليل العقبات التي قد تؤخر سفرها لتلقي العلاج، مع مراعاة ظروفها الصحية وما تعانيه من آلام مستمرة.
الأمر لا يتعلق بمجرد أوراق أو إجراءات إدارية، بل بطفلة تحتاج إلى الرعاية، وأسرة تنتظر بارقة أمل، وأم تخشى أن يطول انتظارها بينما تعاني ابنتها كل يوم، إن سرعة الاستجابة قد تساهم في وصول شهد إلى الرعاية المطلوبة، وتمنح أسرتها فرصة للاطمئنان على مستقبلها الصحي.
لا تتركوا شهد أسيرة الألم
شهد أصلان ليست مجرد اسم في ملف طبي، وليست رقما بين الحالات المنتظرة؛ إنها طفلة لها الحق في العلاج والرعاية، وفي أن تعيش طفولتها بعيدا عن الألم والخوف، إنها طفلة تنتظر فرصة للتعافي، وأم تنتظر اللحظة التي تستطيع فيها احتضان ابنتها بقلب مطمئن، بعدما أنهكها القلق وأثقلها الانتظار، وكل ما تتمناه الأم هو أن ترى ابنتها على طريق الشفاء، وتستعيد شهد ابتسامتها، وتنتهي هذه المحنة التي أثقلت قلب الأسرة.