انسحاب جانتس من الانتخابات الإسرائيلية يعيد ترتيب المنافسة.. 3 أحزاب تسعى لاستقطاب أنصاره

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 01:02 م
انسحاب جانتس من الانتخابات الإسرائيلية يعيد ترتيب المنافسة.. 3 أحزاب تسعى لاستقطاب أنصاره بينى جانتس

0:00 / 0:00
كتبت جينا وليم

أثار إعلان بيني جانتس، رئيس حزب أزرق أبيض، انسحابه من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، تساؤلات بشأن تأثير الخطوة على موازين القوى بين الأحزاب المتنافسة، خاصة داخل معسكر المعارضة الذي يسعى إلى تشكيل الحكومة المقبلة.

ويفتح انسحاب جانتس المجال أمام إعادة توزيع أصوات مؤيديه بين عدد من الأحزاب، أبرزها حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت، وحزب الديمقراطيين بزعامة يائير غولان، وحزب «الاحتياط والاقتصاد» الذي يقوده يوعاز هندل.

وتأتي هذه التطورات بعدما أظهرت استطلاعات للرأي أن حزب «أزرق أبيض» يواجه صعوبة في تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست، ما جعل استمرار مشاركته في الانتخابات الإسرائيلية محل تساؤل.

حزب آيزنكوت يسعى لاستقطاب أنصار جانتس وتعزيز موقعه في المعارضة
 

يُعد حزب «يشار»، بقيادة غادي آيزنكوت، أحد أبرز الأطراف التي قد تستفيد من انسحاب جانتس، في ظل التقارب السياسي السابق بين الرجلين وانتقال عدد من النواب المنشقين عن حزب «أزرق أبيض» إلى صفوف حزب آيزنكوت.

وجمعت جانتس وآيزنكوت تجربة سياسية مشتركة ضمن تكتل الوحدة الوطنية، إلى جانب علاقتهما السابقة داخل المؤسسة العسكرية، قبل أن ينفصل مسارهما السياسي ويتحول كل منهما إلى قيادة حزب مستقل.

وقد يتيح غياب جانتس لآيزنكوت فرصة توسيع قاعدته الانتخابية بين الناخبين الراغبين في تغيير الحكومة، خصوصًا في ظل مساعي المعارضة إلى تقليل تشتت الأصوات بين الأحزاب المتقاربة في توجهاتها.

غير أن انتقال أصوات أنصار جانتس إلى حزب «يشار» ليس مضمونًا، إذ سيظل مرتبطًا بتفضيلات الناخبين وبرامج الأحزاب المنافسة.

يائير جولان يرحب بانسحاب أزرق أبيض ويستهدف أصوات معسكر التغيير
 

في المقابل، يسعى حزب الديمقراطيين، بقيادة يائير غولان، إلى الاستفادة من انسحاب جانتس عبر استقطاب الناخبين المؤيدين للتغيير السياسي والإصلاح.

ورحب غولان بقرار انسحاب حزب «أزرق أبيض»، معتبرًا أن الأحزاب المنتمية إلى المعسكر المعارض تتحمل مسؤولية مشتركة في العمل من أجل فوز تكتل التغيير.

لكن فرص الحزب في اجتذاب مؤيدي جانتس تتوقف على مدى التقارب بين مواقف الطرفين، خصوصًا فيما يتعلق بالقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية التي تؤثر في اختيارات الناخبين.

حزب الاحتياط والاقتصاد يحاول تجاوز نسبة الحسم بأصوات مؤيدي جانتس
 

ويدخل حزب «الاحتياط والاقتصاد»، بقيادة يوعاز هندل، المنافسة على أصوات ناخبي جانتس، بعدما دعا هندل المنتمين إلى ما وصفه بـ«التكتل الثالث» إلى دعم حزبه في الانتخابات المقبلة.

وتكتسب هذه المحاولة أهمية خاصة بالنسبة إلى الحزب، بعدما أشارت استطلاعات سابقة إلى اقتراب مستوى تأييده من نسبة الحسم المطلوبة لدخول الكنيست.

ويسعى هندل إلى توسيع قاعدته الانتخابية لتجنب خسارة الأصوات في حال عدم تجاوز هذه النسبة، إلا أن نجاحه سيعتمد على قدرته على إقناع الناخبين الذين كانوا يعتزمون التصويت لحزب جانتس.

ساعر يدعو الأحزاب اليمينية الصغيرة إلى مراجعة موقفها من خوض الانتخابات
 

ولا تقتصر التداعيات المحتملة لانسحاب جانتس على أحزاب المعارضة، إذ أعاد القرار طرح مسألة تشتت الأصوات بين الأحزاب الصغيرة داخل المعسكرات السياسية المختلفة.

وفي هذا السياق، سبق أن حذر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من تأثير استمرار الأحزاب اليمينية الصغيرة في المنافسة إذا لم تتمكن من تجاوز نسبة الحسم، داعيًا إياها إلى التفكير في اتخاذ خطوة مماثلة لانسحاب جانتس.

ومع اقتراب موعد الانتخابات في 27 أكتوبر، تبقى انعكاسات انسحاب رئيس حزب «أزرق أبيض» مرتبطة باتجاهات تصويت أنصاره، ومدى قدرة الأحزاب الأخرى على استقطابهم، في ظل منافسة قد تؤثر فيها فروق محدودة في الأصوات على توزيع مقاعد الكنيست وفرص تشكيل الحكومة المقبلة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة