أطفال غزة يدفعون الثمن الأكبر للحرب.. اليونيسف تدعو لإنهاء معاناة أطفال الأراضي المحتلة.. وتؤكد: 800 ألف طفل نازح منهم 60 ألفا فقدوا والديهم.. والشتاء يهدد الناجين بمزيد من المأساة الإنسانية

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 01:00 ص
أطفال غزة يدفعون الثمن الأكبر للحرب.. اليونيسف تدعو لإنهاء معاناة أطفال الأراضي المحتلة.. وتؤكد: 800 ألف طفل نازح منهم 60 ألفا فقدوا والديهم.. والشتاء يهدد الناجين بمزيد من المأساة الإنسانية أطفال غزة _ أرشيفية

كتبت: هند المغربي

بين الخيام المتهالكة والمنازل المدمرة، يواجه أطفال غزة واقعا قاسيا حرمهم من أبسط مقومات الحياة، وترك جراحًا عميقة في نفوسهم ومستقبلهم، فمع استمرار تداعيات الحرب، تتفاقم أعباء النزوح وفقدان أفراد الأسرة وتراجع الخدمات الأساسية، بينما تلوح مخاطر الشتاء والأمراض وسوء التغذية في الأفق، لتضع مئات الآلاف من الأطفال أمام تحديات يومية تهدد سلامتهم وتحرمهم من طفولة آمنة، وسط احتياجات إنسانية متزايدة تتطلب تحركا عاجلا لحمايتهم وضمان حقهم في التعليم والرعاية والحياة الكريمة.

من جانبها قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن ما يقرب من 800 ألف طفل ما زالوا في عداد النازحين، وهم يعيشون في خيام أو مبان مدمرة، في حين فقد نحو 60 ألفا منهم أحد والديهم أو كليهما منذ وقوع العدوان علي غزة  في أكتوبر 2023.

 

دخول فصل الشتاء يهدد حياة ملايين النازحين في غزة

ووفق تقرير اليوينسف حذرت المنظمات الانسانية من المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة والنازحين مع دخول فصل الشتاء مشيرا إلى أن الأطفال يكافحون من أجل البقاء في ظروف بالغة القسوة، في ظل تضرر الخيام، ونقص مرافق الصرف الصحي، واكتظاظ العائلات في أي مساحة يمكنهم العثور عليها لإقامة مأوى مؤقت.

ولفت التقرير إلى أن محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست في غزة لا تزال خارج الخدمة، حيث يتم تصريف معظم مياه الصرف الصحي الخام مباشرة في البحر، مما يؤثر على مساحات واسعة من الشريط الساحلي.

كما سلط  التقرير الضوء على المخاطر التي يشكلها حوض تجميع مياه الأمطار في منطقة الشيخ رضوان، الذي امتلأ بالفعل حتى نصف سعته، في حال عدم تفريغه في الوقت المناسب.

 

دعوة لوقف المعاناة الأنسانية في غزة

ولفتت منظمة اليونيسف إلي التكلفة البشرية الفادحة التي تواصل تدمير حياة أطفال غزة، لافته الي انها تسرق حياتهم وطفولتهم ومستقبلهم وأكدت على ضرورة وضع حد لمعاناتهم.

وشددت اليونيسف علي دعوتها للدول الأعضاء بضرورة إعطاء الأولوية للأطفال، داعيا  إل ضرورة  السماح بدخول المواد والمعدات والإمدادات التقنية اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الخدمات الأساسية، وضمان استمرار الخدمات القائمة حاليا.

ومن جانبه حذر المتحدث باسم اليونيسف ريكاردو بيريس من تبعات الحرب علي حياة أطفال غزة والتي تتغلغل في كل تفاصيل حياتهم اليومية، بما في ذلك أماكن نومهم، وما يأكلونه، وإمكانية تلقيهم التعليم، وشعورهم بالأمان الذي يسمح لهم باللعب، ووجود أحبائهم بجانبهم.

 

تحذيرات من مخاطر سوء التغذية

وأوضح بيريس أنه على الرغم من تحسن الوضع الغذائي منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي، إلا أن مخاطر سوء التغذية لا تزال قائمة، مما يستدعي استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى القطاع على نطاق واسع مشيرا إلى التقارير التي تفيد بمقتل أكثر من 340 طفلا وإصابة مئات آخرين جراء الغارات الجوية، وهجمات الطائرات المسيرة، وإطلاق النار منذ ذلك الاتفاق.

وشدد المتحدث الأممي أنه قد تفيض المياه الملوثة وتغمر المناطق السكنية الواقعة في اتجاه التدفق، مما يشكل تهديدا مباشرا لحياة الأطفال وعائلاتهم فقد سبق أن غرق أطفال في مياه ملوثة بمياه الصرف الصحي لافتا الي انه يمكن تفريغ الحوض في غضون أسبوعين، لكن إسرائيل لم تسمح بعد بدخول المعدات اللازمة إلى غزة.

 

احتياجات إنسانية هائلة

وأكد المتحدث باسم اليونيسف أن الاحتياجات في قطاع غزة هائلة، وأن التمويل المتاح لا يرتقي إلى المستوى المطلوب، ومع ذلك، يظل الأطفال، كما هو حالهم دائما، متمسكين بالأمل.

وأضاف المتحدث باسم يونيسف: المستقبل الذي ينشده أطفال غزة هو مستقبل يمكنهم فيه ببساطة عيش طفولتهم، وهو حق من حقوقهم. ولكي يصبح هذا واقعا ملموسا، يحتاج الأطفال إلى وقف حقيقي لإطلاق النار، وإلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الآن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة