تستعد محكمة كينية، اليوم الاثنين، لإصدار حكمها فى محاكمة الواعظ الدينى بول ماكنزى وعدد من معاونيه، المتهمين بقتل 191 شخصا، معظمهم من الأطفال، فى واحدة من أكبر قضايا القتل الجماعى التى شهدتها البلاد، على خلفية اتهامات بتحريض أتباعه على الامتناع عن الطعام حتى الموت بدعوى لقاء السيد المسيح.
وذكرت شبكة «أفريكا نيوز» أن القضية تعود إلى عام 2023، عندما عثرت السلطات الكينية على مئات الجثث المدفونة فى مقابر ضحلة داخل غابة شاكاهولا، بالقرب من مدينة ماليندى الساحلية، فيما ارتفع عدد الجثث المنتشلة من المنطقة والمناطق المحيطة بها إلى أكثر من 400 جثة، لا تزال هويات بعض أصحابها مجهولة.
وبحسب الادعاء العام الكينى، شجع ماكنزى أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت، بزعم أن ذلك سيتيح لهم لقاء السيد المسيح، فيما تشير الاتهامات إلى استهداف الأطفال أولا.
واستمعت المحكمة خلال المحاكمة إلى شهادات أكثر من 120 شاهدا بشأن الوقائع التى حدثت بين عامى 2021 و2023، بينما دفع ماكنزى ومعاونوه ببراءتهم من الاتهامات الموجهة إليهم.
وأكد محامو المتهم أن أدلة الادعاء تعتمد بصورة كبيرة على قرائن ظرفية ونتائج فحوص جنائية غير حاسمة.
اتهامات أخرى بالإرهاب والقتل غير العمد
ويواجه ماكنزى اتهامات منفصلة بالقتل غير العمد والإرهاب، ينفى صحتها، فيما أثارت القضية موجة من الغضب الشعبى فى كينيا، وتجددت على إثرها الدعوات إلى تشديد الرقابة على المنظمات الدينية.
وتترقب أسر الضحايا الحكم المنتظر صدوره اليوم، سعيا لتحقيق العدالة بعد مرور ثلاث سنوات على اكتشاف المقابر الجماعية فى غابة شاكاهولا.