نجح فريق طبي بمستشفيات جامعة عين شمس في إجراء تدخل طبي دقيق لعلاج الطفل الفلسطيني أمير، البالغ من العمر 13 عامًا، والذي كان يعاني من عيب خلقي بالقلب ومشكلات مرتبطة بالصمام الرئوي، أثرت على قدرته على ممارسة حياته بصورة طبيعية، وذلك بعد رحلة علاج ومعاناة استمرت أكثر من 3 سنوات.
أمير الطفل الفلسطيني القادم من غزة للعلاج في مصر، تحدث والده من فوق ركام الحرب في غزة، ليشكر مصرعلى ما قدمته لإبنه أمير البالغ من العمر 13 عاما، فقد تم انقاذ حياة الطفل فى عملية معقدة وصعبة استغرقت 7 ساعات من خلال تركيب صمام رئوى بالقسطرة.
لم تعالج مصر الطفل الفلسطيني أمير بل عالجت الكثير من المرضى حيث وصل عدد المرضى الذين تم علاجهم 9 آلاف مريض من غزة، وتدعم مملكة الدنمارك تكلفة المرضى، وبدعم من منظمة الصحة العالمية.
وقد تم اجراء التدخل بالقسطرة بفريق طبى متكامل من بمستشفى التخصصى بجامعة عين شمس، برئاسة الدكتورة أميرة نور الدين الأستاذ مساعد كلية الطب بجامعة عين شمس واستشاري عيوب قلب الأطفال الخلقية.
وقالت الدكتورة أميرة نور الدين في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، انه تم اجراء تركيب الصمام الرئوي بالقسطرة للطفل الفلسطيني أمير الذى يبلغ من العمر 13 عام، موضحة، إنه تم اجراء التدخل بالقسطرة من خلال عملية معقدة جدا موضحة، ان صعوبة الحالة كانت تتمثل في ان الطفل يهعانى من عيب خلقى بالقلب وأجرى 3 عمليات من قبل وتعتبر هذه العملية هي الرابعة.
التدخل استهدف علاج عيب خلقي بالقلب باستخدام القسطرة وتكلفة توفير الإمكانيات الطبية
وأضافت الدكتورة أميرة نور الدين، الأستاذ المساعد بكلية الطب جامعة عين شمس واستشاري أمراض القلب التداخلية وعيوب القلب الخلقية، إن حالة الطفل كانت تتطلب إجراءً طبيًا بالغ التعقيد، مع توفير تجهيزات ومستلزمات طبية متخصصة، مشيرة إلى أن الفريق الطبي تمكن من إجراء التدخل داخل مستشفيات جامعة عين شمس، بدعم من سفارة الدنمارك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وأضافت أن التدخل تضمن إجراءً لعلاج الصمام الرئوي باستخدام القسطرة، مع الاستعانة بإمكانات طبية متقدمة لدعم الدورة الدموية خارج الجسم باستخدام جهاز الأيكمو، موضحة أن توفير هذه التجهيزات كان ضروريًا للتعامل مع الحالة، نظرًا إلى طبيعتها الدقيقة وتعقيداتها الطبية.
وأوضحت، أن تكلفة توفير الإمكانيات والمستلزمات اللازمة للحالة بلغت نحو 2 مليون جنية، مشيدة بالدعم الذي قدمته سفارة الدنمارك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، والذي أسهم في توفير الاحتياجات المطلوبة لإجراء التدخل الطبي.
وأكدت أن الإجراء يمثل خطوة مهمة في التعامل مع الحالات القلبية المعقدة، موضحة أن استخدام أجهزة دعم الدورة الدموية خارج الجسم في مثل هذه التدخلات يتطلب تجهيزات متخصصة وخبرة طبية متكاملة.
منظمة الصحة العالمية تنسق رحلة علاج الطفل من غزة إلى مصر
من جانبه، قالت رغدة والدة الطفل أمير، إن أمير كان يعاني من أعراض مرتبطة بعيب خلقي بالقلب، وإنه تلقى الرعاية الطبية في قطاع غزة، قبل تحويله إلى مصر عن طريق منظمة الصحة العالمية.
وأضافت أن أمير وصل إلى مستشفى العريش العام، ثم جرى تحويله إلى مستشفيات جامعة عين شمس لاستكمال التقييم الطبي وتلقي العلاج المتخصص، بعد أن تبينت صعوبة إجراء التدخل المطلوب في المستشفيات التي سبق أن توجه إليها.
وأشارت إلى أن الأسرة عانت طوال فترة الانتظار من القلق بشأن الحالة الصحية للطفل، خاصة مع تأثير المرض على قدرته على الحركة وممارسة الأنشطة اليومية، مؤكدًا أن الوصول إلى الفريق الطبي المتخصص بجامعة عين شمس أعاد الأمل للأسرة في تحسن حالته.
وأعربت عن تقديره للأطباء الذين شاركوا في علاج أمير، ولمنظمة الصحة العالمية وسفارة الدنمارك، وكل الجهات التي ساهمت في توفير الإمكانيات اللازمة لإجراء التدخل.
والدة أمير: العملية أعادت الأمل لابني في ممارسة حياته الطبيعية
وأعربت والدة الطفل عن سعادتها بنجاح التدخل الطبي وتحسن حالة ابنها، مؤكدة أن أمير أصبح أفضل بعد العملية، وأن الأسرة تأمل في استكمال مراحل العلاج والمتابعة الطبية حتى يستقر وضعه الصحي بصورة كاملة.
وأضافت أن فترة وجودها في مصر كانت طويلة، موضحة، إنها أم لـ 3 أطفال في قطاع غزة، وتتطلع إلى العودة إليهم بعد الاطمئنان على صحة ابنها واستكمال الإجراءات الطبية المطلوبة.
وأشارت، إلى أن الفريق الطبي منحها الأمل في إمكانية تحسن حالة أمير، بعد سنوات من المعاناة والبحث عن فرصة للعلاج، مؤكدة امتنانها لكل من ساهم في إنجاح العملية وتوفير الرعاية اللازمة للطفل.
ومن جانبه، عبّر أمير عن سعادته بتحسن حالته الصحية بعد التدخل، وأمله في العودة إلى ممارسة حياته الطبيعية واللعب مع أصدقائه، بعد أن كانت الأعراض المرتبطة بمرضه تحد من نشاط، مضيفا، اننى كنت اعانى من العتب المستمر وعدم القدرة على ممارسة أى نشاط بدنى أو اللعب مع اصدقائى.
ومن المقرر أن تستمر متابعة الطفل طبيًا، مع استكمال الإجراءات اللازمة وفقًا لتقييم الفريق المعالج، تمهيدًا لعودته إلى قطاع غزة بعد الاطمئنان على استقرار حالته الصحية.