شهدت منطقة سيوداد بيرونيا، التابعة لبلدية فييا نويفا بالقرب من العاصمة الجواتيمالية، أعمال عنف واسعة بعدما احتشد سكان أمام مركز للشرطة للمطالبة بتسليم رجل اتهموه بالاعتداء الجنسى على طفل، في واقعة انتهت بإحراق مركبات وإلحاق أضرار بمقر أمني، وسط محاولات من قوات الأمن للسيطرة على الموقف.
ووقعت الأحداث بعدما تدخلت الشرطة لحماية الرجل، الذي احتجزه عدد من السكان واعتدوا عليه بالضرب على خلفية اتهامات متداولة بشأن اعتداء جنسي مزعوم على قاصر. وبعد نقل المشتبه به إلى مركز الشرطة، تجمعت مجموعة من الأشخاص وطالبت بتسليمه إليها، وسط مخاوف من تعرضه للقتل خارج إطار القانون.
تصاعد المواجهات إلى إحراق سيارات ودراجات نارية
ووفقًا لصحيفة «برينسا ليبري» الجواتيمالية، تصاعدت المواجهات إلى إحراق سيارات ودراجات نارية، شملت مركبات تابعة للشرطة وأخرى خاصة بضباط كانوا يؤدون عملهم، كما تعرض مقر الشرطة لأضرار، وأُحرقت أسلحة كانت محفوظة داخل مستودع تابع له.
وأعلنت الشرطة الوطنية المدنية أن إجمالي المركبات التي تعرضت للتدمير أو الأضرار بلغ 12 مركبة، في حين تدخلت قوات مكافحة الشغب لإعادة السيطرة على المنطقة، وسط تصاعد التوتر بين السكان وأفراد الأمن.
الشرطة: لا بلاغ رسمي ضد المشتبه به
وفي تطور لافت، قالت الشرطة إن الرجل نُقل لاحقًا إلى جهة قضائية مختصة، ثم إلى مركز صحي لتلقي العلاج من الإصابات التي تعرض لها خلال احتجازه والاعتداء عليه. وأوضحت السلطات أنه لم يتقدم أي شخص إلى المحكمة لتقديم شكوى رسمية ضده، كما لم تتأكد لديها، وفق المعلومات المعلنة، هوية ضحايا مرتبطين بالاتهامات المتداولة.
وأشارت الشرطة إلى أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات أعمال العنف وتحديد المسؤولين عن تخريب الممتلكات وإحراق المركبات ومقر الأمن.
وتسلط الواقعة الضوء على مخاطر تحول الاتهامات المتداولة بين السكان إلى أعمال انتقام جماعي، وما قد يترتب عليها من اعتداءات وتدمير للممتلكات قبل استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.